EPAساهم الانضباط التكتيكي للمنتخب السعودي، في فوزه 2-1، على نظيره الكويتي، بافتتاح خليجي 23، اليوم الجمعة.
وأضاف الأخضر أول 3 نقاط إلى رصيده، فيما بقي الأزرق دون نقاط، في انتظار نتيجة المباراة الأخرى بين الإمارات وعمان، لمعرفة ترتيب المجموعة بعد نهاية الجولة الأولى.
وشرح المحلل والمحاضر بالاتحاد الآسيوي، بندر الأحمدي، لكووورة، أسباب تفوق المنتخب السعودي على نظيره الكويتي، من خلال 6 نقاط تحليلية كما يلي:
السهل الممتنع
انتهج الكرواتي كورونسلاف يورتشيتش، مدرب السعودية، أسلوب السهل الممتنع في اللعب، بعد أن درس إمكانيات لاعبيه جيدًا، ووظفهم بالطريقة السليمة، حيث كان المنتخب السعودي يصل إلى مرمى الكويت بأقل عدد من التمريرات، وتفادى عمليات التحضير الطويل، وبالتالي كانت هجماته سريعة وفعالة.
وأضاف: "حتى بعد التغييرين الاضطراريين بخروج محمد خبراني وهزاع الهزاع، ونزول عبد الله الشمري ومختار فلاتة، لم يحدث أي تأثير سلبي على الفريق، وهذا دليل على أن الأسلوب كان واضحًا، ويمكن تطبيقه بأي عنصر، وهو ما أدركه اللاعبون جيدًا وتمكنوا من تنفيذه على أتم وجه".
وأكمل: "المدرب الكرواتي فاجأ الجميع بالمبادرة الهجومية، ولم يركن للدفاع والهجمات المرتدة كما كان متوقعًا كونه يواجه المستضيف، ولعب بتوازن كبير على مدار الشوطين".
الفريدي الساحر
اختار الأحمدي، أحمد الفريدي، قائد المنتخب السعودي، نجمًا للمباراة، بعد أن كان وراء الهدفين، مشيدًا في الوقت ذاته بالأدوار التي منحها إليه المدرب يوريشيتش.
وأوضح الأحمدي: "دفع يوريشيتش بالفريدي كلاعب حر أمام ثنائي المحور، تحت رأس الحربة، وقام المدرب بتحريره من الأدوار الدفاعية، وكلفه بـ 3 أشياء، الأول مساندة المهاجم بالتمريرات وصناعة الفرص، والثاني الزيادة العددية في ملعب المنافس، إلى جانب الدور القيادي في وسط الملعب، ونجح اللاعب في ذلك حتى نهاية اللقاء".
تنظيم الوسط
اختار مدرب الأخضر، نايف هزازي ونوح الموسى، للعب في محور الارتكاز، خلف الفريدي، كمثلث في عمق الوسط السعودي، وساهما بشكل واضح في بسط الأخضر لسيطرته على الملعب.
وأوضح الأحمدي: "دور هزازي والموسى في الأساس دفاعي، لكنه كان مزدوجًا في لقاء اليوم، بحيث يعودان لتشكيل ساتر دفاعي أمام خط الظهر وقت فقدان الكرة، وعند استرجاعها تكون هناك زيادة عددية من أحدهما، بجانب الفريدي، لينقلب مثلث الوسط، وكان الموسى الأكثر تقدمًا، وله تسديدة اصطدمت بالقائم، وعدة لقطات أخرى هجومية في المباراة".
ضعف تركيز
عاب لاعبو المنتخب الكويتي في المباراة، غياب التركيز في أوقات مهمة، وبالتالي استقبل مرماهم هدفين في ربع الساعة الأول من المباراة، والـ10 دقائق الأولى من الشوط الثاني.
وقال الأحمدي في هذا الصدد: "الدفاع الكويتي كان يعاني من مشكلات واضحة في اللقاء، وبشكل عام المنتخب الأزرق اتضحت عيوبه في كل مرة يفقد فيها الكرة ويتحول للعمل الدفاعي، فلم تكن هناك مساندة من لاعبي الوسط للدفاع، كما أنا عناصر الخط الخلفي عانت من عدم الانسجام".
دور الخبرة
مثلما كان دور الخبير أحمد الفريدي واضحًا في المنتخب السعودي، كان الأمر مماثلًا في المنتخب الكويتي بوجود الثنائي المخضرم فهد العنزي وبدر المطوع، في المقابل فشل لاعب الخبرة الثالث فهد الأنصاري نجم الوسط ولاعب اتحاد جدة، في صنع أي تأثير.
وأوضح الأحمدي هذه النقطة قائلًا: "رغم تقدمهما في العمر، إلا أن المطوع والعنزي قدّما مباراة كبيرة، وبدأت هجمات الكويت من عندهما، والمنتخب الأزرق ظهر بشكل جيد هجوميًا عكس حالته الدفاعية، بسبب ذلك الثنائي".
وأضاف: "أما فهد الأنصاري فلم يقدم دوره المطلوب سواء دفاعيًا أو هجوميًا، والمفترض أن يبتعد عن الاستعراض لأن مركزه (6) ليس بحاجة إلى ما يفعله".
نصف الفريق
قدم عساف القرني حارس مرمى المنتخب السعودي مباراة كبيرة، ومنع هدفًا كويتيًا مؤكدًا في الدقائق الأخيرة كان سيفقد الأخضر نقطتين، ليثبت أن الحارس يمثل نصف قوة الفريق.
وقال الأحمدي: "القرني حارس خبير وأبلى بلاءً حسنًا، وأبعد كرة في توقيت حرج، وكان له دوره في توجيه خط دفاعه وظهوره بشكل طيب، رغم الهدف الذي استقبله في منتصف الشوط الثاني".



