

Reutersقال محللون رياضيون، إنه عندما تعود ألعاب أمريكا الشمالية للحياة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، سيُصبح السؤال هل سترغب الجماهير، أو هل ستملك الموارد، لملء الملاعب كما اعتادت سابقًا.
وضرب الوباء جدول الألعاب الرياضية حول العالم، فبعد أن توقف دوري كرة السلة الأمريكي في 11 مارس، سارت باقي المسابقات في أمريكا الشمالية على خطاه، كما تأجلت أولمبياد 2020 بشكل لا سابق له.
وقال خبراء، إنَّ رد فعل الجماهير عند فتح الملاعب، وسط غموض حول موعد حدوث ذلك، سيعتمد على طريقة التخلص من هذه الأزمة الاستثنائية.
وبعد أن توقفت المسابقات الرياضية في أمريكا الشمالية، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، احتشد المشجعون في مدرجات الملاعب بإحساس وطني جديد.
وتم تقليص فعاليات أولمبياد 1948 في لندن، لكن رغم ذلك حضرت الجماهير للاحتفال بإقامة أول ألعاب في 12 عاما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
لكن فيروس كورونا يمثل أزمة مختلفة؛ حيث إن التصرف السليم هو البقاء بالمنزل وربما لا ترغب الجماهير سريعا في الجلوس إلى جوار غرباء في مدرجات الملاعب.
ومن ضمن المشاكل المحتملة، هو الدور السلبي الذي يمكن أن يلعبه حضور الجماهير في انتشار الوباء فعلى سبيل المثال من المرجح جدًا أن تكون مباراة أتلانتا مع فالنسيا، في ميلانو بدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي قد تسببت في تفشي الفيروس بقوة في إيطاليا.
وقال فيكتور ماثيسون المتخصص في اقتصاديات الرياضة في كلية هولي كروس في ماساتشوستس: "في الماضي كنا نحتفل بعودة الرياضة إلى مسارها الطبيعي".
وأضاف "أعتقد أن الأجواء ستكون صامتة بشكل أكبر (هذه المرة) لأن المرء سينظر إلى الشخص الذي يجلس إلى جواره. هذه ستمثل مشكلة حتى تنتهي الأزمة تماما".
وتابع "في أول مباراة بعد العودة، أعتقد أننا سنتحلى ببعض التوتر".
من جانب آخر، قال بوب دورفمان، وهو خبير في التسويق الرياضي، في شركة بيكر ستريت أدفرتايزينج في سان فرانسيسكو، إن ولع المشجعين بحب فرقهم قد يكون العنصر الحاسم في القضية.
وقال دورفمان "الغياب يزيد من ولع القلب، وبافتراض عودة العالم إلى ما يشبه الحياة الطبيعية، فإني أتوقع أن تتفاعل الجماهير مع الرياضات بشكل أكبر من أي وقت مضى".
أزمة مادية
سيتعين على الفرق أيضا التعامل مع قضية أخرى تتعلق بتغير المشهد الاقتصادي، حيث وصل عدد المتقدمين بطلب إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة إلى 3.3 مليون شخص منذ أيام.
ويتوقع دورفمان أن تتجاوب الفرق مع حالة المشجعين.
وقال دورفمان "أعتقد أن روابط الدوري وملاك الفرق سيظهرون تقديرا أكبر للمشجعين، ربما بتذاكر يمكن تحمل قيمتها، وامتيازات بسعر أقل، وأماكن مجانية أو مخفضة للانتظار، والعديد من العروض الخاصة".
وسيتوقف الأمر أيضا على شكل تعافي الاقتصاد من الأزمة.
فإذا تعافى الاقتصاد سريعا فإن روابط الدوري والجماهير ربما يكون بوسعها العودة إلى الحياة الطبيعية بسرعة.
لكن إذا احتاج الاقتصاد إلى بعض الوقت من أجل التعافي فإن ماثيسون يعتقد أن أثر ذلك ربما يستمر على مدار سنوات.
وأضاف "كل شخص يأمل أن يعود الموقف كما كان عليه من قبل. لا أعرف أي اقتصادي لديه إجابة مؤكدة الآن".
* مقعد أفضل
وقال ماثيسون إن الرياضات التي تجذب الجماهير تواجه بالفعل منافسة من الألعاب التي يمكن مشاهدتها من المنزل وربما يتسبب وباء فيروس كورونا في زيادة وتيرة المتابعة من الأريكة بدلا من الملعب.
وأضاف "الرياضة تواجه مشكلة طويلة الأمد تتعلق بأن غرفة معيشة الناس أصبحت مكانا لائقا جدا لمشاهدة الرياضات".
وتابع "في عالم يمكن شراء فيه تلفزيون 65 بوصة بدقة فائقة الجودة بنفس سعر ذهاب عائلة واحدة إلى مباراة كرة قدم أمريكية، هنا المشكلة".
ولتأكيد ذلك فإن أغلب روابط الدوري الشهيرة تحصل على أغلب الإيرادات من بيع حقوق البث للمحطات التلفزيونية وليس التذاكر.
فعل سبيل المثال باعت الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات الأمريكية حقوق بث بطولة شهيرة، قبل إلغائها أيضا بسب فيروس كورونا، بمبلغ يقترب من مليار دولار بينما بلغت إيرادات بيع التذاكر أقل من 100 مليون دولار.
وقال ماثيسون "أعقد أننا سنستمر في هذا النهج بالابتعاد عن حضور المباريات من الملاعب مباشرة والاتجاه إلى المسرح المنزلي".
وأضاف "الرياضة تعاني من مشكلة طويلة الأمد وربما تتفاقم".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



