
حين تذكر كلمة (كلاسيكو) فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان لقاء القمة الإسبانية بين ريال مدريد وبرشلونة.
ولكن حاليا أصبح لفظ كلاسيكو يطلق على اللقاء الأقوى الذي يجمع بين أفضل فريقين في أي من دوريات العالم، والذي يحمل طابع التحدي والمنافسة التاريخية.
كلاسيكو سوريا
ولطالما حظي لقاء الاتحاد والكرامة، في سوريا، بالأهمية التاريخية والجماهيرية والتنافسية، لا سيما أن الفريقين يحملان 14 لقبا للدوري (8 للكرامة و6 للاتحاد) و17 للكأس (9 للاتحاد، و8 للكرامة).
والفريقان سجلا حضورا مميزا في البطولات والمشاركات الخارجية، فالكرامة وصل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2006، والاتحاد حمل كأس الاتحاد الآسيوي في 2010.
ورغم التنافس الكبير والدائم بين الناديين، إلا أن المباريات بينهما لم تشهد أي احتكاك جماهيري أو إساءات، رغم شدة المنافسة وضراوتها.
تاريخ عريق
اعتبارا من موسم 1968 – 1969 الذي صعد فيه الكرامة إلى الدوري الممتاز، التقى الفريقان بشكل رسمي 90 مرة، فاز الاتحاد في 38، والكرامة في 33 مباراة، وتعادلا 19 مرة، كان آخرها في ذهاب الموسم الحالي 2019 – 2020.
سجل كل من الفريقين 103 أهداف في مرمى الآخر، بمعدل 2.28 هدف في المباراة الواحدة.
ويسجل التاريخ أكبر فوز للاتحاد على الكرامة بنتيجة ( 5 × 2 ) في حمص في موسم 69 – 70، لينتظر النسر الأزرق الحمصي 25 عاماً ليرد الدين و يحقق الفوز الأكبر على الاتحاد في موسم 94 – 95 و بنتيجة ( 5 × 0 ) في جبلة.
مواجهات شرسة
أهم لقاءات الفريقين يمكن حصرها في موسمين، الأول كان 94 – 95 الذي شهد أكبر عدد من المواجهات الرسمية بين الفريقين في موسم واحد، حيث التقيا ست مرات، فاز الكرامة في أربعة منها، وكان من بينها الفوز التاريخي الأكبر له، وتعادلا في اثنتين، وتوج الاتحاد بلقب الدوري.

المباراة الفاصلة
وشهد موسم 2008 – 2009 أحداثاً كثيرة في الدوري السوري، حين كان فريق الاتحاد قاب قوسين أو أدنى من نيل اللقب، قبل أن يتقدم الكرامة من الخلف.
وفي مباراة الذهاب فاز الاتحاد في حمص ( 1 × 2 )، وشهدت مباراة حلب مباركة مسبقة من مدرب الكرامة محمد قويض لجمهور الاتحاد، نظرا لفارق النقاط الكبير حينها.
والمباراة شهدت فوز الكرامة ( 0 × 1 )، وكانت مفتاح انطلاقه نحو المباراة الفاصلة ومن ثم اللقب.
ففي الأسبوع الأخير من الدوري خسر الاتحاد و فاز الكرامة ليحتكم الفريقان لمباراة فاصلة، بعد تعادلهما في النقاط.
وفي يوم 12 يونيو/ حزيران لعب اللقاء في اللاذقية، وحضره جمهور كبير قارب الـ 35 ألفا، وحسمها الكرامة ( 2 × 1 ) لينال لقب الدوري.
المباراة الأجمل
في يوم 4 يناير/ حزيران 2008 امتلأت مدرجات استاد حلب الدولي بجماهير الفريقين، لا سيما الجماهير الكرماوية التي زحفت إلى حلب للاحتفال بفريقها البطل.
تلك الجماهير احتفلت مبكراً بهدفي زياد شعبو و محمد الحموي، مع الدقائق العشرين الأولى من شوط المباراة الأول.
عمار ريحاوي كسر حاجز الخوف بهدف التقليص مع نهاية شوط المباراة الأول، لكن الضغط الكرماوي استمر في الشوط الثاني، قبل أن ينتفض أصحاب الأرض بمؤازرة الجماهير العريضة، ليسجل عمار ريحاوي هدف التعادل.
وفي الدقيقة 70 حصل الاتحاد على ركلة حرة مباشرة على بعد 30 مترا عن المرمى، فبدأت الجماهير بالهتاف (يوسف.. يوسف)، ليتقدم يوسف شيخ العشرة ويسدد الكرة التي سكنت شباك مصعب البلحوس، معلنة فوز الاتحاد بثلاثية لهدفين.
وفاز الكرامة باللقب، ولكنه لم يتمكن من الانتصار على الاتحاد في ذلك الموسم.
ألقاب واشتعال المنافسة
كان التنافس بين الفريقين على أشده في معظم المواسم، إذ أن ستة من الألقاب الثمانية التي حصل عليها الكرامة كان فيها الاتحاد منافسه المباشر.
وكذلك أربعة من الألقاب الستة التي حصل عليها الاتحاد كان فيها فريق الكرامة منافسه المباشر.
والتقى الفريقان في نهائي كأس الجمهورية مرة، وكان ذلك في نسخة 2008، وفاز فيها الكرامة بهدف نظيف.
فيما لعبا في نصف النهائي أربع مرات أعوام (67 – 82 – 83 – 2003) وفاز الاتحاد فيها جميعا.
قد يعجبك أيضاً



