نشرت الزميلة صحيفة الوطن السعودية خبراً عن مصدر مسئول بالاتحاد
نشرت الزميلة صحيفة الوطن السعودية خبراً عن مصدر مسئول بالاتحاد السعودي لكرة القدم يفيد بأن الاتحاد وجه تحذيراً شديد اللهجة للقناة الناقلة الرسمية لمسابقات الكرة السعودية بعدم تصوير كاميرات البث المشجعات الإناث اللاتي سيتواجدن في مدرجات ملعب كرافين كوتاج بالعاصمة البريطانية لندن التي ستستضيف في 8 أغسطس المقبل لقاء كأس السوبر السعودي 2016 بين فريقي الهلال والأهلي، حيث أكد الاتحاد الكروي للقناة الفضائية بأنه شعر بالضغوطات والحرج في العام الماضي عندما قامت نفس القناة بتصوير المشجعات السعوديات في لقاء السوبر السابق والذي جمع بين فريقي الهلال والنصر بحسب صحيفة الوطن.
إذا كان الاتحاد السعودي لكرة القدم يجد حرجاً من ظهور مشجعة سعودية على شاشات التلفاز، لماذا قرر الاتحاد إقامة مباراة السوبر السعودي في الملاعب الأوروبية؟!، هذا السؤال يعتبر أقل حرجاً من السؤال التالي الذي يحتاج لإجابة واضحة لا تقبل التأويل، إلى متى سيستمر الاتحاد الكروي في الهروب من ملف "تمكين المرأة في الرياضة"؟!.
لا يزال الاتحاد السعودي لكرة القدم غير مقتنع بفكرة أن المرأة تمتلك نفس حقوق الرجل في المجال الرياضي، وهي وجوب تأسيس دوري كرة قدم للسيدات أسوة بالرجال، وأيضاً أسوة بدول الخليج الشقيقة التي بدأت منذ أواخر 2004 في تأسيس دوريات نسائية والتي تعتبر النواة الأساسية لتأسيس منتخبات وطنية للسيدات، مثل الاتحاد الإماراتي لكرة القدم الذي أسس دوري السيدات في 2010 ليصبح لديه الآن منتخب الإمارات للسيدات الذي يقيم حالياً عدة مباريات ودية داخل الإمارات وخارجها بهدف تطوير المنتخب ليكون جاهزاً لخدمة الوطن في كأس أمم آسيا للسيدات.
مشكلة الاتحاد السعودي لكرة القدم بأن كل من حوله داخلياً وخارجياً أصبحوا يؤمنون بحق المرأة في التمكين الرياضي، حتى من الجهات الرياضية داخل السعودية مثل اللجنة الأولمبية السعودية التي أعلنت قبل يومين مشاركة أربع فتيات في دورة أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية 2016 التي ستنطلق في شهر أغسطس المقبل وهن، لبنى العمير بمنافسات المبارزة، كاريمان أبوالجدايل بمنافسات سباق 100 متر، جود فهمي بمنافسات الجودو لوزن تحت 52 كيلوغراماً، وأخيراً سارة العطار بسباق المارثون والتي سبق لها المشاركة في أولمبياد لندن البريطانية 2012.
ختاماً،، حان الوقت ليتجاوز الاتحاد السعودي لكرة القدم مشكلته مع المرأة لأنه سيواجه العزلة داخلياً وخارجياً، عزلة فكرية وثقافية لأن المملكة العربية السعودية كدولة وأيضاً بقية دول الخليج أصبحت تؤمن بأهمية المرأة في كافة المجالات، لنجد المرأة السعودية والخليجية تحتل أعلى المراتب في المناصب السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية، بعكس الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يحذر القناة الفضائية من تصوير المشجعات السعودية في المدرجات البريطانية!.