


دائماً ما نلقي باللوم على لاعبي منتخبنا الوطني في حال تعرضهم لأي خسارة، ونتناسى أن هناك أسباباً رئيسة ومؤثرة بشكل كبير، لكنها تختفي وتبتعد عن تحمل المسؤولية بعد حدوث أي تعثر، وبلا شك يعد الجانب الإداري عنصراً مهماً جداً وأسهم بشكل فعال في التدهور الذي نشاهده حالياً على صعيد كرة القدم الإماراتية.
وعلى سبيل المثال، جميعنا شاهدنا فترة توقف الفيفا التي تلعب فيها المنتخبات مباريات رسمية وأخرى ودية، في الوقت الذي اكتفى فيه الأبيض بخوض مباراة واحدة، وفضّل المدرب الهولندي مارفيك التوجه إلى بلاده على أن يؤدي لقاء ودياً يقف خلاله على أخطاء المنتخب، ويتعرف بشكل أكبر إلى المزيد من العناصر طالما أنه لا يتواجد في الإمارات، ويتعامل مع المنتخب في المعسكرات فقط.
السؤال الذي نوجهه إلى اتحاد الكرة ورابطة المحترفين ولجنة الشؤون الفنية، لماذا تم تفضيل إقامة إحدى جولات المسابقات المحلية على خوض المنتخب لمباراة ودية، خاصة أن جميع منتخبات العالم تلعب في هذه الأيام المحددة من الفيفا، وهناك منتخبات تواجدت في فترة الراحة بالتصفيات الآسيوية لكنها استفادت من فترة التوقف ولعبت مباريات ودية.
نلوم الإخوة في الاتحاد والرابطة واللجنة الفنية قبل الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني، لأننا يجب أن يكون تركيزنا أكبر على مصلحة منتخباتنا الوطنية، وأن نستغل كافة الأيام المتاحة من أجل توفير أكبر قدر من الانسجام، خاصة أن المدرب غير متواجد ولا يلتقي باللاعبين إلا في التجمعات، علماً بأنه تقرر أيضاً خوض بطولة كأس الخليج العربي، وكان من الأولى أن يستمر تجمع المنتخب ويخوض تجربة ودية في الأيام الحالية قبل مشاركته في البطولة.
ونرفض الطريقة العشوائية التي يتم بها التعامل مع منتخبنا الوطني، وهذه الأخطاء تؤكد لنا المشاكل الإدارية التي نعاني منها، وتعد المعضلة الأكبر للرياضة الإماراتية بشكل عام، وهي سوء التخطيط، لأنه من غير المعقول أن نتحدث عن الاحتراف وهناك من يدير شؤون المنتخب بهذه الطريقة، وغياب الأبيض عن خوض مباراة ودية أمر مؤثر بكل تأكيد، لا سيما بعد آخر خسارتين في التصفيات.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



