إعلان
إعلان

الأبطال ليست للكبار فقط !!

عمر قحطان
01 مايو 201604:27
omar-qahtani-new

توج بلقبها عمالقة الدول العظمى في عالم المستديرة الخضراء، اعتاد أصحاب التاريخ المجيد الصعود على منصاتها، بطولة تحتاج الى عوامل كثيرة للظفر بها وخطفها من انياب الأندية الكبرى.

دوري أبطال أوربا، منذ نشأتها وهي نادرة المفاجآت، وكأنها مسابقة حُجزت للأبطال وكما هو أسمها.

آخر من تحصل على لقبها لأول مرة في تاريخه هو نادي تشيلسي الإنجليزي قبل أربع سنوات، وقبله دورتموند الألماني قبل عقدين من الزمان، غير ذلك فان الأندية التي توجت بلقبها طوال السنوات العشرين الماضية حظيت بها سابقا.

هذا الموسم أتلتيكو مدريد الاسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي حملا على عاتقهما لواء التجديد وبزوغ فجر جديد للمسابقة الأقوى والامتع في العالم، فالاثنان لم يسبق لهما التتويج بلقب الكأس ذو الاذنين، على الرغم من ان أتلتيكو تأهل الى النهائي مرتين سابقا، الا انه لم يحالفه الحظ في المناسبتين، اما المحليون فريق النصف السماوي لمدينة مانشستر، فوصولهم الى نصف النهائي، هو أفضل انجازاتهم على مدى تاريخهم في البطولة.

من الرائع ان نرى نادين يحاولان تغير خارطة وتقاليد المسابقة، رغم ان تجربتهما قد تبوء بالفشل، لكن ما قدماه يستحق التحية والاشادة، لانهما اثبتا ان دوري الابطال ليست للكبار فقط، وانما لمن يجتهد ويجد ويؤمن بحظوظه لآخر لحظة، فوصولهما الى هذه المرحلة لم يأتِ بالصدفة، وانما بالتخطيط والعمل الشاق في السنوات الماضية، والملفت في الأمر ان اتلتيكو يصارع محليا وقاريا، بميزانية لا تقارن بنظرائه ممن تأهلوا الى هذه المرحلة، حيث استطاع مدربه سيميوني جعل فريقه قوة كبرى تنافس العظماء، بشخصية قوية اعتمدت على الصراع البدني والروح العالية والتكتيك والانضباط.

اما مانشستر سيتي فان أمواله كانت لها العامل الأكبر، فملاك النادي الاماراتيون فعلوا كل ما بوسعهم لجعل ناديهم ينافس، بعد ان صرفوا المليارات لشراء النجوم حتى تحقق لهم جزء من مساعيهم.

وبين تناقضات اتلتيكو ومانشستر، فان النتيجة واحدة، هي محاولات ولادة بطل جديد يحمل كأس البطولة لأول مرة في التاريخ.

مهمة الفريقين صعبة للغاية، أتلتيكو على ملعبه فيسنتي كالديرون كان قد تخطى بايرن ميونخ بهدف رائع لساؤول، اما السيتي فقد عجز عن تحقيق نتيجة إيجابية على أرضه ملعب الاتحاد امام الملكي الكبير ريال مدريد، بعد ان اكتفى بالتعادل السلبي.

الروخي بلانكوس عودونا على حسم النتائج لصالحهم في مثل هذه الظروف، التي يجيدها مدربهم الارجنتيني سيميوني، لكن خصمه عنيد جدا على ملعبه اليانز ارينا، ومدرب العملاق البافاري غوارديولا أوعد عشاقه بالتأهل وتجاوز مواطنيه الاسبان.

بليغريني مدرب السيتيزنس سيواجه فريق ناديه السابق في السانتياغو بيرنابو، في لقاء عاطفي يمتزج بإثبات الذات والرد على من أطاح برأسه قبل سنوات.

السناريوهات المحتملة عديدة، والبطولة التي منذ تسميتها الجديدة لم ينجح أي نادٍ بخطف لقبها مرتين متتاليتين، قد تنجب لنا بطلا جديدا، ورغم ان الأندية الأربعة التي وصلت الى نصف النهائي قادرة على الفوز بها، لكن القطبين الأقل حضورا عبر التاريخ في مدريد ومانشستر، سيصارعان من اجل قلب الموازين، والعودة الى ديارهم بنتيجة إيجابية، تؤهلهم للوصول الى ملعب السانسيرو في ميلان، لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره وحصد ثمار جهود السنوات والاهم الاثبات بان بطولة دوري الابطال لم تعد للكبار فقط.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان