


من يشاهد مباريات فريق كولن على ملعبه، سيجد احتفاءً غير عادي من عشاق وطاقم كولن بذكر الماعز، التيس "هينيس".
منذ عشرات السنين أصبح هذا التيس جزءًا لا يتجزء من النادي، ووجهًا إعلاميًا وأداة دعاية ومصدر ربح.
بدأت قصة التيس "هينيس" بعد عامين بالضبط من تأسيس نادي كولونيا، فأثناء احتفال النادي بمرور عامين على إنشائه، خلال إحدى فعاليات الكرنفال الشهير في المدينة العريقة، قام مدير ومديرة سيرك كولونيا بإهداء النادي جديا صغيرًا، قائلين إن نادي كولن، الذي تأسس في 13 فبراير/ شباط 1948 "ينقصه تميمة حظ".
لا بديل عن "هينيس"
قَبِلَ النادي الهدية، وأطلق على الجدي في نفس اليوم اسم "هينيس"، وهو اسم مدرب الفريق آنذاك "هينيس فايسفايلر".
وبدأ الجدي يتواجد دومًا في مباريات الفريق، التي تقام على ملعب كولن، وكبر وأصبح "تيسًا".
وفي غضون سنوات قليلة تحول إلى "رمز" للنادي، وأصبح يطلق على لاعبي الفريق لقب "التيوس".
لم يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما وضعت صورة التيس "هينيس" على أقمصة اللاعبين، بداية من عام 1954، بل وأصبح هينيس ضمن شعار فريق كولونيا.
بقي "هينيس الأول" على قيد الحياة بالنادي لمدة 16 عامًا، وبعدما نفق، كان المدرب هينيس فايسفايلر قد ترك النادي وذهب لتدريب فرق منافسة.
ولذلك عندما جلب كولونيا تيسًا جديدًا حاولوا إطلاق أسماء أخرى عليه، لكنهم سرعان ما عادوا إلى الاسم الأصلي "هينيس".
في عام 2009 أُجْبِر نادي كولونيا على إجراء عملية "موت رحيم" للتيس "هينيس السابع"؛ بسبب مرضه الشديد قبل ذلك بنحو عام.
وقبل التخلص من التيس، قام أعضاء النادي بالتصويت عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، لاختيار "هينيس الثامن"، من بين أربعة تيوس كانوا مرشحين لتلك المهمة.
وشارك نحو 8 آلاف عضو، وحصل التيس الجديد على نسبة 70 في المائة من أصواتهم.
"تيسنا بطل الدوري"
تعلق الجماهير واللاعبين المسؤولين بالتيس هينيس أصبح تقليدا في كولونيا، حيث يحضر المباريات وينطلق في الملعب قبل بدايتها، فيتلقاه الجمهور -وأحيانا اللاعبين- مرحبين، ويهرعون للتعبيرعن سعادتهم خصوصا إذا فاز الفريق في النهاية.
وعندما فاز كولن بثنائية الدوري والكأس في ألمانيا عام 1978، في عهد "هينيس الرابع"، غنت له فرقة "دي هونر" الكولونية أغنية "تيسنا بطل الدوري".
في العقود الأخيرة ومع تحول كرة القدم إلى سلعة وتجارة رائجة، بدأ التيس "هينيس" يلعب دورا كبيرا كوجه إعلامي وأداة دعاية لنادي كولن، وبالتالي كمصدر للدخل عبر بيع دمى له وغير ذلك.
ووصل الأمر إلى أن شارك "هينيس السابع" في فيلم كوميدي عام 2011، تقوم قصته على أن التيس الشهير تعرض لعملية اختطاف، وتولى اثنان من رجال الشرطة مهمة إعادته إلى النادي.
قد يعجبك أيضاً



