إعلان
إعلان
main-background

أكبر بطولة لكأس أوروبا.. قليل من المتعة كثير من المفاجآت

dpa
11 يوليو 201606:44
انطوان جريزمان	Reuters

"نعرف أننا لسنا المنتخب الأفضل في العالم ولكننا لسنا لقمة سائغة".. كان هذا ما صرح به فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي قبل المباراة أمام نظيره الفرنسي مساء الأحد في نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) التي استضافتها فرنسا.

واختتمت يورو 2016 ، التي تعد أكبر نسخة من كأس الأمم الأوروبية حيث أقيمت النهائيات على مدار شهر بمشاركة 24 منتخبا ، بتتويج البرتغال باللقب إثر الفوز على فرنسا 1 / صفر أمس باستاد "دو فرانس" في سان دونيه ، في مباراة حسمت خلال وقت إضافي.

ومع استثناءات محدودة للغاية ، افتقدت البطولة ، التي شهدت 51 مباراة ، العروض المبهرة. بينما شهدت عددا من المفاجآت وبعض الأهداف المتأخرة وكذلك بعض ومضات التألق الفردي التي هللت لها الجماهير.


?i=reuters%2f2016-07-07%2f2016-07-07t210638z_110927198_mt1aci14473699_rtrmadp_3_soccer-euro-ger-fra_reutersولمع نجم المهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان الذي توج بلقب هداف البطولة بعد أن أحرز ستة أهداف ، وتذبذب أداء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ما بين تألق وتراجع لكنه سجل لمنتخب بلاده في البطولة ثم شهد التتويج أمس رغم إصابته المبكرة في المباراة النهائية.

?i=epa%2fsoccer%2f2016-07%2f2016-07-06%2f2016-07-06-05411951_epa
ولعب جاريث بيل ، زميل رونالدو في ريال مدريد الأسباني ، دورا بارزا في وصول منتخب ويلز إلى الدور قبل النهائي في أول مشاركة للفريق في البطولة الأوروبية.

وشكل منتخبا ويلز وأيسلندا (التي وصلت إلى دور الثمانية) أبرز مفاجآت البطولة ، وقد أثبتا كغيرهما من فرق البطولة أن الأداء الجماعي أكثر أهمية من العروض الفردية.

وكانت كلمة "روح الفريق والعمل الجماعي" التي قالها كريس كولمان المدير الفني لمنتخب ويلز، الأكثر ترددا خلال البطولة ولم يمل اللاعبون من التأكيد على عدم جدوى تألق أي لاعب بدون العمل الجماعي للفريق ككل.

ولم تكن تلك هي المقولة الوحيدة التي ترددت بقوة خلال البطولة ، وإنما كثيرا ما تردد أيضا القول المأثور بأن الهجوم يقود للفوز بالمباريات أما الدفاع فيقود للفوز بالبطولات.

وأظهرت البطولة ، التي شهدت 108 أهداف بمعدل تهديفي منخفض بلغ 12ر2 هدفا في المباراة ، أن مبدأ التأمين الدفاعي أولا لم يكن قاصرا على الوافدين الجدد فقط مثل منتخب ألبانيا.

ورغم اتباع منتخب ألبانيا لهذا المبدأ، خرج مبكرا من البطولة ،ليكون الوافد الجديد الوحيد الذي يخرج مبكرا بينما صعد منتخبا سلوفاكيا وأيرلندا الشمالية إلى دور الستة عشر.

?i=albums%2fmatches%2f1214270%2f2016-06-27t205908z_110062748_mt1aci14461099_rtrmadp_3_soccer-euro-eng-ice_reuters
وفجرت أيسلندا مفاجأة من العيار الثقيل في البطولة حيث تغلبت على إنجلترا 2 / 1 في مباراة بلغت نسبة مشاهدتها عبر التلفاز في أيسلندا 8ر99 بالمائة وقد ذكر الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) أن 298 مواطنا فقط من أيسلندا ، التي يبلغ عدد سكانها 330 ألف نسمة منهم نحو عشرة ألاف سافروا إلى فرنسا ، كانوا يشاهدون أشياء مختلفة وقت المباراة.

ورحل روي هودجسون عن منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي عقب نهاية المباراة أمام أيسلندا والتي شكلت انهيارا مبكرا جديدا لطموح إنجلترا.

?i=reuters%2f2016-07-01%2f2016-07-01t203421z_110406861_mt1aci14465783_rtrmadp_3_soccer-euro-wal-bel_reuters
كذلك واجه مارك فيلموتس المدير الفني للمنتخب البلجيكي ضغوط كبيرة بعد أن خسر المنتخب المصنف الأول على العالم سابقا أمام منتخب ويلز 1 / 3 حيث عمل بيل ورفاقه بمقولة مدربهم كولمان ، "لا تخشوا أن يكون لديكم أحلام." وكان المنتخب الإنجليزي قد سيطر على عناوين الصحف في بداية البطولة بسبب أعمال شغب من قبل بعض جماهيره قبيل مباراته الأولى أمام روسيا في مارسيليا.

ولكن مجموعة من حوال 150 مشجعا روسيا مدربين جيدا وصلت أيضا إلى المدينة وأثارت أعمال عنف ، حيث هاجمت المشجعين الإنجليز داخل الاستاد خلال المباراة ، لتتلقى روسيا عقوبة اللإقصاء من البطولة مع وقف التنفيذ.

وجاءت تلك الأحداث لتثير المخاوف بشأن سلامة الزوار في كأس العالم 2018 المقررة بروسيا ، كما أظهرت يورو 2016 حجم التطور الكبير الذي يحتاجه المنتخب الروسي قبل استضافة المونديال حيث أخفق في تحقيق أي انتصار بالبطولة الأوروبية.

كذلك شهدت يورو 2016 خروجا مبكرا للسويد والتشيك واعتزال أبرز نجمين بالفريقين زلاتان إبراهيموفيتش والحارس بيتر تشيك ، على الترتيب ، اللعب الدولي.

?i=albums%2fmatches%2f1214269%2f2016-06-27-05394544_epa
كذلك كان مشوار المنتخب الأسباني الفائز باللقب في النسختين الماضيتين ، قصيرا في يورو 2016 حيث خرج من دور الستة عشر بالهزيمة أمام نظيره الإيطالي صفر / 2 فيما اعتبر نهاية للعصر الذهبي لأسلوب اللعب الشهير "تيكي-تاكا".

وبعدها مني المنتخب الإيطالي بأول هزيمة له أمام نظيره الألماني في البطولات الرسمية ، حيث حسم المانشافت مباراة دور الثمانية من خلال ضربات الجزاء الترجيحية التي شهدت تسديد 18 ضربة بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل.

لكن سرعان ما تبخرت فرحة المنتخب الألماني بطل العالم حيث خرج من الدور قبل النهائي بعد أن مني بأول هزيمة له أمام نظيره الفرنسي في نهائيات البطولات الكبرى منذ 58 عاما.

وحقق المنتخب الفرنسي انتصارات حسمت في الأوقات القاتلة أمام رومانيا وألبانيا وتعادل سلبيا مع سويسرا ثم حقق انتصارا مثيرا أمام أيرلندا في دور الستة عشر حيث حول تأخره بهدف إلى الفوز 2 / 1 .

ورفع المنتخب الفرنسي سقف توقعات جماهيره بشكل هائل إثر الفوز على أيسلندا 5 / 2 في دور الثمانية وعلى المنتخب الألماني بطل العالم 2 / صفر في الدور قبل النهائي ، عندما سجل جريزمان هدفي الفريق ، رغم تفوق المنتخب الألماني في الأداء خلال أغلب فترات المباراة.

?i=albums%2fmatches%2f1484521%2f2016-06-18-05376092_epa
أما المنتخب البرتغالي فقد قدم بداية غير مقنعة في البطولة حيث تعادل في جميع مبارياته الثلاث بالدور الأول ليتأهل ضمن أفضل منتخبات من أصحاب المركز الثالث بالمجموعات ثم احتاج إلى وقت إضافي لتجاوز دور الستة عشر على حساب المنتخب الكرواتي (الذي وقعت اشتباكات بين جماهيره) ثم حسم مباراة دور الثمانية أمام بولندا من خلال ضربات الجزاء الترجيحية.

ومع ذلك ، كان للمنتخب البرتغالي الكلمة الأخيرة في البطولة حيث حسم اللقب على حساب نظيره الفرنسي بهدف وحيد سجله البديل إيدير في الوقت الإضافي للمباراة النهائية أمس.

وأثارت سيناريوهات مباريات يورو 2016 التساؤلات حول رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 لكن الرقم القياسي لعائدات يويفا الذي وصل إلى 93ر1 مليار يورو (بزيادة نحو 34 بالمائة مقارنة بيورو 2012) يستبعد تقليص العدد من جديد.

?i=albums%2fmatches%2f1214277%2f2016-07-10t194504z_111181504_mt1aci14477249_rtrmadp_3_soccer-euro-por-fra_reuters
وكان من أبرز الجوانب المضيئة في البطولة ، وصول المنتخب الفرنسي المضيف إلى المباراة النهائية ، وهو ما شكل إنجازا إيجابيا لفرنسا بعد ثمانية أشهر من الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة باريس ، وقد قال جريزمان "واجبنا هو الفوز بالمباريات من أجل الشعب الفرنسي." كذلك اتسمت البطولة بالسلوك الرائع من جانب مشجعي العديد من المنتخبات المشاركة على رأسها منتخب أيسلندا الذي قدم نموذجا يحتذى به وكذلك منتخبا أيرلندا الشمالية وويلز.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان