إعلان
إعلان
main-background

أقدام مصرية بالملاعب السودانية.. بعضها استمر .. وأخرى هربت من الدوري المصري ومن السوداني أيضا!

بدر الدين بخيت
04 مارس 201319:00
سيد بخيت لاعب وسط الأهلي مدني السوداني
تميز الدوري السوداني الممتاز لكرة القدم, بظاهرة لافتة وجديدة لم يعرفها من قبل, وهي ظهور عدد من لاعبي كرة القدم المصريين بعدد من أندية الدوري الممتاز, بل وشاركوا في المباريات وأصبحو أساسيين, ولم يحدث في تاريخ الكرة السودانية إطلاقا أن جاء لاعب ولعب لأندية المقدمة السودانية مثل الهلال المريخ طوال تاريخ اللعبة بالسودان, ذلك إذا ما إستثنينا حارس مرمى المريخ عصام الحضري الذي جاء في ظروف معقدة من بينها تجاوز عقبة مادة قانونية بإتحاد الكرة السوداني تمنع التعاقد مع حراس مرمى أجانب. كووورة رصد هؤلاء اللاعبين وأسماءهم والأندية التي يلعبون بها.
بدأت قصة توافد اللاعبين المصريين إلى الملاعب السودانية العام الماضي مع رائدها المدرب المصري محمود عز الدين الذي جاء بأول لاعب مصري للسودان, وسجله لفريق الرابطة وإسمه محمد عمر وقد كان لاعبا سابقا بالإسماعيلي, وحقق هذا اللاعب نجاحا فنيا جيدا, وأشاد به الفنيون ورغم إجتهاده الكبير إلا أن فريق الرابطة هبط من الدوري الممتاز.
وفجأة مع بداية فترة التعاقدات الكروية بالكرة السودانية في ديسمبر الماضي هبط إلى السودان عدد من اللاعبين المصريين الذي يريدون خوض المغامرة الكروية بالسودان, بسبب توقف الدوري المصري والذي لم يكن معروفا متى سوف ينطلق وذلك بسبب الحالة الأمنية في معظم المحافظات المصرية, ونجح العديد من اللاعبين المصريين في إجتياز إختبارات مع أندية سودانية جيدة بالدوري الممتاز, فكانت الحصيلة 11 لاعبا مصريا توزعوا على ستة أندية, نال منها الأهلي مدني نصيب الأسد بتعاقده مع ثلاثة لاعبين هم: أحمد رونالدو, وسيد بخيت ومحمد ريان, وتعاقد النسور مع اللاعبين رضا بخيت وأحمد زكريا, وحصل الأهلي عَطْبَرَة على خدمات محمد رفاعي يسن صانع ألعاب وادي دجلة السابق وعلى اللاعب عمرو سلامة من البدرشين, وتعاقد مع الشرقاوي, ومحمد فوزي لاعب المنصورة السابق, وتعاقد الإتحاد مدني مع مدافع الزمالك اليافع أحمد السيد, وكان من نصيب الأهلي الخرطوم لاعب من المنصورة أسمه محمد محمود يلعب في مركز صانع الألعاب والطرف الأيسر.
ولكن بمجرد دخول الدوري السوداني الممتاز أسبوعه الثاني، بدأت موجة هروب غريبة من بعض اللاعبين المصريين, الذين مارسوا الهروب من الدوري السوداني أيضا بصورة غامضة, وكان آخر الهاربين عصام الحضري حارس مرمى المريخ الذي إشتبك لفظيا مع موظف إستقبال بفندق يقيم فيه وغادر السودان أمس.
أول حالة هروب كانت من مهاجم وادي دجلة السابق الشرقاوي الذي تعاقد مع الموردة لموسم واحد وتسلم مقدم عقد وإختفى, ولم يتقدم ضده مجلس الإدارة بأي شكوى ولكن أمام اللاعب خيارين, إما العودة وممارسة نشاطه مع الفريق أو فسخ العقد مع النادي وإعادة الأموال التي إستلمها, وعلى العكس إستطاع لاعب وسط  المنصورة السابق محمد فوزي أن ينتزع موقعه كأساسي بخط وسط الموردة منذ المباراة الأولى, وتلقى إشادة مدربه بُرْهان تِيَّة الذي قال لكووورة: "لقد أصبح اللاعب محمد فوزي عنصرا مؤثرا بفريق الموردة, وهو لاعب منضبط وسلوكه جيد, ومحبوب وسط زملاءه, وتجربته مع الفريق شجعتنا على الإلتفات للاعب المصري وجلبه للملاعب السودانية, وفي ذات الوقت لم نغلق الباب أمام عودة الشرقاوي".
محمد فوزي تحدث عن تجربته بالملاعب السودانية وقال لكووورة: "تجربتي بالدوري السوداني الممتاز حتى الآن جيدة, وهو دوري قوي وذلك ما لمسته من خلال المباراتين الليتن لعبناهما, وأجد فيه إحتكاكا قويا لمهنتي, ولقد كنت أريد اللعب بأي شكل خارج مصر بسبب توقف الدوري هناك لأنني لاعب محترف, وسمعت عن قوة الدوري السوداني بحكم مشاركة أنديته ببطولات إفريقيا فجئت لفريق الموردة الذي سمعت بتاريخه الجيد كما أنه يعتبر من أفضل الأندية السودانية, وأتمنى أن يكرمني الله بالتوفيق معه".
وكان لاعبان اخران قد هربا من الدوري السوداني وهما لاعبي النسور اللذين أشار إليهما موقع كووورة أمس, رضا بخيت وأحمد زكريا, وهما متعاقدان وسوف يواجهان مشكلات جمة بسبب عدم إلتزامهما بالعقد الموقع معهما والموجود بسجلات إتحاد الكرة السوداني والفيفا. كما هرب من فريق الأهلي عطبرة لاعب آخر لم تكتمل إجراءت التعاقد النهائية معه وهو عمرو سلامة لاعب فريق البدرشين سابقا.
في المقابل، هناك لاعبان آخران أصرا على الإستمرار في المغامرة السودانية, ووجدا لهما موقعا بتشكيلة الفريق الأساسية هما أحمد رونالدو وسيد بخيت بفريق الأهلي مدني, ويقول أحمد لاعب فئتي الناشئين والشباب بالأهلي القاهري لتسع سنوات: "جئت للأهلي مدني من فريق الإنتاج والحربي الذي قضيت فيه سنتين مع المدرب أسامة عرابي, والسبب في حضوري للسودان, هو معاناة مصر من مشاكل أمنية وتوقف الدوري المصري هناك, ولم يكن معروفا متى سيبدأ, وتلقيت عروضا من لبنان ولكنني إخترت الدوري السوداني لسمعته القوية مؤخرا, وثانيا دافعي لتمثيل مصر في المنتخب الأول مستقبلا, ولقد وجدت إختلافا بالدوري السوداني عن المصري, فالسوداني قوي جدا والسرعة فيه عالية, عكس الدوري المصري المتميز بالتكتيك وإيجاد مساحات اللعب, واللاعب السوداني جيد, فقط يحتاج إلى التقيد والإلتزام بالتكتيك".
أما لاعب القناة السابق سيد بخيت فقال لكووورة: "عدت من تجربة مع الإتحاد الليبي وهناك في 2010 تعرفت على لاعب المريخ الحالي أحمد الباشا ولاعب النصر الليبي في نفس فترتي هناك وجئت لللسودان نتيجة لتوقف الدوري المصري وكنت أود العودة لليبيا ولكن لأسباب أمنية هناك عدلت عن رأيي وطلب مني الوكلاء اللعب في السودان فأغراني تحسن الدوري السوداني للقدوم إليه , وحقيقة الأندية السودانية بحاجة إلى تحسين الإمكانيات, ولكن مستوى المنافسة في الممتاز السوداني جيد ويمضى في تحسن كبير, وسيكون هذا الموسم أقوى".
لاعب اخر يافع إسمه محمد محمود يلعب بالأهلي الخرطوم قال: "جئت من المنصورة, وتوقف الدوري المصري هو العامل الأول في حضوري للسودان, وحقيقة اللاعب المصري سيجد له موقعا بالدوري السوداني ولكن ذلك يتوقف على اللاعب وتحمله لظروف العمل في الأندية السودانية وطقس السودان, والدوري السوداني يحتاج إلى لياقة بدنية عالية والسرعة فيه عالية ويختلف عن المصري الذي تجد فيه مساحات للعب أثناء المباراة".
ومن ناحية، قال المدير الفني للاهلي الخرطوم التاج محجوب, متحدثا عن تجربة اللاعبين المصريين بالسودان: "حقيقة ننصح الأندية السودانية بالإتجاه للاعب المصري لأنه أفيد من الأفريقي, من حيث أنه لاعب مؤسس تقنيا, ولكن عليهم التعاقد مع لاعبين خبرة بعمر 24 سنة على الأقل".
ويقول محمود عز الدين المصري والمدير الفني للأهلي مدني: "وجود اللاعبين المصريين هذا الموسم بالسودان يفتح الباب أمام اللاعبين الآخرين من مصر, ولكن الأمر يتوقف على رغبة وإختيار اللاعب نفسه للدوري السوداني والقدرة على التعامل مع بيئته, وإذا حدث هذا, سيجد اللاعب المصري فرصته بالدوري السوداني وهو دوري قوي".
رضا بخيت بزي فريق النسور السوداني
محمد محمود لاعب الأهلي الخرطوم
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان