.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
بدأ الموسم الرياضي وسرعان ما بدأت معه ظاهرة الإقالات والاستقالات، فهناك بعض من الأندية التي استشرت بها عدوى الاستقالات دون أن يكون لمجلس الإدارة دور كبير في وقف خسارة الكوادر الفنية والإدارية، مما يجعلها تبدو وكأنها مخطط لها، ولا أظنها كذلك، بل إنها بسبب عدم توافر الخبرة الكافية في مجالس إدارات تلك الأندية من حيث إدارتهم للأزمات المتوقع حدوثها، إن علم إدارة الأزمات هو نوع من أنواع فنون السيطرة على المواقف الطارئة من خلال استشعار ورصد المتغيرات الداخلية والخارجية التي قد تؤثر على عمل المنظومة داخل الكيان الرياضي.
لطالما ذكرنا بأن العقول التي تدار بها مجالس بعض الأندية تحتاج إلى كوادر مؤهلة علميا وخبرة ميدانية قادرة على إدارة مثل تلك الأزمات، وهنا يبرز دور رئيس مجلس الإدارة أو ما يسمي بالقائد في إدارة الأزمة الراهنة في مختلف مراحلها، إذ يقوم الرئيس أو فريق من مجلس الإدارة على تحليل المخاطر محتملة الوقوع، وتقدير الإمكانيات والموارد المتوفرة، وإعداد الخطط الرئيسية والبديلة لمجابهة الأزمة المتوقع حدوثها والتغلب عليها بأقل الخسائر، فحدوث الأزمات غالبًا ما تكون أسبابها سوء التقدير والتقييم والإدارة العشوائية والعمل الارتجالي غير المنظم.
للأسف، هناك الكثير من أنديتنا المحلية التي لا تتريث في اتخاذ قرارات إقالة المدربين، فخسارة مباراة واحدة أو تعثر في الجولات الأولى لا يعني بأن الجهاز الفني للفريق سيئ أو غير كفء، قد تكون هناك أسباب خارجة عن إرادة المدربين في حال التعثر، وهذا ما يجبرنا على أن نتريث قليلاً ونقوم بدراسة وضع الفريق من جميع النواحي إن كانت إدارية أو فنية قبل أن نتخذ قرار الإقالة، إن قرار إقالة المدربين في الجولات الأولى ليس بالقرار العادل، فكرة القدم ونتائجها قابلة للدوران في كل الجهات، مما يجعل الفترة القصيرة غير منطقية لقرار الإقالة، والخوف كل الخوف أن تتكرر مأساة الموسم الماضي عندما غيرت بعض الأندية مدربيها سواء بالاستقالات أم بالإقالات ما أثر فيى المستوى الفني للمباريات.
ختامًا للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.
نقلا عن جريدة الأيام البحرينية
قد يعجبك أيضاً



