إعلان
إعلان

إقالات المدربين.. مزيد من الفوضى

سلطان السيف
08 فبراير 201901:39
00_6sh0qhd

بإعلان إدارة الأهلي عن إقالة المدرب الأرجنتيني بابلو غويدي، يكون عدد المدربين الذين تم إنهاء عقودهم وصل إلى 13 مدرباً 12 منهم تمت إقالتهم ومدرب واحد هو مدرب الوحدة البرازيلي فابيو كاريلي طلب فسخ عقده، في حين أن فريقين هما أُحد والفيحاء قاما بتغيير مدربيهما مرتين، وتعاقدا مع مدرب ثالث.

اللافت هذا الموسم أن موضة الإقالات اجتاحت أندية كبيرة وفي وقت باكر، كالاتحاد والنصر، ومن ثم الهلال فالأهلي، في حين أن فرق الرائد والشباب والفتح والتعاون والحزم ظلت متمسكة بمدربيها، ورفعت شعار الاستقرار الفني بعدما قدمت هذه الفرق نفسها بشكل جيد جداً وأصبحت تملك القدرة على الاستفادة من هذا الاستقرار والاستفادة من ارتباك بقية الفرق والتقدم للأمام في المقبل من جولات الدوري.

هذا التدوير المكثف للمدربين كان محل نقد كثيرين في مواسم مضت، وفي هذا الموسم الاستثنائي تحديداً لا يمكن قبول مثل هذا الأمر بعدما تلقت الأندية دعماً كبيراً للتعاقد مع أسماء تدريبية معروفة لتطوير مستوى الدوري والوصول به ليكون واحداً من أقوى عشر بطولات دوري في العالم.

غير أن ما يحدث من فوضى وعشوائية إدارية تبدد كل هذه المجهودات والأموال والوقت وتضر حتى بالمستويات الفنية، فالحديث عن تطوير الدوري لا يمكن أن يتم دون عمل إداري منظم داخل الأندية وليس عبر الجهات المنظمة مثل رابطة الدوري واتحاد الكرة وإن كانت علامات الاستفهام الأكبر تلف عمل الأخير.

مؤسف أن نشاهد الفرق الكبيرة تنزلق في هذا الاتجاه، ومؤسف أكثر أن مسيري الأندية لا يدركون تبعات التخلي عن مدربين كبار بهذه السهولة إذ سيكون حجم الضرر أكبر على سمعة الكرة السعودية في المستقبل حين تحاول أندية أخرى الارتباط بأسماء كبيرة.

هل يبدو معقولاً أن أسماءً مثل خورخي جيسوس ورامون دياز وبابلو غويدي ودانييل كارينيو ليسوا على كفاءة تمكنهم من إدارة فرقهم وتحقيق نتائج جيدة؟ بالطبع، يأتي الحديث هنا عن عشوائية الاختيار والتعامل مع المدرب بعد وصوله وبدء عمله ودخول الجانب الإداري كعامل مؤثر على سير العمل الفني، وهل هذه الإدارات على حق وكل هؤلاء المدربين مخطئون، أما بقية الفرق وأعني فرق المؤخرة والوسط فليس غريباً أن تتصرف بهذه الطريقة التي كانت سبباً في تراجعها في معظم المواسم الماضية.

كل هذا يكشف عن مشكلة إدارية صرفة وعن غياب للعمل الإداري المنظم الذي سيؤخر الكرة السعودية كثيراً ما لم يوضع لهذه الفوضى حد يسهم في تطوير مسابقات الكرة السعودية.


*نقلا عن جريده الرياض السعوديه

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان