


لأول مرة في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي في أمم أفريقيا، تواجد أكثر من 9 إعلاميات مغربيات مثلن أجهزة مختلفة، حيث واكبن مجريات البطولة بشكل عام، وخروج الأسود بمشاعرهن المرهفة، والتي وصلت إلى درجة الإجهاش بالبكاء بعد إقصاء الأسود أمام بنين.
وتقدمت حنان الشفاع الإعلامية الأكثر خبرة ضمن فوج الإعلاميات النسوي، الذي تكفل بتغطية الكن بمصر، بعدما حضرت مسابقات عالمية و قارية آخرها كأس العالم بروسيا وأكدت لكووورة أنها كسبت خبرة كافية للتفاعل مع واقع المشاركات بحلوها ومرها، لكنها تأثرت تأثرا شديدا وهي تواكب انهيار بعض زميلاتها ومعها نواعم من مناصري الأسود، اللواتي ساهمن في مشاهد استثنائية بالكان الحالي سيما على ستاد السلام الذي احتضن مباريات الأسود.
الشفاع ومناعة ضد الإخفاق
وقالت حنان الشفاع أحد أشهر الصحفيات المغربيات المناصرات لنادي الوداد البيضاوي والقريبة من شؤونه بشكل كبير، وهي عضو فاعل في تنفيذية جمعية المغرب للصحفيين الرياضيين لكووورة حول هذه التجربة:
"كانت تجربة جد مميزة بأرض عزيزة وهي مصر، تواجدت هنا مرارا في حضرة أندية مغربية، لكن متابعة الكان مع الأشقاء بمصر الذين ذللوا أمامنا كل الصعاب الممكنة كان شيئا مميزا بالفعل".

مسعفة للزميلات
وتابعت الشفاع: "كسبت مناعة ضد الإخفاقات ولم أعد أتأثر وأنكسر أمامها، لذلك لعبت دور المسعفة لزميلاتي كي يحافظن على هدوئهن و أن لا ينهرن و يواصلن تغطيتهن المميزة للدورة".
وأردفت: "قدمنا لمصر بطموح كبير وبحضور نسوي قوي، تمرد على التقاليد كي نشهد حدثا تاريخيا وهو العودة للمغرب باللقب الثاني.
وأكملت بنبرة حزينة: "أنا وبنات جيلي من الإعلاميات الرياضيات تأسفن كثيرا لكيفية مغادرة الكان أمام منتخب أقل من المغرب، وكيف انهارت أحلام جيل مميز من اللاعبين بتلك الكيفية البشعة، وسنواصل حضورنا في النسخ المقبلة وبتوازن أكبر في المشاعر هذه المرة"

العلوي شهدت إخفاقين
تميزت سعيدة العلوي وهي من الإعلاميات المغربيات المتميزات في المجال الرياضي، بتغطية قوية جدا كونها اشتغلت موفدة إذاعية لمحطة رياضية ومحللة في ستوديوهات رياضية في مصر.
العلوي كانت أكثر الصحفيات المغربيات بمصر تأثرا بعد الإقصاء أمام بنين، لسبب توضحه في تصريحها التالي:
"قبل شهرين تواجدت في مصر مع نادي حسنية أكادير ممنية النفس ببلوغ نصف نهائي تاريخي أمام الزمالك في الكونفدرالية، لم أستوعب كيف غادر ممثل المغرب أمام الفريق المصري بعد تقديمه مباراة كبيرة..طموحي كان كبيرا في أن أعوض هذه المرة تلك الغصة بفرحة مع الأسود، إلا أني أعود مجددا للمغرب محملة بحزن أشد وقعا بعد إقصاء غير مقبول أمام منتخب أقل منا في كل شيء".
وتابعت العلوي: "لم ألحظ في مصر تواجد وفد إعلامي نسوى أقوى من وفد المغرب، ولا حتى الحضور النسوي في مدرجات استاد السلام، لقد مثلنا بلادنا كما ينبغي وكسبنا تقدير الأشقاء بمصر، والذين عاملونا باحترام بالغ"
وختمت العلوي: "سنواصل بنفس الإصرار وسأحضر كأس العالم المقبل إن شاء الله وأمم أفريقيا بالكاميرون رغم الصعاب المحتملة، اخترت هذه المهنة عن قناعة، لقد تركت طفلا لي لم يتعد عامه الأول من العمر، ووعدته بأن أعود له بالكأس لكن الله غالب".

آمال تطالب بالمحاسبة
اشتهرت آمال لكعيدا وهي واحدة من الإعلاميات الرياضيات المتخصصات في التحقيقات والتقارير بموقع هيسبريس المغربي.
هذه المرة آمال حملت سيف النقد وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا الإخفاق المدوي كما وصفته لكووورة: "لقد كان هناك أمل كبير يسكن كل المغاربة بأن تكون نسخة مصر فرصة لكتابة التاريخ، ولنعانق لقبا ثانيا لأننا شاركنا في بلد شقيق توفرت به كل ظروف و شروط مشاركة متميزة وناجحة.
وتابعت: "أعتقد أن هناك بند في دستور المغرب يفرض ربط المسؤولية بالمحاسبة، لذلك لا ينبغي تقديم رينارد كبش فداء وقربانا للإخفاق لوحده، ينبغي محاسبة من استقدموه و تقديم تقرير بشأن الاعتمادات التي تجاوزت مئات الملايين من الدولارت فترة تدبير جهاز الكرة هذا خلال آخر 4 سنوات".
وختمت لكعيدا: "يعتقد البعض أننا كإعلاميات تتحكم فينا العاطفة الجياشة والمشاعر المرهفة، قد يكون هذا لما يتعلق الأمر بخسارة و إقصاء كما حدث مع زميلتنا صفاء سراج، لكن بعدها وأتكلم عني شخصيا أستحضر نبل الرسالة و أتذكر دوري في النقد و البناء و التوجيه ومحاسبة الفاشلين".



قد يعجبك أيضاً



