
يتوجب أن يقتنع أصحاب القرار العام على الرياضة الكويتية، خاصة هيئة الشباب والرياضة، أن اقتصارهم على 13 صوتا فقط مقابل 176 من أجل الابقاء عليها، في عملية التصويت تجاه رفع الايقاف عن الكرة الكويتية، خلال كونجرس الفيفا الأخير، يظل من اللحظات «المخجلة» التي كان من السهل تجنب الوقوع فيها، بالتركيز على لغة عقل ومنطق، ليس لها اي علاقة أو ارتباط بما تابعناه من اتجاه «عاطفي» كويتي وتركيز على حشد «شعبي» وغيره من الأفكار التي ليس لها أي تأثير ايجابي على السبب الرئيسي الذي أوقفت بسببه الكويت.!
لم تكن الكرة الكويتية، بحاجة أكثر من لحظات الهدوء والاتزان، وان يدرك أصحاب قرارها، أنهم أمام حالة بسيطة، لم تكن لتكبر مثلما ظهرت، لولا ذلك التشنج من «العناد» والتسييس لكل شيء، ومن غير المعقول أن يتم الاقتناع بعملية ناجحة للتصويت، والكرة الكويتية بأنظمتها وقوانينها، تشكل التهديد لكل المؤسسات الكروية على مستوى العالم، ليس فقط الاتحاد الدولي لكرة القدم وما يتوجب أن يكون عليه من هيبة ومكانة، وعندما يقتنع «فيفا» بالتصويت من أجل رفع الايقاف عن الكويت رغم تجاوزات واضحة وصريحة، وتقاطعات مع القوانين الدولية، فهو بذلك يكون مشجعا على حالة «تمرد» من السهل أن تكبر وتتحول الى قضية وصراع أكبر بكثير من أن يتمكن الاتحاد الدولي ومؤسساته من تجاوز تداعياتها وسلبياتها في غضون أشهر وسنوات طويلة، فما يمكن أن تنجح به الكويت لحظة ما تلجأ الى التصويت، يمكن أن تنجح من خلاله أي مؤسسة أخرى، وبالتالي لا يكون للمؤسسة الدولية اي قيمة ومكانة يمكن أن تستند عليها من واقع ما تتعامل به من أنظمة وقوانين دولية.!
لم يكن في صالح الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن يلجأ الى تلك العملية التصويتية من الأساس، ذلك أن الخلاف والسبب الرئيسي للايقاف هو ما يظهر من قوانين محلية كويتية، تشجع على التدخل الحكومي، وتثير من الفرص ما يمكن الاستغلال لها ضد اتجاه الاستقلالية الكاملة للمؤسسات الكروية التي تخص فيفا، لن تكون تبعاتها وتراكماتها محصورة في الاتحاد الذي يترأسه الشيخ طلال الفهد الآن، بل وأيضا ستنسحب سلبياتها على كل ما يخص هدوء واستقرار كرة الكويت ومؤسساتها في قادم السنوات.!
من الأساس لا وجود لأزمة في الكويت، في اللحظة التي يتنازل فيها من يعنيهم القرار الحكومي، عن معتقداتهم وافكارهم الشخصية، ويتجنبون الزج بقناعاتهم وخلافاتهم الشخصية، مع الجوانب والمسائل التي تخص مصالح ومتعلقات «مؤسسات الكويت» ومن الطبيعي أن نقول وبعد كل تلك التفاصيل والأحداث أن من أصروا على تجاوز القوانين الدولية، والمضي عكس اتجاه المنطق والتيار، هم المسببون الحقيقيون للأزمة التي تعيش عليها الكويت وهم من يخالفون الواقع من أجل أن يستمر الايقاف للكويت.!
* نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية
قد يعجبك أيضاً



