بعاملي الأرض و الجمهور و بمجموعة من المواهب الشابة التي
بعاملي الأرض و الجمهور و بمجموعة من المواهب الشابة التي تنشط في العديد من أندية القارة العجوز و مدير فني غادر بلاد "الكانجارو" لصنع نجاح أخر في إفريقيا بعد أن تمكن من قيادة منتخب أستراليا لتحقيق نتائج جد إيجابية خلال نهائيات كأس العالم السابقة بجنوب إفريقيا وودع معه زملاء الحارس مارك شوارزر البطولة من الدور الأول بفارق الأهداف فقط عن منتخب غانا .
منذ توليه مهمة الإشراف علي المنتخبات المغربية للفئات العمرية المختلفة بعد انتهاء مهمته مع المنتخب الأسترالي في صيف 2010 بذل بيم فيربيك الهولندي (55 سنة) صاحب التجارب العديدة مع عديد المنتخبات الأسيوية كالإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية,بذل مجهود مضني للكشف عن المواهب المغربية الشابة التي تعج بها الملاعب الأوربية حتى توصل في النهاية إلي جلب 14 من هذه العناصر الواعدة التي تنشط في ستة دوريات هي الدوري الفرنسي (5 لاعبين) و الأسباني و الهولندي (3 لاعبين) و البلجيكي و الألماني( لاعب واحد) بالإضافة للدوري الروسي الذي يمثله مهاجم فريق انجي المهدي كارسيلا لاعب المنتخب الأول الذي انتقل إلي جوار صمويل إيتو قادماً من ستاندر لييج البلجيكي مقابل أكثر من 9 مليون يورو في أغسطس الماضي .
مع هذه العناصر التي تخرج معظمها في مدارس التكوين الأوربية المعروفة ضم المدرب الطموح 7 من العناصر التي تنشط في 7 أندية مغربية مختلفة أهمها مدافع المغرب التطواني محمد أبرهون و لاعب وسط المغرب الفاسي محمد علي بامعمر الذي شارك كأساسي مع فريقه في كأس الإتحاد الأفريقي و ساهم معه في بلوغ المباراة النهائية التي خسر شوطها الأول في رادس في التاسع عشر من نوفمبر الجاري ويخوض الشوط الثاني أثناء هذه التصفيات في الرابع من ديسمبر المقبل.
علي قدم وساق
بدأ زملاء القائد إدريس فتوحي لاعب ايستر الفرنسي مشوارهم في التصفيات بتجاوز منتخب موزمبيق في المرحلة الأولي بعد فوزهم ذهاباً بهدفين دون رد و خسارتهم إياباً بهدف لهدفين, ثم أطاحوا بمنتخب الكونغو الديمقراطية من المرحلة الثانية بعد فوزهم في لقاء الذهاب علي أرضهم بهدفين لهدف و تعادلهم في لقاء الإياب في كينشاسا بهدف لمثله.
بعد أن وصل الفريق للمرحلة الثالثة و الحاسمة بدأ الفريق في خوض العديد من المواجهات التجريبية و قدم خلالها نتائج إيجابية , حيث فاز علي الجابون بهدفين دون في السادس من سبتمبر ثم فاز علي جامبيا بثلاثية بيضاء في الثامن من أكتوبر ثم علي كوت ديفوار بهدفين أيضاً في الحادي عشر من نفس الشهر, قبل أن يختتم تحضيراته بتعادل مخيب مع النيجر في دورة شمال إفريقيا دون 23 سنة في بداية نوفمبر وهي ذات الدورة التي شهدت خسارته الودية الوحيدة أمام المنتخب السعودي بهدف لهدفين في الرابع من نوفمبر أيضاً.
صدام مبكر مع "النسور الخضر"
يبدأ منتخب المغرب مهمته في هذه التصفيات بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام المنتخب الأولمبي النيجيري الزاخر هو الأخر بترسانة من النجوم المحترفين في افتتاح المجموعة الأولي يوم السبت (26 نوفمبر) علي إستاد طنجة, ثم يواجه شقيقه الجزائري في الدربي المغاربي في التاسع و العشرين من نوفمبر أيضاً , قبل أن يختتم مشواره في الدور الأول بلقاء نظيره السنغالي في الثاني من ديسمبر المقبل.
أثناء مشاركته الأخيرة في عاصمة بلاد الإغريق عام 2004 أبلي المنتخب الأولمبي المغربي بلاءاً حسناً في مشاركته السادسة في النهائيات الأولمبية وعاد مرفوع الرأس رغم خروجه من الدور الأول بفارق الأهداف عن كوستاريكا في المجموعة الرابعة التي ضمت إلي جانب المنتخبين العراق و البرتغال, ليحرم هذا الجيل من تكرار إنجاز الجيل الذي شارك في نهائيات دورة ميونخ الأولمبية عام 1972 وتمكن من بلوغ الدور الثاني عن المجموعة الثانية بعد تعادل سلبي مع الولايات المتحدة و فوز ساحق بسداسية علي ماليزيا وبينهما كانت الخسارة الوحيدة أمام ألمانيا (0-3) قبل أن يتوقف نجاحه خلال الدور الثاني بعد تذيله للمجموعة التي جمعته صحبة الثلاثي الإتحاد السوفيتي و الدنمارك و بولندا.
والسؤال هل يُعيد جيل ياسين الخروبي و محمد أبرهون و زكريا بركديش و ياسين قاسمي وخالد كركيش ويونس مختار و زهير فضال و سفيان بيضاوي و عماد نجاح و عبدالعزيز برادة و المهدي كارسيلا ربيع كرة القدم المغربية التي أفرزت الكثير من النجوم الأفذاذ بداية من العربي بن مبارك و حتى مبارك بوصوفة مروراً بأحمد فراس و بادو الزاكي و لامريس و الظلمي و البياز و التيمومي و والحداوي و كريمو وخيري و حاجي و مروان الشماخ ؟
"أصبحنا كعائلة واحدة ومن الضروري أن نسأل عن بعضنا، نحن إخوة ونمثل بلدا واحدا، أنا سعيد لتواجدي بوطني المغرب "
ربما قدم هذا التصريح الذي أدلي به نجم فريق خيتافي الأسباني عبدالعزيز برادة لجريدة المنتخب المغربية, قدم إجابة علي السؤال السابق وأعطي السكينة و الاطمئنان للجماهير المحلية في المغرب و منحها مزيداً من الثقة بقدرة هذا الجيل علي صنع تاريخ جديد للكرة المغربية يبدأ من طنجة وربما يذهب بعيداً مع المنتخب الأول خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية بغينيا الاستوائية و الجابون بداية العام المقبل كما فعل جيل 2004 مع بادو الزاكي , والأهم أن يكون هؤلاء الواعدون الذين يحظون بمتابعة إيريك جيريتس المدير الفني للمنتخب الأول قادرون علي تجاوز "الأفيال البرتقالية" في المرحلة الثانية للتصفيات العالمية و إعادة ما تحقق مع الجيل الذهبي عام 1986 عندما بلغ الدور الثاني لمونديال المكسيك مع المدرب البرازيلي الشهير مهدي فاريا.