إعلان
إعلان
main-background

اسم على غير مسمى

عبد الباسط نجار
26 مايو 201906:03
abdelbast ngar

يطلق على الدوري السوري، بالدوري الممتاز، ولكنه في الحقيقة والواقع بعيد عن التسمية، لأنه يفتقد لأهم المقومات والمعايير والأسس ليكون ممتاز، قد تكون الحرب في البلاد خلال السنوات التسعة الماضية ساهمت بافتقاره للمقومات ولذلك كان على اتحاد الكرة ان يعيد النظر بالتسمية فيلغي كلمة الممتاز ويكون دوري الدرجة الأولى .

الملاعب في الدوري السوري تتحول لساحات طينية خاصة في فصل الشتاء، ولذلك سارع اتحاد الكرة بتعشيب ستاد الجلاء بالعاصمة دمشق بالرول الصناعي، وسيتكرر السيناريو في ملعب 7 نيسان في حلب، جميع الأندية لا تعرف ألف باء الاحتراف لأنها مجالس هاوية تعمل دون تخطيط او استراتيجية او دعم مالي من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي فتتحول لمتسولة على أبواب الداعمين والمحبين ورجال الاعمال، جميع الأندية باستثناء الحكومية تعيش تحت خطر الفقر وصناديقها فارغة تماماً، وهي تعتمد على الداعمين الذين يتحكمون بالقرارات الإدارية والفنية.

كيف لدوري ان يكون ممتاز ولا عقود حقيقية ورسمية بين النادي والمدرب فكل الفرق المحلية باستثناء الشرطة أقال او استقال جهازه الفني لمرة ومرتين وثلاثة مرات، كيف يكون ممتازا والجمهور احياناً من يتحكم بقرارات المجالس من خلال الضغط الكبير في المباريات أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

كيف يكون ممتازا ولا مكافأة مالية للبطل او الوصيف، وكيف يكون ممتازا واتحاد الكرة فرض اكثر من 50 مليون ليرة سورية (100 الف دولار) عقوبات على الأندية واللاعبين وهم بالأساس (لله يا محسنين).

معظم ملاعب الدوري لا يوجد فيها غرف خاصة للفريق الطبي في حال أي حالة طبية طارئة وعاجلة، او وجود غرف مخصصة للإعلاميين مزودة بالإنترنت، وكذلك غرف جيدة للاعبين والحكام، وحتى دخول الجمهور يكون من باب واحد لضبط عملية البيع والشراء للبطاقات، وحتى تعامل رجال الأمن داخل الملاعب يكون سيء للغاية مع الجماهير وحتى مع الأجهزة الفنية والإدارية داخل المضمار، فيما الحكم الرابع يشير بأصابعه احياناً لأجراء التبديل لعدم وجود لوحة الكترونية كباقي دول العالم وهي ابسط ما يمكن ان يتوفر في الملاعب.

هل يعقل ان لا يكون حتى اليوم قناة فضائية متخصصة للرياضة في سوريا، هل يعقل ان يشارك الحرفيين بفريق الناشئين في آخر مباراة له أمام حطين بعد ان تأكد هبوطه.

في الدوري السوري فقط رئيس نادي محلي يرفض تطبيق قرارات اتحاد الكرة لأنها ظالمة على حد تعبير رئيس النادي.

الدوري السوري استعاد قليلا من عافيته وألقه، ولكنه يحتاج للكثير حتى يكون ممتازاً، يحتاج لإعادة تأهيل لكوادر الأندية لتكون محترفة كما اللاعبين، يحتاج لدعم مالي كبير للفرق المحلية وبشكل متساوي، ويحتاج لتعديل في النظام الداخلي لمسابقة الدوري الذي ينزف منه في كل موسم نجوم جدد يحترفون في الدوريات المجاورة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان