
حكاية الحارس خليل عزمي مع كرة القدم، مليئة بالأفراح والأحزان، غير أن الكل يجمع على أنه كان موهوبا، ويعتبر من أفضل الحراس الذين أنجبتهم الكرة المغربية.
ويبقى عزمي من القلائل الذين حملوا ألوان الغريمين التقليديين، حيث لعب لفريقه الأم الوداد، ثم الرجاء.
واعتزل دوليا عن عمر 29 سنة، مباشرةً بعد مشاركته في مونديال 1994، حيث أخذ المشعل من الحارس العملاق الزاكي بادو.
النشأة في الوداد
ولد خليل عزمي يوم 28 أغسطس/آب 1964، وتلقى تكوينه في الوداد، وصعد لقسم الكبار سنة 1983، حيث لفت انتباه الجهاز الفني.
وبقي الحارس الاحتياطي للزاكي بادو، حيث استفاد منه كثيرا، وبعد رحيل الأخير إلى مايوركا الإسباني، أصبح الحارس الأول للفريق البيضاوي، ليخطف الأضواء بعروضه الجيدة.
وعاش عزمي حقبة رائعة مع الوداد، ولعب إلى جانب جيل ذهبي، على غرار فخر الدين رجحي وشيد الداوي وحسن ناضر.
وقاد الوداد للفوز بلقب الدوري في 3 مناسبات، سنوات 1986 و1990 و1991، كما توج أيضا بلقب كأس العرش في مناسبة واحدة، سنة 1989.
وعلى المستوى القاري، فاز مع الوداد بدوري أبطال إفريقيا سنة 1992، ودوري أبطال العرب سنة 1989، والكأس العربية الممتازة سنة 1992.
خطوة مفاجئة
وأقدم عزمي على خطوة جريئة، عندما قرر الانتقال إلى الغريم التقليدي الرجاء، مثيرا غضب جمهور الوداد، حيث لعب للفريق الأخضر موسمين من 1992 إلى 1994.
وانضم عزمي إلى المنتخب المغربي منذ سنة 1987، وشارك في المعسكرات، وبعض المواجهات الودية، حيث كان الحارس الرسمي هو الزاكي بادو.
و بعد اعتزال الأخير سنة 1992، بات عزمي الحارس الرسمي للمنتخب المغربي.
نهاية حزينة
وقاد عزمي الأسود في كأس العالم (الولايات المتحدة الأمريكية 1994)، غير أن هذا المونديال كان كابوسا له، بعد الهدف الذي سجل عليه في مباراة المنتخب السعودي، من تسديدة من مسافة بعيدة بواسطة فؤاد أنور.
وحملت بعض الجماهير مسؤولية الخسارة (2/1) لعزمي، واتهمته بالتلاعب، وتهاونه في التصدي للكرة.
وتعرض الحارس لحملة انتقادات قوية، الشيء الذي دفعه للبقاء في الولايات المتحدة، حيث لعب لأندية مغمورة، وبعدها عمل في إدارة إحدى شركات السيارات، وقرر الاستقرار هناك.
وقال بعد سنوات طويلة، إن سبب اعتزاله عن عمر 29 سنة، وعدم العودة للمغرب، أنه لم يقو على تحمل الانتقادات والاتهامات التي تعرض لها، وتحول ذلك إلى شبح في حياته.
كما شدد على أنه لم يتهاون في التصدي لتسديدة فؤاد أنور، مؤكدا أن الكرة تغيَر مسارها عندما اقتربت منه.
قد يعجبك أيضاً



