


يعد نزار وتي من نخبة حكام كرة القدم في الملاعب السورية والعربية والآسيوية في آخر 20 عامًا من القرن الماضي.
وقاد نزار مباريات مهمة وتاريخية، بحكمة وعدالة مع قوة شخصية ساهمت في اختياره ليكون ضمن طواقم الحكام في عدة بطولات، إلا أن حلمه في بلوغ المونديال لم يتحقق رغم تألقه في مونديال إيطاليا 1991 للناشئين.
ويستعرض كووورة التاريخ الحافل للحكم نزار وتي ضمن سلسلة أسماء منسية، على النحو التالي:
بداية رياضية
ولد نزار وتي عام 1948 وتلقى تعليمه الإبتدائي في مدرسة ميسلون قبل أن ينتقل إلى المعري ويحصل مع فريقها على بطولة مدارس حلب لكرة القدم.
هذا الأمر لفت انتباه محمد أديب نحاس مدير ثانوية بني حمدان الذي كان يرعى الرياضيين، وضم نزار إلى مدرسته وإلى فريق بني حمدان الذي كان الخزان الرئيسي لنادي الحرية الرياضي.
الفرصة الذهبية
بعد حصوله على الثانوية العامة، توجه نزار إلى دمشق للدراسة في معهد التربية الرياضية عام 1971، وفي تلك الأثناء، كان الحكم الدولي عدنان بوظو يقيم ندوة تنسيب للحكام، وشارك فيها وتي وحصل على ثناء بوظو الذي تنبأ له بمستقبل باهر.

النشاط التحكيمي
بعد التخرج والعودة لحلب، بدأ نزار ممارسة هوايته التحكيمية في المدينة حتى ترقى للدرجة الأولى عام 1987، وقاد معظم المباريات الصعبة خاصة الديربيات الحساسة بين الكرامة مع الوثبة، وتشرين ضد حطين، والجيش أمام الشرطة، والجيش ضد الوحدة، والفتوة أمام اليقظة.
ولعل تألق نزار في الدوري المحلي، ساهم في نيله الثقة وتم تقليده الشارة الدولية عام 1983 في الدمام أثناء مشاركته في بطولة كأس آسيا.
وانطلقت مشاركات نزار في أهم المباريات القارية والدولية، على غرار دورة ألعاب البحر المتوسط باللاذقية وكأس العرب بالطائف والأردن، والدورة العربية في دمشق وبيروت، ومونديال الناشئين في قطر، وأمم أفريقيا بالسنغال، وأمم آسيا بالصين، وكأس آسيا للناشئين في تايلاند.
وشارك في دورة الصداقة الدولية في كوريا الجنوبية، والبطولة الأفرو آسيوية بإيران، ومونديال الناشئين في إيطاليا 1991، وشارك كحكم محترف في الدوري الإماراتي، ونفس الحال في الدوري اللبناني لمدة 5 سنوات، ليعتزل التحكيم في عام 2000.
العمل الإداري
بدأ نزار وتي عمله الإداري كرئيس للجنة الفنية بحلب عام 1984 ورئيسًا للجنة حكامها، ثم انتخب عضوًا في الاتحاد السوري لكرة القدم لدورتين، ورئيسًا لمكتب الألعاب الجماعية في فرع حلب للاتحاد الرياضي العام.
وعمل نزار مديرًا للمنتخب الأول وكذلك رئيسًا للجنة حكام سوريا، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة الحرية الرياضي لفترة مؤقتة.
وكان وتي محاضرًا عربيًا وآسيويًا في قانون اللعبة، وعمل في مجال التحليل التحكيمي بالتلفزيون السوري قبل الإشراف على البرامج الرياضية في إحدى الإذاعات المحلية.
أهم المحطات التحكيمية
أهم المباريات التي قادها نزار وتي، كانت نهائي البطولة الأفرو آسيوية بين إيران والجزائر في طهران.
وقدرت الصحف المحلية أن عدد الحضور وصل إلى 150 ألف متفرج، ونال نزار إشادة الكثيرين بعد أدائه الجيد في المباراة الصعبة.

وكذلك نال ثقة منظمي دورة مرديكيا الدولية، وقاد مباراة الافتتاح ثم نصف النهائي والنهائي في البطولة نفسها.
وكان نزار وتي أول حكم عربي يقود 4 مباريات في نهائي كأس العالم للناشئين، 3 منها للساحة، والرابعة كمساعد أول.
أما المباراة الأصعب على الإطلاق والتي تمكن من توصيلها لبر الأمان، كانت بين قطر مع البحرين.
ونال نزار شهرة عالمية بقيادته لمباراة افتتاح كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في السنغال.
وعن حلمه الذي لم يتحقق، قال وتي "في كأس العالم للناشئين، أخبرني رئيس لجنة الحكام الدولية ديفيد ويل بأنني سأكون على رأس الحكام المدعوين لمونديال أمريكا 1994 بعدما نلت إعجاب رئيس الفيفا والعميد بوظو".
وتابع "لكن حدثت بعض الأمور ولم توجه لي الدعوة، وبقيت ألمًا ينغصني حتى اليوم".


قد يعجبك أيضاً



