
يعيش فريق الهلال السعودي، أياما رائعة ستظل محفورة في أذهان عشاقه في كل مكان، بتتويجه بلقب دوري أبطال أسيا 2019 من الأراضي اليابانية، بفضل بيئته الصحية الناجحة.
وأستعاد فريق الهلال لقب البطولة الأسيوية في محاولته الثالثة في آخر ستة مواسم، بعد غياب دام 19 عاما، على حساب مضيفه أوراوا ريد دايموندز الياباني بهدفين دون مقابل، ليظفر به للمرة الثالثة في تاريخه.
ورفع الزعيم لقبه السابع على صعيد البطولات الأسيوية المختلفة، مؤكدا زعامته للقارة الصفراء ومنهيا سيطرة فرق الشرق على البطولة بالسنوات الماضية.
في التقرير التالي، نسلط الضوء على العوامل التي أدت إلى تحقيق الهلال لهذا الإنجاز
الاستقرار والاحترافية
تظل منظومة الهلال ناجحة ومستقرة وهادئة من جميع النواحي، مهما تغير رؤوساء النادي، فالكل يعمل كأسرة واحدة لمصلحة النادي ويحاول استكمال عمل ما سبقه للأفضل وسط دعم كبير من رجالات النادي سواء أعضاء شرف أو محبين، ويتفرغ الرئيس فقط للتطوير وللعمل الداخلي ويدير ملفاته باحترافية كاملة وبسرية تامة دون خروج ما يحدث من أمور داخلية للإعلام ولمواقع التواصل الإجتماعي، ولا يلتفت لما يحدث بالخارج، فيكون النجاح حليفه من جميع النواحي.

الدعم الكبير من الرجالات
يجد فريق الهلال الدعم المستمر من أعضاء شرفه وعشاقه الكثر على مدار تاريخه، فلم يتعرض لأزمة مالية بفضل رجالاته الكثيرين الذي يقفون معه مهما اختلفوا، فهدفهم الأول خدمة الزعيم ماديا ومعنويا، ولعل ما حدث من الأمراء الوليد بن طلال ونواف بن سعد وعبدالرحمن بن مساعد وعبدالله بن مساعد وغيرهم معه في جميع الاستحقاقات، وأخرها نهائي دوري أبطال أسيا، خير دليل.

الروح والاجتماع على حب الهلال
حينما تجد رؤوساء النادي السابقين الأمراء عبدالله بن مساعد وعبدالرحمن بن مساعد ونواف بن سعد وسامي الجابر وغيرهم مهما كانت خلافاتهم في وجهات النظر بالمدرجات لدعم فريقهم، وكذلك بالمطار بانتظار الرئيس الحالي فهد بن نافل لتهنئته الكبيرة بالتتويج الآسيوي والثناء على عمله، والإشادة الكبيرة من الأمير محمد بن فيصل الرئيس السابق بالعمل المقدم من الحالي والسابقين وعدم انتقاد أو الهجوم والتقليل من أحد.
فالكل ينسب الإنجاز لجميع الهلاليين، كون العمل جماعيا وتكامليا بالزعيم، فإنك أمام روح الهلال المعتادة من أبنائه ورجاله، فاليأس ليس موجودا بالقاموس الهلالي والإصرار الجماعي على تحقيق الأهداف بمثابة قانون يحكم الموج الأزرق.
التعاون واحترافية اللاعبين
رغم اختلاف الأجيال، ولكن المبادىء الذي تربى عليها لاعبو الهلال لم تتغير أبدا، وتترسخ في كل من يرتدي قمصانه الزرقاء، فتجد علاقتهم رائعة ببعضهم البعض ومحترفون ومتعاونون ومقاتلون داخل الملعب وملتزمون خارجه ويلعبون لأجل رفعة الهلال فقط، ولا ينساقون لمن يحاول إبعادهم لخارج الملعب.
اللاعبون الأجانب والمحليين الجدد يتأقلمون سريعا ويصبحوا مثل أولاد النادي ولنا في مهاجم وهداف الفريق بافيتمبي جوميز مثال واضح، حتى حينما يغادرون يظلوا مرتبطين بالهلال وداعمون ومساندون له ويتغنون بتجربتهم معه، والأمثلة كثيرة.
واعادتنا لقطة محمد الشلهوب قائد الفريق مع زميله سلمان الفرج القائد الثاني، واصرار الأول على حمل الفرج للكأس ورفضه لذلك مصرا على رفع الشلهوب للكأس وسط تواجد الإداري سعود كريري، وحملاه معا، للروح الجميلة والثقافة الهلالية على مدار تاريخه والإيثار لبعضهم كما حدث سابقا مع عبدالله فودة قائد الهلال وزميله إبراهيم اليوسف.
وكذلك لقطة الشلهوب الخلوق الذي أراد الاحتفال مع قادة الهلال السابقين والحاليين ياسر القحطاني ونواف التمياط وسامي الجابر ومحمد الدعيع وسلمان الفرج وغيرهم، بالكأس الأسيوية، وأكد أنهم يستحقون ذلك.

سر الجماهير
يظل جمهور الهلال وفيا لناديه مهما حصل وداعم ومساند قوي بحضوره الكبير داخل وخارج ملعبه، بصورة مثيرة للإعجاب طوال تاريخه، ويشكل عامل ضغط للفرق الأخرى، وحائط صد قوي أمام كل من يحاول التطاول والتقليل منه بالخارج، ويترك للاعبيه الابداع فقط بالميدان، وهو عامل رئيسي في تحقيق الزعيم لبطولاته وصدارته للقارة الأسيوية.
مصدر جذب للجميع:
تاريخ الهلال الكبير وبيئته الكروية الصحية، دائما ما كانت جاذبة للنجوم والمدربين الأجانب الكبار من كل مكان حول العالم، وعاشوا تجارب جيدة مع الفريق، وانبهروا بما شاهدوه داخل النادي كافة، فأنعكس ذلك بالإيجاب على مستواهم داخل الملعب والوصول بالفريق إلى منصات التتويج.




