إعلان
إعلان
main-background

استئناف اللعب

ضياء الدين علي
08 سبتمبر 201420:00
15-9-7
استأنف منتخب الإمارات لكرة القدم اللعب بالصورة التي نحبها ونتمناها في المباراة التي جمعته مع منتخب باراجواي، في ختام معسكر النمسا، ومن محطة المنتخب إلى استئناف "اللعب على الورق" بعد إجازة الصيف التي لم ينقطع فيها الوصال والتواصل مع أصدقاء الزاوية ورفاق "الواتس"، الذين تكفلوا بإنعاش وتحديث الذاكرة بكل المستجدات في الساحة الرياضية، وهذه بالتأكيد أحد أهم مزايا مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تعترف بإجازة من أي نوع .
مازال المنتخب تنقصه أشياء مهمة، أبرزها الإيجابية الهجومية لأن المحصلة التهديفية فقيرة جداً (هدفان في 4 مباريات)، ومن خلال تجربة باراغواي التي اتفقت الآراء على أنها الأفضل من كل الوجوه بالمقارنة بمباريات: أودينيزي والنرويج وليتوانيا، يلاحظ أن اللمسة الأخيرة غائبة في نهاية الهجمات، والسبب الرئيسي لذلك هو "ضعف التركيز" ليس إلا، ولذلك أعتقد، مثلما يعتقد "الكوتش" مهدي علي، أن المرحلة المقبلة ستشهد صورة أكثر كمالاً وجمالاً للأبيض، الذي أجبرنا جميعاً على رفع سقف الطموح، ومن ثم رفع سقف النقد، بحيث لا تشوبه شائبة وهو على مشارف بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا، والأولى سيدافع فيها عن لقبه، والثانية مرشح فيها لمزاحمة الأربعة الكبار في القارة الصفراء .
ومن الأمور التي تبعث السعادة وتدعو للتفاؤل بما هو قادم، أن القناعة عامة ومشتركة ما بين إدارة اتحاد الكرة والجهاز الفني للمنتخب واللاعبين من ناحية، والنقاد والمراقبين والجمهور من ناحية أخرى بخصوص ما ينقص المنتخب في المرحلة الحالية، وأن الخيارات بالنسبة إلى أطراف المباريات موفقة إلى حد بعيد، ومتناسبة مع المكان والمكانة الجديدة للمنتخب، في خاطرنا، وفي التصنيف الدوري للفيفا، بحيث يواصل الارتقاء للأمام ولأعلى .
وقبل أن نطوي صفحة معسكر النمسا، يستوجب الأمر توجيه الشكر الجزيل لقناة "أبوظبي الرياضية" على الخدمة "السوبر" التي تم تقديمها، والتي لولاها ما عايشت جماهير الإمارات أجواء المنتخب داخل الملاعب وخارجها، لاسيما أنها كانت مشفوعة باستوديوهات تحليلية ولقاءات ميدانية، مما برهن على حدوث نقلة في الرسالة والأداء .
أهم وأحلى خبر قرأته، واعتبره بشرى الخير للموسم بأكمله "قرار زيادة نسبة الحضور الجماهيري للفريق الضيف في المباريات من 10% إلى 30% مع رفعها في الحالات الاستثنائية بناء على طلب مسبق إلى 40%، والشكر موصول للجنة المحترفين برئاسة محمد ثاني الرميثي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد على هذا القرار الذي برهن على أمرين مهمين، الأول: إن الهمّ الوطني حاضر وله الأولوية قبل الحسابات التنافسية الضيقة ما بين الأندية التي كان بعضها، وما زال، يعتبر غياب جمهور منافسه يحقق مصلحته ويعزز حظوظه في الفوز .
والثاني: تفاعل اللجنة مع أطروحات الإعلام، والصحافة بوجه خاص في هذا الموضوع الذي تصدت له "الخليج" مراراً، وهي تنادي في الوقت نفسه برفع كفاءة الخدمات المقدمة للجماهير في المدرجات، حتى يزيد الإقبال، وتكتمل عناصر المتعة الكروية .
لا ضير من تأجيل السوبر لأن التأجيل سببه مصلحة أكبر وأهم تخص الزعيم العيناوي على صعيد البطولة الآسيوية، خصوصاً أن لقب السوبر سيظل أول ألقاب الموسم ولن تتقدم عليه بطولة أخرى، ودعواتنا بالتوفيق للعين حتى نستعيد ذكريات الزمن الجميل مع لقب 2003 .

** نقلا من صحيفة الخليج الإماراتية 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان