ضاعفت الشرطة في استونيا من إجراءاتها الامنية استعدادا للقاء منتخبها مع نظيره الروسي بعد غد السبت في التصفيات المؤهلة لكأس الامم الاوروبية 2008 التي تقام نهائياتها في سويسرا والنمسا.
وقال هاريس بوسيب المتحدث عن شرطة تالين "في أي مباراة بين فريقين من دولتين متجاورتين قد يوجد بعض الناس الذين يعتقدون أن المباراة فرصة ليعبروا عن رأيهم في الطرف الاخر. وسيتم تدعيم قوات الشرطة لضمان أمن جميع المتفرجين.
وأضاف في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) "لكننا لم نتلق أي تحذيرات من تهديدات معينة. الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (يويفا) والمفوضية الاوروبية وضعا معايير أمنية للمباريات الدولية. وأثق في أننا سنحقق هذه المعايير.
كما عزز حرس الحدود في استونيا من إجراءاته وقواته الامنية قبل المباراة المرتقبة بينما حذرت سفارة استونيا لدى روسيا المشجعين الروس من إثارة أي شغب لان مثيري الشغب ستفرض عليهم عقوبات صارمة.
وصرح فرانيك بيرسديسكي الملحق الصحفي بالسفارة لوكالة أنباء "انتر فاكس" الروسية قائلا "إذا انتهك المشجعون قواعد النظام العام فلن يمنعوا فقط من دخول استونيا وإنما من دخول جميع الدول الاعضاء في المفوضية الاوروبية.
وتأتي المباراة في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين استونيا وروسيا. واقترح رجال السياسة في استونيا حديثا عدة قوانين تهدف لنقل نصب تذكاري للجيش الاحمر من وسط العاصمة تالين.
وكانت قوات الاتحاد السوفيتي السابق قد احتلت استونيا في عام 1940 وألحقتها بجمهوريات الاتحاد السوفيتي في تصرف يعتبره مواطنو استونيا عدوانا إجراميا.
ورغم ذلك أوضحت موسكو أن الاحتلال كان شرعيا. كما أدانت وسائل الاعلام الروسية بشدة مخططات نقل النصب التذكاري للجيش الاحمر من وسط تالين كما اتهم رجال السياسة الروس استونيا بدعم النازية الجديدة.
وأعلن المشجعون الروس بالفعل عن اعتزامهم وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للجيش الاحمر خلال زيارتهم إلى تالين.
وينتظر أن يسافر 900 مشجع روسي إلى استونيا لتشجيع فريقهم في المباراة.
ورغم ذلك ينتظر أن يتسبب آلاف من مشجعي استونيا الذين سيحضرون المباراة في خرق قواعد النظام العام إذا نجح منتخب استونيا في تفجير المفاجأة وتحقيق الفوز.
وتبدو روسيا هي "المنافس المرشح بقوة" بين جميع منتخبات دول منطقة بحر البلطيق. وعندما تغلبت لاتفيا على روسيا في هوكي الجليد في ريجا قبل عدة أعوام اتجه مئات من مشجعي المنتخب اللاتفي إلى السفارة الروسية لوضع أكاليل الزهور تعبيرا عن المواساة وأنشدوا الاغاني البطولية.
