إعلان
إعلان
main-background

استكمال الدوري السوداني.. انتصار إرادة وإنقاذ لعبة من الموت

بدر الدين بخيت
24 أكتوبر 202018:27
الدكتور كمال شداد

اكتمل مساء اليوم السبت الدوري السوداني الممتاز المعروف اصطلاحا ب"دوري كورونا"، بتتويج فريق المريخ باللقب بعد فوزه على غريمه الهلال (1/0) في المباراة الديربي بستاد حليم/شداد.

وما كان للدوري السوداني يكتمل لولا أن أن بعض قادة الاتحاد السوداني امتلكوا الإرادة والإصرار والدوافع لحدوث ذلك.

أطول نسخة

تعتبر نسخة دوري السوداني لموسم 2019-2020، هي الأطول في تاريخ المسابقة التي ظهرت للنور منذ ربع قرن، فقد بدأت في قبل أن يظهر فيروس كورونا المستجد، وذلك في منتصف أغسطس/ أب 2019.

ظهور فيروس كورونا أدى لتدخل لجنة الطوارئ الصحية العليا لفرض الحظر الصحي بعد منتصف مارس/أذار الماضي، ولم تعاود عجلة الدوري السوداني الدوران إلا منتصف سبتمبر/أيلول 2020، ليكتمل اليوم بعد مسيرة 14 شهر بدلا من مسيرة 7 أشهر كانت مقررة له.

الإرادة

قرر بعض قادة الاتحاد السوداني استكمال الدوري بأي ثمن، فكان لهم ما أرادوا في الاجتماع العاصف بتاريخ يوم 28 يونيو/حزيران 2020، حيث حصلوا على إذن من الطوارئ العليا بعودة النشاط الكروي بشرط الالتزام بالاشتراطات الصحية.

 وانتصرت إرادة رئيس الاتحاد السوداني كمال شداد ومسانديه بعد معركة عنيفة للغاية.

الدوافع

3 دوافع كانت وراء إصرار رئيس اتحاد الكرة السوداني على استكمال الدوري، وهي تجنيب الكرة السودانية مصير قرار صدر في 1976 "الرياضة الجماهيرية"، بحل الاتحادات والأندية، الأمر الذي أدى لتدمير وتفكيك الكرة السودانية عدة عقود.

كان شداد يرى أن تجربة 1976  بدأت تتكرر أمامه في وقت تحتل فيه الأندية السودانية تصنيفا قاريا يجعل السودان يشارك بحصة تبلغ 4 أندية ببطولتي دوري الأبطال والكونفيدرالية.

 في حال تم تجميد الموسم أو ألغي فإن الأندية ستخوض المسابقتين القاريتين بدون أي إعداد، ما يعني خروجها المبكر واحتمال تراجع التصنيف وحصة الأندية.

الدافع الثاني، كان إنقاذ إعداد المنتخب لمباراتي غانا بتصفيات كأس أمم إفريقيا، حيث أن تكوين منتخب السودان، يتم من لاعبي الدوري حيث لا يملك السودان لاعبين محترفين بأوروبا.

وخلال فترة مباريات الدوري سار برنامج إعداد المنتخب جنبا إلى جنب مع البطولة، حيث خاض مباريات ودية دولية بكل من تشاد وتونس، فتم إنقاذ إعداد المنتخب.

الدافع الثالث تجنب فيه شداد وقوع مؤسسة الاتحاد السوداني في خطأ إداري مكلف لعدة سنوات، وهو غياب عملية الهبوط والصعود بالدوري الممتاز، وذلك تمثل في أمرين، أولهما أن لائحته لهذا الموسم قررت تخفيض عدد أندية الدوري إلى 16، وثانيا ضياع مجهود الأندية الراغبة في الصعود.

اجتياز العقبات 

بعد قرار اتحاد الكرة السوداني باستكمال الدوري، وجد نفسه قد دخل في عقبة شديدة مع وزيرة الرياضة ولاء البوشي، التي أوقفت الدوري قبل يوم واحد من انطلاقته، فدارت معركة مؤسسات عنيفة بين الاتحاد ووزارة الرياضة.

وعلق الاتحاد السوداني نشاطه يوم 13 أغسطس/آب الماضي ولكنه رفض الإلغاء، حتى أعلنت الطوارئ الصحية العليا تخفيف الحظر الصحي فقرر العودة لاستكمال الدوري.

استكمل اتحاد الكرة السوداني الدوري بمنهج تجميع جميع الفرق الـ17 بالدوري في العاصمة الخرطوم، وبرمجة المباريات الـ7 المتبقية لكل فريق، بواقع 8 مباريات في اليوم، بفارق 48 ساعة بين مباراة والتي تليها.

 انطلقت البرمجة يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي واكتملت اليوم 24 أكتوبر/تشرين أول 2020، لينجح اتحاد الكرة السوداني في إنقاذ لعبة من الموت.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان