في المرة الأخيرة التي بدأ فيها مانشستر يونايتد موسما لدوري
في المرة الأخيرة التي بدأ فيها مانشستر يونايتد موسما لدوري انجلترا الممتاز لكرة القدم بدون المدرب اليكس فيرجسون لم يستمر رون اتكينسون في المنصب حتى عيد الميلاد والباقي مثلما يقولون مجرد تاريخ.
ويكاد لا يتخيل أحد أن مدرب يونايتد الجديد ديفيد مويز سيلقى نفس مصير اتكينسون في 1986 والسبب أنه ورث فريقا متوجا بلقب الدوري الانجليزي في مايو ايار الماضي أنهى به فيرجسون 27 عاما عامرة بالنجاح والألقاب مع النادي.
لكن المدرب الاسكتلندي مويز سيتعرض لضغط هائل وهو يحاول إبقاء يونايتد منافسا أمام جاره مانشستر سيتي وأمام تشيلسي اللذين سيسعى المدرب الجديد لكل منهما لإسقاط يونايتد.
وصنع مويز الذي عهد إليه بالمسؤولية خلفا لأكثر المدربين نجاحا في تاريخ كرة القدم الانجليزية سمعة رائعة في ايفرتون رغم أنه لم ينل معه لقبا لكنه الآن يملك أخيرا الموارد المالية الكافية لإرضاء نهمه للتتويج.
وربما شعر مويز بالسعادة لانتصار فريقه الجديد 2-صفر على ويجان اثليتيك في استاد ويمبلي وتتويجه بلقب الدرع الخيرية لكنه يدرك جيدا أن المنافسة مع مانويل بليجريني مدرب سيتي وجوزيه مورينيو مدرب تشيلسي ستكون أكثر شراسة.
وسيمثل الإبقاء على المهاجم وين روني ضمن الفريق ومنع تشيلسي من ضمه قبل انتهاء فترة الانتقالات الحالية مسألة جوهرية بالنسبة لمويز الذي لم يضم حتى الآن إلا الظهير الأيمن جويرمو فاريلا لاعب اوروجواي.
وتحولت قصة انتقال روني إلى عنوان دائم في الصفحات الخلفية للصحف في فترة الانتقالات وكذلك قصة جاريث بيل نجم توتنهام هوتسبير الذي يحث ريال مدريد الخطى لاقتناصه ومعهما لويس سواريز لاعب ليفربول الذي وصلت علاقته بناديه إلى أدنى مستوياتها.
ويسعى ارسنال للتعاقد مع سواريز وعرض 40 مليون جنيه استرليني (61.85 مليون دولار) لضم مهاجم منتخب اوروجواي بينما يسعى المدرب الفرنسي ارسين فينجر لإرضاء المشجعين الذين لم يعد يسعدهم مجرد التأهل لدوري أبطال اوروبا.
وبينما استثمر ارسنال الغريم اللندني لتوتنهام 50 مليون جنيه استرليني لضم لاعب وسط البرازيل باولينيو وجناح منتخب بلجيكا ناصر الشاذلي ومهاجم اسبانيا روبرتو سولدادو ويسعى ليفربول بكل قوة لإنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل فإن أندية يونايتد وسيتي وتشيلسي تسعى للمنافسة على اللقب.
وعاد مورينيو الذي رشح يوما لخلافة فيرجسون إلى ناديه السابق تشيلسي الذي بدأ معه مشوارا منذ تسع سنوات ووصف خلاله نفسه بأنه "الشخص الاستثنائي" ومضى ليفوز بجميع الألقاب المحلية المحتملة وبينها لقبان في الدوري الممتاز.
ولم يكن تشيلسي منافسا على اللقب في آخر موسمين مع تغييره الدائم للمدربين لكن بعودة مورينيو فإن الفريق صاحب الزي الأزرق مرشح ليكون أهم الفرق في الموسم الجديد.
وعلى عكس ما فعل في بداية فترته السابقة في تشيلسي لم ينشط مورينيو البالغ من العمر 50 عاما كثيرا في سوق الانتقالات رغم أنه تعاقد مع لاعب منتخب المانيا اندريه شورله مقابل 18 مليون جنيه استرليني من باير ليفركوزن وهو لاعب سيضيف للخيارات الهجومية التي يمثلها حاليا خوان ماتا وايدين هازارد.
وبوسع مورينيو أيضا الاعتماد على الثلاثي المقرب إليه فرانك لامبارد وجون تيري واشلي كول لموسم واحد آخر على الأقل.
والاختبار الأكبر لمهاراته كمدرب سيكون حل معضلة فرناندو توريس مهاجم منتخب اسبانيا الذي أتعب تذبذب مستواه المدربين المتعاقبين رغم أن التعاقد مع روني سيجنب المدرب العائد أي متاعب.
ويسعى سيتي لنسيان موسمه في 2012-2013 بعدما خسر لقب الدوري الانجليزي الممتاز وخرج من دوري أبطال اوروبا وانهزم في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي.
وفقد المدرب الايطالي روبرتو مانشيني منصبه في الفريق وعهد النادي بالمهمة للتشيلي بليجريني وانشغل الرجل الذي يطلق عليه "المهندس" في إضافة لاعبين مميزين لتشكيلة سيتي خاصة في الهجوم.
واستعرض سيتي قدراته المالية بضم لاعب وسط البرازيل فرناندينيو من شاختار دونيتسك والثنائي الاسباني خيسوس نافاس والفارو نيجريدو من اشبيلية ومهاجم الجبل الأسود ستيفان يوفتيتش من فيورنتينا.
وقال بليجريني "مشجعو مانشستر سيتي سيرون طريقة لعب مختلفة عما حدث في السنوات الأخرى. أنا واثق من أنها ستكون كرة قدم جذابة."
وبينما يرجح أن تحتل فرق كبرى المراكز الستة الأولى في نهاية الموسم فإنه تبقى مساحة للمفاجات في الدوري الانجليزي.
ولا أجدر بذلك من سوانزي سيتي بطل كأس رابطة الأندية الانجليزية الذي يدربه مايكل لاودروب والذي أصبح كالمستعمرة الاسبانية في جنوب ويلز وسيفتتح موسمه بمواجهة على أرضه أمام مانشستر يونايتد الذي سيلعب بدوره ضد تشيلسي وليفربول في الجولتين التاليتين.
وقال نيمانيا فيديتش قائد يونايتد "إنها أصعب بداية للفريق منذ حضوري إلى هنا."
وأضاف "لكننا تدربنا بشكل جيد. الكل يرغب في وضع الفريق في المنافسة للفوز باللقب. أرى النهم."
وللمرة الأولى في دوري الأضواء الانجليزي سيشارك فريقان من ويلز بعد صعود كارديف سيتي أيضا كثالث المتأهلين ومعه هال سيتي وكريستال بالاس.
وستنفق الفرق الثلاثة الأموال بفضل ما جنته من عقود البث التلفزيوني الكبيرة لكنها ستكتشف سريعا أن اللعب مع الكبار ليس سهلا.