إعلان
إعلان
main-background

إسبانيا... عدوة إسبانيا

سهيل الحويك
24 يونيو 201220:00
suhail_main
اسبانيا إلى نصف النهائي. لا جديد.

كان هذا السيناريو المرسوم قبل انطلاق بطولة كأس الامم الاوروبية 2012 لكرة القدم المقامة حاليا في ضيافة اوكرانيا وبولندا والتي اقتربت من خواتيهما في الاول من يوليو المقبل حين تعيش المباراة النهائية في كييف.

هو زمن الاسبان، شاء من شاء وأبى من أبى.

«الديك الفرنسي» بدا في مباراة الدور ربع النهائي مساء اول من امس دون ريش ودون «مخالب»، ليس لأنه ضعيف او عاجز بل لأن «لافوريا روخا» قوية للغاية.

صحيح ان اي مباراة كرة قدم تشهد صراعا بين 11 لاعبا من جهة و11 من جهة اخرى، بيد ان منتخب اسبانيا بدا امام فرنسا وكأنه جيش كامل في مواجهة نفسه.
لا مكان حاليا في كرة القدم لفريق قادر على إيقاف رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي. العدو الاول لإسبانيا هو اسبانيا نفسها.

منتخب لا يسقطه احد إلا نفسه في حال ادى بصورة سيئة وهو امر مستبعد في المدى المنظور.

وداعا بنزيمة، لم تكن «كريما» في «يورو 2012».

وداعا فرانك ريبيري، لم تنجح في تعويض خيبة خسارة فريقك بايرن ميونيخ الألماني في نهائي دوري ابطال اوروبا.

هو موسم للنسيان بالنسبة لك كما كان الأمر مع زميلك في النادي البافاري الهولندي آريين روبن.

الآن باتت الصورة واضحة: اسبانيا تواجه البرتغالي كريستيانو رونالدو في نصف النهائي في لقاء تفوح منه رائحة الثأر على خلفية الخسارة في الدور الثاني من مونديال 2010 في جنوب افريقيا بهدف من تسلل لدافيد فيا.

وعلى ذكر فيا، وحتى كارليس بويول، لم يشعر المتابعون بغياب هذا الثنائي عن البطولة الاوروبية فإسبانيا تلعب ب «سيستم» ثابت ولا تتأثر بفقدان احد.

نحو ثلاثية تاريخية (يورو 2008 - مونديال 2010 - يورو 2012). هذا هو هدف اسبانيا التي طبعت كرة القدم بطابعها في السنوات الاخيرة.

غابت الحلول الهجومية تماما امام حارس المرمى هوغو لوريس، فجاء لاعب الارتكاز «الجندي المجهول» تشابي الونسو و«زرع» هدفين في شباك «الديوك» في مباراته الدولية رقم 100.

كانت اسبانيا ومازالت الفريق الصامد. كان اداؤها امام فرنسا ثابتا وراقيا. 100 في المئة تفوقا وتفاهما وسيطرة.

على بعد خطوتين من لقب قاري تستحقه، جريء كل من يراهن على غير الاسبان لولوج اعلى نقطة من منصة تتويج تنادي ابطالا لا يشبعوا مجدا.

هنيئا لكرة القدم بإسبانيا... لكن القصة لم تضع نقطة نهاية حتى الساعة. الاسبان مرشحون ورونالدو يدرك هذا الواقع وسيسعى إلى كتابة تاريخه الخاص.
«يورو 2012» ولّعت باستمرار اسبانيا، فهل من قادر على وضعها عند حدها؟

**نقلا عن جريدة الراي الكويتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان