


دفع جيل كامل للكرة المصرية ثمن الأزمة التي دارت في تونس على مدار الأيام القليلة الماضية لبعثة منتخب الشباب وانتهت بانسحاب الفراعنة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 20 عاماً.
ورغم المجهود الشاق الذي بذله الجهاز الفني لمنتخب الشباب بقيادة ربيع ياسين في تجهيز هذا الجيل إلا أنه ذهب هباءً بعد أزمة تفشي وباء كورونا التي ضربت 13 لاعباً في بعثة الفراعنة بجانب المدير الفني ربيع ياسين.
وأعلنت وزارة الرياضة المصرية عودة البعثة مساء اليوم الثلاثاء على متن طائرة خاصة كما تم اعتبار منتخب مصر منسحباً من التصفيات بعد أن ذهب لملعب المباراة أمام ليبيا اليوم الثلاثاء بقائمة منقوصة تضم 13 لاعباً وحارسي مرمى بينما يشترط الاتحاد الإفريقي تواجد 14 لاعبا على أقل تقدير.
من يتحمل مسؤولية أزمة منتخب الشباب المصري؟ هذا ما يطرحه كووورة في التقرير التالي:
إهمال لجنة الجنايني
منذ اللحظة الأولى لتولي اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة عمرو الجنايني والجميع انتظر مستقبلا أفضل للمنتخبات الوطنية ، وكان الرهان على منتخب الشباب مع ربيع ياسين لتكوين جيل جديد للكرة المصرية يستطيع تحقيق نجاحات مميزة.
وتم تعيين الدكتور جمال محمد علي نائب رئيس الاتحاد مشرفاً على هذا المنتخب ولكن الإهمال كان شعار لجنة الجنايني في التعامل مع هذا المنتخب وهو ما يظهر في المشهد الأخير في رحلة تونس.
لم يسافر منتخب مصر ومعه رئيس بعثة من اتحاد الكرة رغم أهمية التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا للشباب بجانب أن المنتخب سافر بجهاز طبي محدود الإمكانيات خاصة على صعيد العدد.
ولم يلق منتخب الشباب نفس المعاملة التي وجدها المنتخب الأول في رحلة توجو بتصفيات كأس الأمم الأفريقية وسافر مندوب من وزارة الصحة المصرية مع البعثة.
ولم ينجح الاتحاد المصري في فرض الإجراءات الاحترازية على لاعبيه خاصة في ظل عدم وجود جهاز إداري قوي لمنتخب الشباب بدليل أن منتخب مصر الوحيد الذي شهد حالات إصابة بفيروس كورونا وصلت إلى هذا العدد رغم إقامته في نفس فندق الإقامة في تونس مع المنتخبات الخمس المشاركة بالبطولة.
ولم يعترض الاتحاد المصري على الإقامة مع باقي المنتخبات بنفس الفندق كما أن الجهاز الفني والطبي فشلا في تطبيق الإجراءات الاحترازية بالصورة المطلوبة كما أن قرار السفر المبكر إلى تونس ورفض اصطحاب عدد أكبر من اللاعبين تحسباً لأي ظروف خاصة بالبعثة أدى لهذه الأزمة التي لم يشهدها أي منتخب بالتصفيات.
تجاهل أبوريدة
على الجانب الآخر، لم يتدخل هاني أبوريدة عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي "كاف" في الأزمة من قريب أو بعيد.
وأعلن المكتب التنفيذي للكاف على هامش التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا للكبار لائحة خاصة بخوض المباريات في ظل جائحة كورونا ولكن أبوريدة لم يتدخل لإقناع الاتحاد الإفريقي بتأجيل لقاء ليبيا أو التصفيات ولم تكن له أي بصمة بعكس أزمات سابقة كان أبوريدة له دور كبير في الكاف بسبب ظروف الكرة المصرية.
وربما دفع منتخب مصر للشباب ثمن أزمة الخلاف الذي نشب بين أبوريدة واللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة بسبب انتخابات الاتحاد التي تأجلت عدة مرات وكانت هناك محاولات لتأجيلها لما بعد الأولمبياد وهو ما فجر غضب أبوريدة.
قد يعجبك أيضاً



