

Reutersاتخذت العلاقة السيئة بين سانتياجو سولاري، المدير الفني لريال مدريد، ونجم الفريق، إيسكو، منعرجا حادا في الآونة الأخيرة، بعدما جلس اللاعب على دكة البدلاء طوال الـ 90 دقيقة في المباراة الماضية أمام ريال بيتيس على الرغم من كثرة الغيابات بسبب الإصابات.
فشل إيسكو حتى الآن في إقناع مدربه بأحقيته في الحصول على دقائق أكثر، فمع ابتعاد أكثر من لاعب مثل ماركو أسينسيو وتوني كروس وماركوس يورينتي بسبب الإصابة، لجأ المدرب الأرجنتيني للاستعانة بالشاب فيديريكو فالفيردي في التشكيلة الأساسية لمباراة بيتيس.
ووصل سولاري إلى القيادة الفنية للميرنجي في الأيام الأولى من شهر نوفمبر، حينها كان إيسكو من ضمن اللاعبين البعيدين عن مستواهم، خاصة بعد مرضه بالتهاب رئوي حاد أبعده عن الملاعب لأكثر من شهر.
كان لدى سولاري، المبرر المتمثل في تراجع مستوى اللاعب لإبعاده عن التشكيلة، وبالفعل اقتصرت المشاركات الأساسية للدولي الإسباني تحت قيادة المدرب الجديد على مباراتين فقط طوال شهرين ونصف.
.
يتمتع إيسكو بإمكانيات فنية رائعة أكسبته ثقة مدربي وجمهور الفريق الملكي منذ انضمامه في 2013، كما يجيد اللعب في أكثر من مركز سواء في الهجوم أو الوسط، مما يعني أن مسألة استعادة مستواه قد تأتي بالمشاركة في المزيد من المباريات.
تغيرت العلاقة بين اللاعب والمدرب بشكل كبير تحديدا قبل رحلة الفريق إلى إيطاليا لمواجهة روما في دوري الأبطال، المباراة التي فاز بها الريال ولكن كانت المفاجأة باستبعاد إيسكو من قائمة الـ 18 على الرغم من سفره مع البعثة.
كشفت بعض التقارير عن سبب تلك الخطوة من سولاري، حيث أفادت بأن اللاعب قلل من احترامه للمدرب في أحد التدريبات قبل السفر، ليخلق بذلك الموقف حاجزا بينه وبين سولاري بات ممتدا حتى اليوم.
وصلت حدة الأزمة بين الثنائي إلى إبقاء ذو الـ 26 عاما على دكة البدلاء في مباراتي ريال مدريد في كأس العالم للأندية، حيث شارك في 25 دقيقة في نصف النهائي، ولم يلعب في المباراة النهائي، إلى أن فاجأ سولاري الجميع أيضا بالاحتفاظ به على الدكة في لقاء ليجانيس بذهاب دور ثمن نهائي كأس الملك، على الرغم من مشاركة العديد من لاعبي الصف الثاني والشباب.
يؤكد دائما سولاري في أحاديثه الصحفية على أهمية إيسكو داخل الفريق كما يشيد بجودته، فيما يعيد أمر عدم الاعتماد عليه إلى معايير فنية وتكتيكية لم تتناسب مع أسلوب لعبه.
حصل لاعبون مثل لوكاس فاسكيز وفينيسيوس جونيور على فرصة أكبر بكثير من إيسكو، وهو ما قد نحلله من أسلوب لعب سولاري الذي يميل للدفع بأجنحة تمتلك السرعة بالكرة وبدونها للوصول إلى مناطق الخصم، على عكس طريقة لعب إيسكو الذي يفضل الاحتفاظ بالكرة لمدة أطول.
يؤمن كل مدرب بأفكاره التي يحقق بها مبتغاه، ولكن مهما اختلفت الطرق أو الأساليب، لا يوجد سبب مقنع لتجاهل اللاعب ويظل على دكة البدلاء طوال تلك الفترة، في حين يتواجد شباب صغار مثل كريستو وإبراهيم دياز وفينيسيوس على أرض الملعب.
وكان إيسكو قد عانى مرارا وتكرارا من الابتعاد عن المشاركة مع كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، ولكن في النهاية كان يظهر في التشكيلة الأساسية بين الحين والآخر، إلى أن وصل به الأمر ليفضله زيدان على خاميس رودريجز.
قد يعجبك أيضاً



