EPAشهد موسم 2022-2023 أزمات مختلفة عاشها نادي ليفربول ولاعبه السابق ساديو ماني، بعد فراق الطرفين في يونيو/حزيران الماضي.
وباغت الدولي السنغالي، الجميع بإعلان رغبته في مغادرة ملعب أنفيلد بنهاية الموسم الماضي، وهو ما وافق عليه النادي بمجرد تلقيه عرض بايرن ميونخ.
وبدأت رحلة ماني مع الفريق البافاري في كأس السوبر الألماني أمام لايبزيج، ليساعد البايرن على انتزاع اللقب بفوزه (5-3).
وعلى الجانب الآخر، حاول ليفربول تعويض رحيل ماني بجلب داروين نونيز قبل التحرك في الشتاء لجلب كودي جاكبو.
انهيار ليفربول
لم يكن موسم ليفربول بعد رحيل ماني، مثاليا، بل بدا الفريق منهارًا على كافة الأصعدة، رغم استهلال الموسم بحصد لقب الدرع الخيرية عبر الفوز على مانشستر سيتي (3-1).
لكن الأمور تغيرت كليا بعد بدء موسم الدوري الإنجليزي، ليتعرض لانتكاسات متتالية جعلته يتواجد في منتصف الجدول لفترة طويلة، وذلك بتعرضه للخسارة في 9 مباريات وتعادله 8 مرات.
|||2|||
واكتفى الريدز بالفوز في 12 مباراة من أصل 29، ليحتل المركز الثامن في جدول الترتيب برصيد 44 نقطة.
كما ودعت كتيبة المدرب يورجن كلوب، دوري أبطال أوروبا بطريقة مهينة بعد الخسارة ذهابا وإيابا في ثمن النهائي بمجموع (2-6) على يد ريال مدريد.
ولم يستطع الفريق إنقاذ موسمه بأي من الكؤوس المحلية، إذ خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي من الدور الرابع على يد برايتون، فيما ودع كأس رابطة المحترفين من ذات الدور بالخسارة أمام المان سيتي.
وكل هذه النكبات المتتالية، جعلت الكثيرين يربطون بينها وبين رحيل ماني، مؤكدين أن الأخير خلف ثغرة لم يستطع كلوب تعويضها بعد.
خفوت ماني
لم يكن وضع ماني أفضل حالًا من فريقه السابق، رغم بدايته الجيدة داخل ملعب أليانز أرينا، إذ سجل هدفا في ظهوره الأول بالسوبر الألماني، وكذلك في البوندسليجا.
لكن مع نهاية أغسطس/آب الماضي، بدأت الشكوك تحوم حول مدى قدرة ماني على النجاح في ميونخ، لا سيما بعدما فشل في مساعدة فريقه على الفوز في 4 جولات متتالية.
وغابت بصمات ماني في 4 مباريات متتالية، سواء بالتسجيل أو الصناعة، ليتعادل بايرن ميونخ في 3 لقاءات مع خسارة وحيدة.
واضطر حينها المدرب جوليان ناجلسمان للاستعانة بتشوبو موتينج كرأس حربة بدلا من ماني، لتبدأ عجلة الانتصارات تدور من جديد، قبل أن يتلقى الدولي السنغالي ضربة في نوفمبر/تشرين ثان الماضي بتعرضه لإصابة قوية.
وقبل تلك الإصابة، سجل ماني 6 أهداف وصنع 3 آخرين في أول 14 جولة بالبوندسليجا، بالإضافة إلى 3 أهداف وتمريرة حاسمة في دوري الأبطال، وهدفين في الكأس والسوبر.
وبلغت إسهامات ماني مع الفريق البافاري، 11 هدفا و4 تمريرات حاسمة قبل غيابه عن الملاعب حتى فبراير/شباط الماضي.
ومنذ عودته قبل شهرين، لم يستطع ماني استعادة مستواه المعهود، مما جعله بديلا في أغلب المباريات، ليكتفي بصناعة هدف في 6 مباريات بالبوندسليجا.
وعلى صعيد المراحل الإقصائية في التشامبيونزليج، لم يسجل ماني أو يصنع في مواجهتين ضد سان جيرمان والمان سيتي، نظرا لمشاركته لمدة 29 دقيقة فقط.
أزمة مفاجئة
بعد الخسارة أمام المان سيتي (0-3) في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، تفاجأت الجماهير البافارية بأنباء دخول ماني في اشتباك مع زميله ليروي ساني داخل غرفة الملابس.
وأفادت تقارير صحفية بأن الجناح السنغالي وجه لكمة لوجه ساني، أدت لجرح في الشفاه، وهو ما أشعل أزمة مفاجئة داخل ملعب أليانز أرينا.
وتأكدت صحة التقارير بعدما أعلن بايرن ميونخ معاقبة ماني باستبعاده من قائمة الفريق الألماني وتغريمه ماليا.
وفي وقت سابق، كشفت تقارير صحفية عن الدور الذي لعبه ماني بشكل غير مباشر في إقالة جوليان ناجلسمان.
وأشيع أن ماني أحرج مدربه السابق أمام اللاعبين بعدما قام بتعنيفه والاعتراض عليه بعدما أشركه لمدة 8 دقائق فقط أمام باريس، قبل أن يدفع به في المباراة التالية كأساسي أمام أوجسبورج.
تلك الأزمات المتتالية كشفت بشكل ملحوظ عن الضغط الذي يعيشه ماني داخل ملعب أليانز أرينا، ليحاكي بذلك وضع فريقه السابق ليفربول.
وبدا أن ماني خسر الكثير بخروجه من قلعة أنفيلد، كما هو حال ليفربول الذي فقد عنصرا بارزا في كتيبته التي وصلت إلى نهائي دوري الأبطال 3 مرات في غضون 5 سنوات فقط.
قد يعجبك أيضاً



