
يستعد منتخب مصر الأولمبي تحت قيادة شوقي غريب لمنافسات أمم أفريقيا تحت 23 عاما المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، إذ تستضيف مصر البطولة القارية في الفترة ما بين 8 و22 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
المنتخب المصري يدخل البطولة مدعما بعدد من نجوم الأهلي والزمالك في مقدمتهم رمضان صبحي نجم الأحمر ومصطفى محمد مهاجم الأبيض، فضلا عن مجموعة أخرى من أبرز لاعبي الدوري المصري.
وفي ظل سعيه لتحقيق إنجاز جديد، تظهر بعض الأزمات لمدرب المنتخب الأولمبي، شوقي غريب، ليس بينها ندرة النجوم في قائمته، لكن أبرزها يدور حول طريقة اللعب التي تبدو غريبة بعض الشيء على اللاعبين فضلا عن بعض الأمور الأخرى التي تهدد الفراعنة.
طريقة جديدة
يلعب شوقي غريب المدير الفني لمنتخب مصر الأولمبي بطريقة لعب 3-1-3-3 وهي طريقة لا يلعب بها أي ناد مصري، كما لم يجربها المنتخب الأول أبدا، سواء في عهد المدربين السابقين، أجيري وكوبر، أو مع المدير الفني الجديد حسام البدري، الذين تشابهوا غالبا في الاعتماد على طريقة 4-2-3-1.
يعتمد شوقي غريب على 3 مدافعين في الخط الخلفي، ولاعب وسط وحيد بصبغة دفاعية بينما يدفع بـ 6 لاعبين دفعة واحدة في الهجوم ما بين الوسط الهجومي ورأس الحربة.
أزمة المحور
أثبتت التجربة خلال المواجهات الودية التي خاضها المنتخب الأولمبي المصري وجود خلل دفاعي كبير في وسط الملعب، وعدم قدرة اللاعب الوحيد في وسط الميدان على التغطية بشكل صحيح خلف الأطراف أو في عمق الملعب.
سيكون شوقي غريب أمام تحد كبير للعب بهذه الطريقة أو الدفع بثنائي في وسط الملعب تفاديا لهذه الأزمة الدفاعية خاصة أنه سيواجه فرقا تضم عناصر تتميز بالسرعة والقوة والنقل السريع للهجمات في مقدمتهم غانا.
التوظيف الخاطئ
شهدت المباريات الودية وكان آخرها مواجهتي جنوب أفريقيا، الاعتماد على أكثر من لاعب في مراكز لا يجيدون فيها، مما أظهر قصورا واضحًا في الأداء.
غريب اعتمد مثلا على عمار حمدي صانع ألعاب الأهلي في مركز الظهير الأيمن مما أفقد اللاعب مميزاته الهجومية وجعله ثغرة دفاعية واضحة رغم المجهود الكبير الذي بذله اللاعب على مستوى الركض من الخلف للأمام والعكس.
صلاح محسن مهاجم الأهلي أيضا بدا في بعض المباريات ضحية للأزمة نفسها، عندما وضعه غريب في مركز الجناح الذي لا يجيده على الإطلاق، وحرم الفراعنة من جهود اللاعب هجوميا، بينما لم يؤد الدور الدفاعي المطلوب لعدم إجادته لمتطلبات المركز الجديد.
الأمر نفسه تعرض له أحمد فتوح الظهير الأيسر لسموحة بعدما شارك في قلب الدفاع ضمن ثلاثي الخط الخلفي.
هجوم بلا ملامح
رغم الدفع بـ 6 لاعبين تقريبا في الوسط الهجومي ورأس الحربة، لم تظهر خطورة الفراعنة خلال المباريات بالشكل المطلوب الذي يبشر بتحسن للمستوى في المواجهات الرسمية.
يعتمد شوقي غريب على رأس حربة وحيد يسانده ثنائي على الأطراف، وخلفهم 3 لاعبين في وسط الملعب يلعبون دورا محوريا في دعم الثلاثي الهجومي، ودفاعيا من خلال التغطية خلف الظهيرين وفي العمق، فيما يظل لاعب الوسط الدفاعي أمام ثلاثي الوسط نفسه.
وغلبت بشكل كبير النزعة الفردية على أداء لاعبي مصر خاصة رمضان صبحي وصلاح محسن ومصطفى محمد، واختفى بشكل كبير الأداء الخططي والجمل المحفوظة التي يتم تنفيذها خلال المباريات الأخيرة.
كووورة تواصل مع أكثر من لاعب بالمنتخب الأولمبي -رفضوا الكشف عن أسمائهم- وأكدوا أن هناك عدد كبير من لاعبي الفراعنة لا يفهمون ما يريده المدير الفني لغرابة طريقة اللعب، وكثرة التغييرات التي يجريها على مستوى الأفراد والمراكز.
لكن ربما تثمر المنافسات الرسمية المقبلة عن جديد يطمئن به مدرب الفراعنة الجميع، فيما لم يتحدد بعد هل سيخوض المنتخب الأولمبي ودية أخيرة قبل خوض البطولة أم لا؟
قد يعجبك أيضاً



