


ما يؤرق أغلب الأندية وأخصُّ منها ذات العلاقة بكرة القدم قبيل انطلاقة الموسم؛ أمران أولهما الملاعب والفئات، وبالذات أن هناك أندية تظل في سباتٍ عميق ولا تفوق منه إلّا قبيل صافرة البداية، وهو ما يُعرضها لهزّاتٍ قويةٍ تترك تأثيرها على المستويات الفنيّة والنتائج!
فقبل فترة ليست بالطويلة علّقنا على رد الوزارة على بيت الكرة حين أعلن برنامجه الزمني؛ وأفادت بعدم جهوزية كثير من ملاعب الأندية للتدريبات وللمباريات، لكونها تخضع للصيانة، وأن بعضها لن يكون جاهزا إلّا في أغسطس، وهو ما يعني أن بداية تدريباتها ستتأخر.
وهذا يُمثل أرقا للأندية التي لا تملك غير ملعب واحد، ويتعذّر عليها أن تجد البدائل من الأندية التي تملك أكثر من ملعب، أو مراكز تمكين الشباب التي تستثمر ما لديها من ملاعب عبر التأجير بالساعة؛ في الوقت الذي تعاني فيه الأندية المعنيّة من شح الموارد المادية التي تدفعها للاستئجار!
لأننا نبحّث عن عدة فئات للنادي الواحد، ويُريد أن يبحث لكل فئة عن ملعب، وهذا ليس بالأمر السهل؛ ما لم تقم الجهة المسؤولة بالوزارة بعملية تنسيق تُمكن الأندية من الحصول على ملاعب بديلة وبشكل يومي، وتجد مدخلا لتعويض مراكز تمكين الشباب بعائدٍ ماديٍ يُتفق عليه.
هذا الأرق سيكون قبيل الموسم الحالي كبيرا أيضا بالنسبة للأندية التي أهملت الفئات في الموسمين الماضيين بسبب جائحة «كورونا» ولم تعُد تعطي اهتمامٌا لفئتي الناشئين والأشبال، وتعذّر عليها تجميعهم في تدريبات أو مباريات وديّة، بل هي استثمرت توقف الفئات لدعم الكبار من دون تخطيط!
توجه الأندية في الموسمين الماضيين إلى إهمال الفئات رُبما يكون مشروعا بسبب التخوف من جراء جائحة «كورونا»، ولكنها على الأقل في الموسم الفائت يُفترض أن تكون قد بدأت عملية التجميع والتدريب، وإن على فترات متباعدة، فهي حاليّا ستلاقي الأمرين؛ حتى لجهة تجميع لاعبيها السابقين.
أعرف أن لوائح بيت الكرة والتعليمات الصادرة عنه تحمي الأندية من انتقال لاعبيها نتيجة التوقف موسمين؛ ولكننا هُنا نتحدّث عن لاعبين غُيِّبوا عن التدريب والمباريات ومن دون أن تصنع لهم انديتهم بدائل تُحافظ بها عليهم بسرعة التجميع؛ كما هو حاصلٌ قبيل الموسم الحالي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



