قال أحمد العجوز المدير الفني لفريق الكرة الاول للإسماعيلي المصري أن فشل تأهل المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل كان امراً متوقعاً للظروف التي سبقت المباراة.
وأكد العجوز في حوار مع كووورة بالعاصمة السودانية قبل مغادرة الاسماعيلي الخرطوم بعد ان ادى مباراة ودية امام منتخب بورتسودان يوم الاربعاء الماضي وفاز فيها بهدف الغاني جون آنطوى ضمن مهرجان التسوق بولاية البحر الاحمر ، ان المدرب المصري يعتبر من افضل واميز المدربين في القارة الافريقية ،وكشف ان ضيق الوقت وارتباط الاسماعيلي بمباريات الدوري العام ربما حال دون اقامة مباراة ودية مع الاهلي شندي او الخرطوم الوطني اللذين يقيمان معسكرهما بالقاهرة.
كيف ترى عودة الحياة لمسابقة الدوري المصري مرة أخرى بعد عام كامل من التوقف ؟
عودة الدوري العام بكل تأكيد هي في مصلحة الكرة المصرية التي تضررت كثيرًا بتوقفها، وأتمنى أن تعود جماهير الكرة التي نعرفها لا جماهير مسيسة إلى المدرجات، حتى يشعر اللاعبون بالسعادة والاطمئنان وهم يلعبون وسط جماهيرهم التي تعشق كرة القدم بعيدًا عن السياسة والشغب.
المنتخب المصري كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل للمرة الأولى ولكنه فشل للمرة الثانية علي التوالي ؟
وصول المنتخب المصري إلى هذه المرحلة وأن يكون قاب قوسين أو أدنى ليس بالأمر الجديد وسبق أن وصل إلى هذه المرحلة مع الكابتن حسن شحاتة في المباراة الفاصلة التاريخية التي أقيمت باستاد المريخ بأم درمان أمام المنتخب الجزائري وخسرها بهدف، وأعتقد أن الفرصة في عام 2010 كانت أفضل وأكبر من هذا العام، لأن المنتخب واجه واحدة من أكبر وأفضل المنتخبات الإفريقية وهو المنتخب الغاني الذي كان في أحسن حالاته في السنوات الأخيرة فنيًا في القارة الإفريقية؛ ولذلك فرصة وصول مصر إلى نهائيات البرازيل في عام 2014 كانت أصعب من عام 2010 مقارنة بالظروف التي مر بها المنتخب بسبب توقف مسابقة الدوري العام أضف إلى ذلك أن مباراة كوماسي التي خسرتها مصر بستة أهداف مقابل هدف قصمت الظهر وصعبت مهمة تعويضها بالقاهرة.
هناك عدد من المدربين المصريين يقودون بعض الأندية السودانية ما رأيك ؟
نحن نعتبر أن السودان ومصر بلد واحد وليس هناك حواجز بين البلدين، وشيء طبيعي أن يكون هناك مدربون مصريون أو لاعبون في الدوري السوداني والعكس، وأعتقد أن ثقة الأندية السودانية الكبيرة في المدرب المصري وانتشار المدربين المصريين بالدوريات العربية خير دليل على حديثي الذي ظللت أكرره في أكثر من مناسبة أن المدرب المصري من أميز المدربين الموجودين في الساحة العربية أو الإفريقية وهو أفضل من المدرب الأجنبي.
ما رأيك في المباراة الودية التي خاضها المريخ أمام الفريق الألماني بايرن ميونخ التي خسرها بهدفين؟
للأسف الشديد لم أتابع المباراة عبر التلفاز ، ولكن بكل تأكيد تابعت أخبارها عبر الصحافة والمواقع الإلكترونية، المباراة كانت بين مستويين مختلفين جدًا ، بين أفضل نادٍ في أوروبا البافاري بايرن ميونخ الألماني الذي توج بطلًا لكأس أندية العالم مؤخرًا ونادي المريخ الحائز على لقب الدوري والكأس في السودان، وبكل تأكيد المباراة بغض النظر عن النتيجة التي انتهت عليها رغم انها معقولة كانت مفيدة جدًا للمريخ لأن الخسارة بهدفين فقط أمام أفضل نادٍ في العالم ستعطي ثقة كبيرة للاعبي المريخ ولجهازه الفني نفسيًا قبل خوض المنافسات الرسيمة خاصة الإفريقية التي سيخوضها أمام كمبالا ستي في فبراير المقبل، وأيضًا كانت المباراة مكسبًا للكرة السودانية قبل المريخ.
ماذا عن المباراة الودية للإسماعيلي مع الأهلي شندي بالقاهرة ؟
سبق أن واجه الإسماعيلي فريق الأهلي شندي في البطولة الكونفدرالية، وهو من الفرق المميزة وخوض تجربة ودية معه فيه فائدة للفريقين؛ ولكن ظروف وارتباطات الإسماعيلي بمباريات الدوري العام لا تسمح له بإقامة مباراة ودية خلال الأسبوعين القادمين وهي فترة وجود الأهلي بالقاهرة؛ ولكن نحن نرحب بأي فريق سوداني في القاهرة ومستعدون لتقديم كل الخدمات التي تعين فريق الأهلي وإذا وجدنا وقتًا أو فرصة سنلبي طلب الأهلي بأداء مباراة ودية.
هل تتابع مباريات الدوري السوداني و ما رأيك في الأندية السودانية من الناحية الفنية ؟
الأندية السودانية نعرف منها الهلال والمريخ، وهما أكبر ناديين في السودان بحكم الاحتكاك بهما وخبرتهما في البطولة العربية والإفريقية وبطولة الدوري السوداني التي دائمًا ما تكون محصورة بين الناديين فقط؛ ولكن في السنوات الأخيرة وبالتحديد في الموسمين الماضيين ظهرت أندية جديدة مثل الأهلي شندي والخرطوم الوطني ومريخ الفاشر الذي فاز ببرونزية كأس سيكافأ للأندية التي أقيمت بالسودان العام الماضي في أول مشاركة له على ما أعتقد، وظهور أندية منافسة للهلال والمريخ هو في مصلحة الكرة السودانية.
ما هو تقييمك للتجربة الاحترافية التي خاضها الحارس عصام الحضري مع نادي المريخ قبل ان يعود لوادي دجلة هذا العام ؟
سبق أن قلت قبل سؤالك هذا إن الهلال والمريخ من الأندية المعروفة في القارة الإفريقية بحكم وجودهما المستمر في المنافسات الإفريقية، وهما ناديان محترمان جدًا لذلك لم استغرب انضمام الحضري الذي يعتبر من أفضل اللاعبين في القارة لنادي المريخ السوداني، وفي اعتقادي أن التجربة كانت مفيدة للطرفين، وأنا سبق أن دربت الحضري في الإسماعيلي وهو من اللاعبين الذين يواظبون على التدريبات بل يشد ويشجع من معه في التدريبات ويتعامل باحترافية كاملة.
ماذا ينقص اللاعب السوداني ؟
اللاعب السوداني تنقصه الاحترافية والتصرف السليم ، أنا أرى أن اللاعب السوداني أو المصري أو اللاعب العربي بشمال إفريقيا بصفة عامة يمتاز بموهبة محترفة ولكن تنقصه العقلية الاحترافية لأن النجومية لا تأتي بالجماهير بل بالتصرف السليم.
ماذا استفدت من رحلة السودان ولماذا رفضت خوض تجربة ثانية امام المنتخب الاولمبي السوداني ؟
بكل تأكيد زيارتنا الي السودان كانت ناجحة بكل المقايس فنياً ومعنوياً ونفسياً وان فريقه خرج بمكاسب كبيرة من المباراة التي خاضها امام منتخب بورتسودان الذي ضم عدد من لاعبي اندية الهلال والمريخ وحي العرب ببورتسودان ، و انه اتاح فرصة المشاركة لعدد كبير من اللاعبين خلال المباراة قبل مواجهة المصري في الجولة الخامسة في مسابقة الدوري يوم غد الاثنين وعن التجربة الثانية قال ان ضيق الوقت وارتباط الاسماعيلي بمباريات الدوري العام وبتحديد مباراة المصري حال دون اقامة المباراة التي طالب بها الجهاز الفني للمنتخب الاولمبي السوداني من رئيس النادي العميد محمد ابو السعود.