


يرى أحمد الصالح، المدير الفني للجزيرة السوري، أن الجميع في ناديه يتحمل مسؤولية النتائج السلبية بالدوري المحلي.
ويحتل الجزيرة المركز الأخير في المسابقة، بنقطة وحيدة، من تعادله مع الفتوة، مقابل 6 هزائم، وله مباراة مؤجلة مع الكرامة.
وكان مجلس إدارة الجزيرة قد كلف الصالح بتدريب الفريق، خلفا لبيرج سركيسيان.
وقال الصالح في حوار خاص مع "كووورة"، إنه قدم 12 مقترحا فنيا وإداريا، لضمان بقاء فريقه في دوري الكبار.
وجاء نص الحوار كالتالي:
- كيف تجد نتائج الجزيرة، ومن يتحمل مسؤوليتها؟
لا شك أنها سيئة للغاية، لكنها متوقعة.
كرة القدم علم وعمل، الجزيرة تأخر في الإعداد للدوري، وهو يفتقد الكثير من مقومات النجاح، لذلك فشل في تحقيق نتائج مرضية.
في المقابل معظم الفرق استعدت بشكل أفضل، والجميع يتحمل المسؤولية، وعلى الجميع أن يعمل لإنقاذ الفريق قبل فوات الأوان.
- ما هي المقومات التي يفتقدها الجزيرة؟
الجميع يعرف الظروف في مدينة الحسكة، معقل الجزيرة، وهي من أهم أسباب التراجع، حيث يلعب الفريق خارج ملعبه فخسر سلاح الجمهور.
كما أن النادي يفتقد المال، وعدد كبير من اللاعبين فضل الهجرة الداخلية أو الخارجية، بحثا عن الاستقرار المادي، والتخطيط غير موجود لبناء فريق يخدم النادي لسنوات.
- تتحدث بتشاؤم، هل تعتقد أن مغامرتك مستحيلة؟
ليست مغامرة بمعنى الكلمة، سبق وعملت وقبلت المهمة بظروف أصعب.
خلال السنوات الماضية نجحت مع الخابور وعامودا والجهاد، وأنا لا أعرف المستحيل.
لكن للأسف هناك عدم تجاوب من مجلس إدارة الجزيرة، حيث قدمت 12 مقترحا للهروب من شبح الهبوط، لكني لم أتلق منه الرد الإيجابي.. أنا لا أهرب من المسؤولية، لكن يد واحدة لا تصفق.
- هل ستقدم استقالتك إذا استمر تجاهل مقترحاتك؟
لن أقدم استقالتي، لكن في الوقت نفسه أرفض العمل الفاشل، يجب أن تتكاتف كل الجهود لتلافي الأخطاء السابقة، وتحقيق نتائج مرضية ممكن، وليس مستحيلا.
- هل تتوقع هبوط الجزيرة؟
الهبوط متوقع لأي فريق لا يمتلك المال، الدوري الحالي قوي جدا، هناك فرق تصنعها النجوم، وهناك فرق تصنع النجوم.
المنافسة ستكون كبيرة وشرسة في القمة والقاع، لكن المؤشرات توضح أن الجزيرة يعيش ظروفا غير مثالية، وهو غير مؤهل للعب في الدوري الممتاز.
- هل ستعقدون صفقات جديدة في الميركاتو الشتوي؟
لا أعتقد ذلك، لعدم توفر المال، وبسبب الظروف في مدينة الحسكة.. اللاعبون يبحثون عن المال وفريق يحتل مركزا جيدا.
- كيف ترى الدوري السوري حاليا؟
استعاد قوته لكنه ينقسم لطابقين، الأول يضم الفرق الغنية، أما الأندية الفقيرة، التي لا تمتلك استثمارات وليس لديها داعمين، تتنافس للهروب من شبح الهبوط.
- وما الحل؟
الدوري ينقصه إدارة المال للمستقبل، بشكل صحيح، وليس للفوز بمباراة أو لقب.
الكرة السورية يتحكم فيها الأغنياء، وهم فقراء في الثقافة الكروية والتخطيط والعمل بشكل احترافي.
- كيف تبرر العدد الكبير من الاستقالات والإقالات للمدربين، في أول 8 جولات من الدوري؟
شيء متوقع، لأن من يتحكم بالقرار هو رجل الأعمال، وهو لا يعرف أن الاستقرار الفني والإداري من أهم أسباب النجاح.. المدرب هو الحلقة الأضعف، لذلك هو الضحية دائما.



