


بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف على هذه المادة أو تلك فى مشروع لائحة النظام الأساسى للنادى الأهلى، كان إعداد هذا المشروع ضرورياً.
لا يليق بناد كبير وعريق ذى تاريخ وطنى مجيد أن يُدار بلائحة استرشادية لم يضعها، أو يشارك فى وضعها. وكان فتح الباب لتلقى اقتراحات من أعضاء الجمعية العمومية موفقاً لتأكيد دورها فى صياغة المشروع، وليس فى الاقتراع عليه فقط.
وسيكون هذا الاقتراع اختياراً لأعضاء الجمعية العمومية للنادى، لأنه سيُظهر مدى استعدادهم للمشاركة الإيجابية. وكلما ازدادت نسبة المقترعين، سيكون هذا دليلاً على حيوية النادى.
غير أن أهم ما ينقص مشروع اللائحة وضع سقف للإنفاق على شراء لاعبين لفريق كرة القدم، من أجل استعادة تميز النادى واختلافه عن الأندية التى نجد فى كل عام فريقاً جديداً كاملاً، أو شبه كامل، يُمثلها. فلا يليق بناد أُنشئ أصلاً من أجل الشباب أن يعتمد على ما لدى أندية أخرى أصغر وأُحدث عهداً. كان النادى الأهلى مدرسة رياضية كبرى قدمت لاعبين متميزين من أبنائه فى مختلف الألعاب، وخصوصاً كرة القدم. وقد حان الوقت لاستعادة الاهتمام بالناشئين، والاعتماد عليهم بصفة أساسية، بحيث لا يحتاج فريق كرة القدم إلى التعاقد مع أكثر من لاعبين أو ثلاثة من خارجه كل عام.
والحال أن النادى يستغنى فى كل عام عن عدد كبير من ناشئيه، ثم يكتشف تميز بعضهم، فيسعى إلى ضمهم مرة أخرى، ويضطر إلى دفع مقابل لأندية انتقلوا إليها، ما لم يكن انتقالهم بصفة إعارة. وعندما يعود النادى إلى الاعتماد على أبنائه ستُغلق «المزادات» التى تفتح من وقت إلى آخر للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى فى مصر أو خارجها، على النحو الذى سيحدث بعد نحو ثلاثة أشهر فى «ميركاتو» شتاء 2019 وسيتكرر فى الصيف التالى، وبعده، طالما أنه ليس هناك ما يُلزم بتدعيم الاهتمام بالناشئين والعمل لتطوير مواهبهم وقدراتهم فى صفوفهم المختلفة.
والمسألة هنا لا تتعلق بتوفير موارد، لأن بعض الصفقات تكون رابحة، بل بالحرص على تميز ناد أعلى مقاماً من أن يحرم أندية صغيرة من لاعبين لديها.
نقلا عن الأهرام سبورت
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





