
يعيش لاعبو كرة القدم غالبا بعيدا عن عائلاتهم في دولة غريبة، ويعملون تحت ضغوط عالية، إذ يمكنهم أن يصبحوا أبطالا في يوم، وفي اليوم التالي ينساهم الناس.
ومن غير المستغرب أن اللاعبين، عرضة لمشاكل تتعلق بالصحة الذهنية.
وقال اتحاد اللاعبين المحترفين، إن الغموض الذي تسببت فيه جائحة فيروس كورونا، سيجعل الأمور تزداد سوءا خاصة بالنسبة للنساء، الأكثر عرضة لهذه المشاكل.
وقال يوناس باير-هوفمان، الأمين العام لاتحاد اللاعبين المحترفين، اليوم الخميس "نولي اهتماما كبيرا للصحة الذهنية والعقلية".
وتابع "وجدنا من خلال دراسات كثيرة على مدار سنوات، أن هناك مخاطر كثيرة للقلق والمشاكل النفسية للاعبين، مقارنة بباقي الناس، بسبب طبيعة عملهم المتوترة دائما وغير المستقرة لمعظمهم، وهذا يجعل الأمر أسوأ".
ويتعرض لاعبون بارزون لضغوط حاليا، من أجل القبول بتخفيض أجورهم، لمساعدة أنديتهم لمواجهة تداعيات توقف المسابقات.
لكن اتحاد اللاعبين المحترفين، قال إن هذا لا يمثل خيارا للعديد من اللاعبين، بعيدا عن البطولات المحلية الكبرى، إذ يعاني هؤلاء في الكثير من الأحيان لتغطية نفقاتهم.
وأضاف باير-هوفمان "لدينا العديد من اللاعبين الصغار، يعيشون بعيدا عن بلادهم، وغالبا لا توجد عائلة تساندهم في هذه البلاد، والعديد منهم يملك عقودا لمدة عام واحد".
وأردف "هذا يشكل أزمة كبيرة، بشأن ما إذا سيحصلون على أي دخل في نهاية الموسم، في ظل هذا التوقف".
قلق واكتئاب
ووجد اتحاد اللاعبين المحترفين في دراسة، نُشرت عام 2015، أن 38 بالمئة من اللاعبين الحاليين، و35 بالمئة من اللاعبين السابقين، يعانون من مشاكل اكتئاب أو قلق في مرحلة ما.
وقال الاتحاد إن إحدى المشكلات الناجمة عن التوقف الحالي، تتعلق بأن اللاعبين عادة يركزون على مهنتهم بشكل كامل، لكن وجدوا أنفسهم يعانون من الفراغ حاليا، ولا يجدون مباريات يفكرون فيها.
وفي إطار مساعدته للاعبين، أطلق الاتحاد مبادرة بعنوان "حافظ على سلامتك الذهنية".
وتذكر هذه المبادرة اللاعبين بالحفاظ على أسلوب حياة ونوم صحي، والبقاء على تواصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، واتباع نظام يومي يتخلله بعض أوقات للراحة، مخصصة لسماع الموسيقى أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل.
كما خصصت بعض اتحادات اللاعبين المحلية، خطوطا ساخنة لمساعدة أعضائها.
وقال باير-هوفمان إن اللاعبات قد يعانين أكثر، نظرا لأن ظروف معيشتهن أقل في كثير من الأحيان، من أقرانهن الرجال.



