


العمل المؤسسي هو الذي يفضي إلى نتائج طيبة وإنجازات طموحة، بعكس العمل المرتجل، أو المبادرات الفردية، التي يسارع إليها البعض.
أكتب هذا الاستهلال في الوقت الذي سارع اللاعب الدولي السابق والمدرب الوطني الحالي، حمادة شبير، إلى التنسيق مع المدرب المصري المخضرم، حسام حسن، من اجل الموافقة على فترة معايشة امتدت عشرة أيام قضاها برفقة واحد من بين الكفاءات التدريبية الواعدة في "بلاد الكنانة"، وكان حتى أمد قريب مرشحا قويا لتدريب منتخب بلاده قبل أن يستقر الحال على الاستعانة بمدرب اجنبي، لعل وعسى، أن يساهم في تخليص الكرة المصرية من انحدارها وتراجعها بشكل لم يسبق له مثيل، ذلك أنها أخفقت في التتويج بكأس أمم إفريقيا، وهي صاحبة الرقم القياسي، برصيد سبعة تتويجات، وهي التي فشلت في بلوغ المونديال القطري بخسارتها أمام السنغال، وهي التي تعرضت لخسارة مفاجئة وغير متوقعة من إثيوبيا بثنائية في التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم إفريقيا 2023.
مبادرة حمادة شبير الفردية خطوة طيبة وممتازة فهي تؤشر إلى أن صاحبها عصامي وينشد التطور في عالم التدريب، الواسع والممتد، لكن أليس من الأجدر والأدعى أن يكون اتحاد الكرة حاضراً في مشهد المعايشة، إذا جاز التعبير، من خلال عمل مؤسسي وممنهج، بحيث يأخذ في اعتباره أن يتبنى هذه الظاهرة وان يسعى إلى ترسيخها مستثمراً علاقاته مع اتحادات كروية عربية وقارية ودولية، استناداً إلى أسس ومعايير صارمة بحيث لا يلتحق بدورات المعايشة سوى أصحاب الموهبة كمكافأة لهم على جدّهم واجتهادهم ومثابرتهم، وكتشجيع وتحفيز لسائر المدربين بالسير على خطاهم؟
استحداث وخلق برامج تطويرية من صلب عمل اتحاد الكرة، وحبذا لو أن الاتحاد يشرع بإدراج برنامج معايشة المدربين، ويضعه على رأس سلم أولوياته.
نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


