إعلان
إعلان

أبناء الدار

علي باشا
20 أبريل 201700:56
5222201

قلنا غير مرة إنه لن ينصلح حال المنتخبات حتى ينصلح حال الأندية، فالأندية هي القاعدة، وهي المكان الذي ينمو فيه اللاعب ويتدرج ويكتسب الاحتكاك والخبرة في جميع الفئات، وصولا إلى المنتخبات، فالعمل أساسا يكون في الأندية، ليصل اللاعب جاهزا إلى المنتخب وبالذات المنتخب الأول، ينسحب هذا الأمر في كل الألعاب، ولا يتوقف على لعبة بعينها.

ففي نظرة على التشكيل الأساسي لعدد من أنديتنا، وتحديدا في كرة القدم رغم أن الأمثلة بدأت تنسحب على ألعاب جماعية أخرى، فقد وجدت أن اللاعبين في غالبيتهم لم يتدرجوا في الأندية التي يلعبون فيها حاليا، وعنصر الانتماء هنا يكون مؤثرا، رغم أن البعض قد يذهب إلى أنه في عصر الاحتراف لا يجب أن يكون اللاعب بالضرورة متدرجا في فئات النادي!

القوة الفنية لهذه الأندية قد تكون مع مرور السنين متذبذبة، وإن حصلت على بطولة آنية، وتكون انتاجيتها قليلة في رفد المنتخب، إن كان على المستوى الأول أو الأولمبي، والانتاجية هنا نعني بها التكامل الفني والبدني والذهني، لأن المشكلة في الأندية التي نعول عليها في رفد المنتخبات أن لاعبيها المتميزين في الفئات قد لا يتعدى وصولهم لفئة الشباب!

لأن البحث يكون على العنصر الجاهز من نواد أخرى، وهذا يمكن مشاهدته في أكثر من ناد، وفي مطالعة بسيطة على شيخ الأندية وهو المحرق كمثال وجدت أن قائمته الرئيسية في الفريق الأول لا يتعدى وجود اللاعبين المنحدرين من فئة الشباب بالنادي، غير واحد أو اثنين، وإن زاد ثلاثة، فيما البقية استقطبهم من نواد أخرى، وهذا ينسحب على أندية كالحد والمنامة والرفاع والرفاع الشرقي، وقس على ذلك.

طبعا فئة من اللاعبين المتميزين لا تحبذ الانتقال إلى غير الأندية التي تربت فيها، وبالذات حين يكون اسم النادي كبيرا، فتهجر الملاعب، أو قد تكتفي بالذهاب إلى الدورات الصيفية التي لا يمكنها أن تعيد اكتشاف اللاعبين، وقد يؤدي ذلك إلى خسارة الكرة البحرينية مواهب يمكن أن تتحول إلى نجوم في المستقبل، وهنا يبدو دور الأجهزة الادارية في الاهتمام والرعاية والمحافظة عليها بدلا من تركها تهرب بعيدا من دون أن تعرف قيمتها الفنية.

** نقلاً عن صحيفة أخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان