
لقطات لا وجود لها من الإعراب تخرج من هواتف بعض لاعبي المنتخب بين الحين والآخر، وبات من الضروري تدخل إداري داخل البعثة للتعامل معها لحماية اللاعبين والحفاظ على تركيزهم في كأس آسيا ولنا في مباراة "المنسف" أمام العراق خير مثال!.
أدرك تماماً حاجة أي إنسان لهاتفه وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي كل ساعة، وأعلم أن اللاعب كغيره من البشر يرصد لحظاته ويعبر عن مكنونه، يصيب ويخطئ، بل ويرتكب حماقات بفيديو يحمل محتوى سخيف أو إساءة قد تكون في الغالب غير مقصودة لكنها تعبر عن قلة ثقافة!.
قبل أيام، نزعت مواقع التواصل فتيل أزمة بين جماهير أردنية وعراقية وتطايرت في الفضاء الرقمي مشاهد انجرف خلفها اللاعبون بمقاطع مصورة دارت كلها حول "المنسف"!.
بعد المباراة أطلّ علينا قائد المنتخب إحسان حداد بمقطع أثار بلبلة لا داعي لها حين سأل زميله موسى التعمري عن رأيه بالمنسف إن كان باللحم أو الدجاج أو السمك؟!!.
لاعب كبير بحجم إحسان حداد يحمل على ذراعه "شارة الكابتن" يجب أن يكون القدوة ومرآة تعكس للجماهير الأردنية حجم العمل والتفاني والالتزام وعليه المساهمة في عدم تشتيت التركيز ومنع أي طارئ يتسبب في شرود ذهن زملائه بدلاً من تحفيزهم على التفوه بكلمات غير محسوبة "تضر ولا تنفع".
سلوك لاعبينا يعكس صورتنا وهويتنا وثقافتنا في المحافل الخارجية، وإذا اعتبرنا مشهد تناول المنسف في احتفالية الهدف الأول بمرمى العراق طريقة مشروعة من لاعبينا على استفزازات الجماهير العراقية قبل المباراة - وهو شكل تنافسي من جماليات التفاعل مع الكرة- فإن التمادي في نشر الفيديوهات على مواقع التواصل بعد المباراة يعتبر تقصير في حق المنتخب وجماهيرنا ومصدر قلق يهدد رحلتنا في قطر!.
الآن، التقصير في أداء الواجب أمر مرفوض من لاعبينا خلال البطولة التي لم نتذوق طعم الفوز بلقبها، ونريد أن تكون وجبتنا الرئيسية.. نعم، نريد المنسف لكن على أصوله، في الملعب وليس بفضاء "السوشيال ميديا"!.
لنرفع سقف الطموح، ونتجنب سلبيات ما مضى، ونتوحد حول هدف واحد.. "النشامى في النهائي".
قد يعجبك أيضاً



