شعر السعوديون بالدهشة مرتين خلال نحو اسبوع واحد وكانت الأولى
شعر السعوديون بالدهشة مرتين خلال نحو اسبوع واحد وكانت الأولى بعدما اختار البرتغالي جوزيه بيسيرو مدرب منتخب البلاد 38 لاعبا للدخول في معسكر إعدادي لكأس الخليج لكرة القدم والثانية عندما استبعد المدرب معظم لاعبيه الأساسيين مفضلا الاعتماد على لاعبي الصف الثاني كما تطلق عليهم الجماهير المحلية.
والسبب الرئيسي لهذه الدهشة هو تفضيل بيسيرو المشاركة بالتشكيلة الأساسية أمام منتخب غانا في مباراة ودية أقيمت يوم الأربعاء الماضي وانتهت بالتعادل بدون أهداف بعدما لعب بالصف الثاني مباراة أخرى اقيمت في اليوم السابق مع اوغندا وانتهت بالتعادل بالنتيجة ذاتها قبل أن يختار تشكيلته النهائية لخليجي 20 المقرر انطلاقها في اليمن يوم الاثنين المقبل.
وقال الناقد الرياضي السعودي سامي اليوسف "المدرب بيسيرو في المباراة الثانية أمام غانا كان يستعد لكأس أمم اسيا وليس لكأس الخليج فاللاعبون الذين أشركهم منذ بداية المباراة أبعدهم ولم يدرجهم من القائمة الأساسية المتجهة إلى اليمن السبت بينما هو اعتمد قائمة المباراة التي لعبت أمام أوغندا."
وأضاف اليوسف "يبدو أن الفوز بكأس الخليج لم يتم إدراجه ضمن اهتمامات المدرب بيسيرو وهذا ما يؤكده مخططه واعتماده على لاعبين يلعبون للمرة الأولى مع بعضهم البعض."
واستبعد بيسيرو معظم العناصر البارزة بخروج ثنائي حراسة المرمى وليد عبد الله ومبروك زايد بالإضافة الى أسامة هوساوي ومناف أبو شقير وحمد المنتشري والأخوين عبده وأحمد عطيف ونايف هزازي وناصر الشمراني وسعود كريري.
وكان مسؤولون في الاتحاد السعودي لكرة القدم المحوا قبل نحو ثلاثة اشهر الى أن المشاركة في خليجي 20 ستكون بلاعبي المنتخب الأولمبي ولقي هذا الأمر ترحيبا من وسائل الإعلام والنقاد بداعي أن ذلك سيجعل مسابقة دوري المحترفين تستمر قبل أن يختار بيسيرو بعد ذلك 38 لاعبا من أندية الدوري.
ومن أبرز اللاعبين في تشكيلة السعودية لخليجي 20 راشد الرهيب وأسامة المولد ومحمد الشلهوب وصالح بشير وريان بلال.
وقال المدرب عبد العزيز الخالد الذي قاد السعودية للفوز مؤخرا بكأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة "دائما دورات الخليج تمثل تحديا خاصا للمنتخب السعودي. أعتقد أن تشكيلة بيسيرو تحتاج للتجانس إذ لم تلعب مع بعضها البعض سوى في المعسكر الأخير الذي استمر خمسة أيام وهي في نظري مدة غير كافية".
لكن قرار الذهاب بهذه التشكيلة وجد عددا من المؤيدين والمتفائلين.
وقال بندر الماضي الصحفي في صحيفة الحياة "قرار الاعتماد على اللاعبين الحاليين صائب لأن المنتخب السعودي يجب أن يستعد لكاس أمم اسيا وإذا ما شارك المنتخب بلاعبي الصف الأول فسيشكل ذلك ارهاقا لهم ولأنديتهم."
ويرى طلال الحمود المحرر الرياضي في قناة العربية أن المشاركة بهذه التشكيلة ستقلل من الضعوط على المنتخب السعودي وقال "الضغوط التي يمارسها الإعلام السعودي على المنتخب ومطالبته بتحقيق اللقب الخليجي في كل دورة ستخف بسبب إبعاد لاعبي الصف الأول."
وأضاف "هذا في نظري تصرف ذكي ويحسب للاتحاد السعودي وللمدرب بيسيرو لانهم جنبوا أنفسهم سياط النقد اللاذع قبل المشاركة في كأس امم اسيا المقبلة أو بمعنى اخر أجلوا المواجهة مع الإعلام السعودي."
وكان منتخب السعودية بلغ نهائي كأس اسيا الأخيرة عام 2007 قبل أن يخسر أمام العراق كما وصل إلى المباراة النهائية لخليجي 19 في يناير كانون الثاني 2009 لكنه خسر بركلات الترجيح أمام منتخب سلطنة عمان صاحب الأرض.
ويشعر بعض السعوديين بالتفاؤل من المشاركة بلاعبي الصف الثاني إذ أحرز الفريق الملقب باسم الأخضر اللقب لاخر مرة في خليجي 16 عندما ذهب انذاك بتشكيلة غير أساسية.
وستبدأ السعودية مشوارها في خليجي 20 بمواجهة اليمن صاحب الأرض يوم الاثنين قبل أن تواجه الكويت يوم الخميس على أن تلعب في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى مع منتخب قطر يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني الجاري.