إعلان
إعلان
main-background

«شر.. باكة»

علي ميرزا
21 مارس 202202:28
06

 سبق‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬قلنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬تغييرين‭ ‬أو‭ ‬تبديلين‭ ‬لا‭ ‬شريك‭ ‬لهما‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬يلجأ‭ ‬إليهما‭ ‬مدربو‭ ‬الفرق،‭ ‬وهما‭ ‬التغيير‭ ‬الاضطراري‭ ‬أو‭ ‬التغيير‭ ‬التكتيكي،‭ ‬وغير‭ ‬هذين‭ ‬التغييرين،‭ ‬سميناه‭ ‬بالتغيير‭ ‬العبثي،‭ ‬طبعا‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التغيير‭ ‬الذي‭ ‬يراد‭ ‬من‭ ‬ورائه‭ ‬إفساح‭ ‬المجال‭ ‬لمشاركة‭ ‬زيد‭ ‬أو‭ ‬عبيد‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬إتاحة‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭.‬

وفي‭ ‬مباراة‭ ‬النجمة‭ ‬والأهلي‭ ‬الأخيرة،‭ ‬أقدم‭ ‬مدرب‭ ‬الأهلي‭ ‬الكابتن‭ ‬خالد‭ ‬بلعيد‭ ‬على‭ ‬الزج‭ ‬مع‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬بلاعبه‭ ‬ناصر‭ ‬عنان‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬زميله‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الحسين،‭ ‬ونرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬أو‭ ‬التبديل‭ ‬أنه‭ ‬اضطراري‭ ‬وتكتيكي‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته،‭ ‬فإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تكليف‭ ‬عنان‭ ‬بتنفيذ‭ ‬الإرسال‭ ‬القيام‭ ‬بالتغطية‭ ‬الدفاعية‭ ‬واستثمار‭ ‬الهجوم‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬6‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬‮«‬البايب‮»‬‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬سنحت‭ ‬الفرصة،‭ ‬والمهمات‭ ‬الثلاث‭ ‬يجيدهم‭ ‬اللاعب‭ ‬أي‭ ‬إجادة،‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬يحل‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬تغيير‭ ‬مثالي‮»‬‭ ‬وخاصة‭ ‬أنه‭ ‬أتى‭ ‬أكله،‭ ‬حيث‭ ‬شكل‭ ‬دخول‭ ‬عنان‭ ‬إضافة‭ ‬لفريقه،‭ ‬وخاصة‭ ‬أنه‭ ‬يمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬رئيسة‭.‬

 أدخلنا‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬ينتهجه‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬ويأخذ‭ ‬به‭ ‬اتحاد‭ ‬اللعبة‭ ‬المحلي،‭ ‬ويتعلق‭ ‬باحتساب‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬الفوز‭ ‬والخسارة‭ ‬لإعطاء‭ ‬الأفضلية‭ ‬للمتصدر،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬التساوي‭ ‬في‭ ‬النقاط،‮ ‬نقول‭ ‬أدخلنا‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬متاهات‭ ‬لا‭ ‬ذنب‭ ‬لنا‭ ‬فيها،‭ ‬نقدر‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬رجال‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي،‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقومون‭ ‬به‭ ‬يعد‭ ‬أمرا‭ ‬مقدسا،‭ ‬لا‭ ‬يأتيه‭ ‬الباطل‭ ‬من‭ ‬خلفه‭ ‬أو‭ ‬أمامه،‭ ‬فهم‭ ‬مثلنا‭ ‬بشر،‭ ‬يفكرون‭ ‬مثلما‭ ‬نفكر.

‭ ‬وهل‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬اتحادنا‭ ‬الموقر‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬المسابقات‭ ‬ملزمون‭ ‬بالأخذ‭ ‬بهذا‭ ‬النظام؟‭ ‬وماذا‭ ‬علينا‭ ‬لو‭ ‬أعطينا‭ ‬الأولوية‭ ‬للفريق‭ ‬المتصدر‭ ‬بحسب‭ ‬أولا‭ ‬عدد‭ ‬النقاط‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬ذهبنا‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬الخيارات‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬الفوز‭ ‬والخسارة‭ ‬وما‭ ‬لك‭ ‬وما‭ ‬عليك‭ ‬من‭ ‬أشواط‭ ‬ونقاط‭ ‬الأشواط؟‭ ‬أليس‭ ‬هذا‭ ‬اختيارا‭ ‬انسيابيا‭ ‬وسهلا‭ ‬علينا‭ ‬وعلى‭ ‬المتابعين؟‭ ‬وتتسع‭ ‬رقعة‭ ‬الشرباكة‭ ‬كلما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬منافس،‭ ‬ونرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬بأنه‭ ‬طبقي‭ ‬وانحيازي،‭ ‬حيث‭ ‬ينحاز‭ ‬إلى‭ ‬الفائز،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يعطي‭ ‬أهمية‭ ‬للخاسر‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬فم‭ ‬الأسد،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬تكلمت‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬الخبراء‭ ‬الفنيين‭ ‬المحليين‭ ‬الذي‭ ‬يرى‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬التقييمي‭.‬


** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان