


سبق لنا أن قلنا في هذا المكان بأن هناك تغييرين أو تبديلين لا شريك لهما في لعبة الكرة الطائرة يلجأ إليهما مدربو الفرق، وهما التغيير الاضطراري أو التغيير التكتيكي، وغير هذين التغييرين، سميناه بالتغيير العبثي، طبعا بعيدا عن التغيير الذي يراد من ورائه إفساح المجال لمشاركة زيد أو عبيد من اللاعبين تحت عنوان إتاحة فرصة المشاركة.
وفي مباراة النجمة والأهلي الأخيرة، أقدم مدرب الأهلي الكابتن خالد بلعيد على الزج مع الربع الأخير من الشوط الأول بلاعبه ناصر عنان بدلا من زميله محمد عبد الحسين، ونرى في هذا التغيير أو التبديل أنه اضطراري وتكتيكي في الآن ذاته، فإضافة إلى تكليف عنان بتنفيذ الإرسال القيام بالتغطية الدفاعية واستثمار الهجوم من مركز 6 على طريقة «البايب» متى ما سنحت الفرصة، والمهمات الثلاث يجيدهم اللاعب أي إجادة، وبناء على ذلك يحل لنا أن نطلق على هذا التغيير بأنه «تغيير مثالي» وخاصة أنه أتى أكله، حيث شكل دخول عنان إضافة لفريقه، وخاصة أنه يمثل ركيزة رئيسة.
أدخلنا النظام الجديد الذي ينتهجه الاتحاد الدولي للكرة الطائرة ويأخذ به اتحاد اللعبة المحلي، ويتعلق باحتساب عدد مرات الفوز والخسارة لإعطاء الأفضلية للمتصدر، في حالة التساوي في النقاط، نقول أدخلنا هذا النظام في متاهات لا ذنب لنا فيها، نقدر ما يقوم به رجال الاتحاد الدولي، ولكن ليس كل ما يقومون به يعد أمرا مقدسا، لا يأتيه الباطل من خلفه أو أمامه، فهم مثلنا بشر، يفكرون مثلما نفكر.
وهل نحن في اتحادنا الموقر وبالتحديد في لجنة المسابقات ملزمون بالأخذ بهذا النظام؟ وماذا علينا لو أعطينا الأولوية للفريق المتصدر بحسب أولا عدد النقاط وبعد ذلك ذهبنا إلى بقية الخيارات من عدد مرات الفوز والخسارة وما لك وما عليك من أشواط ونقاط الأشواط؟ أليس هذا اختيارا انسيابيا وسهلا علينا وعلى المتابعين؟ وتتسع رقعة الشرباكة كلما كان هناك أكثر من فريق منافس، ونرى في هذا النظام بأنه طبقي وانحيازي، حيث ينحاز إلى الفائز، بينما لا يعطي أهمية للخاسر حتى لو حصل على نقطة من فم الأسد، على كل تكلمت في شأن هذا النظام مع أحد الخبراء الفنيين المحليين الذي يرى من وجهة نظره أن الاتحاد الدولي يحتاج إلى أن يعيد النظر في هذا النظام التقييمي.
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



