


جاء نهائي دوري الأمم للكرة الطائرة 2022 الذي جمع منتخبي فرنسا وأمريكا في مدينة بولونيا الإيطالية مسكا للختام بكل ما للكلمة من معان، ولو انتهت المباراة بثلاثية نظيفة لصالح الديوك الفرنسية لحق لنا أن نقول إن «الكاوبوي» الأمريكي شرب من الكأس نفسه التي شرب منها الثنائي البولندي والإيطالي في نصف النهائي، غير أن ما يشفع للأمريكيين أنهم عادوا أدراجهم إلى المباراة ابتداء من الشوط الثالث، وكادوا يقلبون الأجواء لصالحهم، ولو حصل ذلك فلا عجب، فالأمور في المنافسات الرياضية تعرف بخواتيمها.
هناك نقاط كثيرة حبلت بها المواجهة النهائية، وتستحق منا أن نتوقف عندها بالتأمل مرة، وبالتفكير ثانية، وبالتفكيك ثالثة، وبالتركيب رابعة، حتى نستفيد ونقطف الثمرة، ونأخذ العبرة، ولكن كل هذا يحتاج إلى مطويات، والمساحة لا تكفي، وسأقتصر على نقطتين لا ثالث لهما.
النقطة الأولى قد قدمها لنا على طبق من ذهب المدرب الأمريكي «جون سيبروه» الذي رأى أن أحد الخيارات أمامه كي يعيد منتخبه إلى الواجهة هو نقل نجمه «توري دفالكو» الذي سجل «13 نقطة» لاعب مركز4 إلى اللعب من مركز «2» وهذا التغيير يعود إليه الفضل في عودة الأمريكيين بقوة في الشوطين الثالث والرابع، بل كاد هذا التغيير يحول مسار المباراة بالكامل لصالح الأمريكيين بتأكيد الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للكرة الطائرة. وخلاصة المقام أن معدن أي مدرب ينكشف عندما يمر فريقه ولاعبوه بأوقات خلال المباراة لا يحسدون عليها، فهل هذا المدرب قادر على انتشال فريقه ولاعبيه، أم يقوم بدور «شاهد ما شافش حاجة»؟
أما النقطة الثانية والأهم فبطلها النجم الفرنسي فوق العادة المبتسم دائما «ايرفن نجابث» الذي أخذ يستعرض عضلاته الفنية بمزاجه، ولم يترك شيئا إلا قام به خلال أشواط المباراة الخمسة التي سجل فيها «22 نقطة» كأعلى مسجل للنقاط، ونرى من جانبنا أن الأمريكيين واجهوا فريقين في النهائي، الأول هو منتخب فرنسا، والثاني هو الداهية «ايرفن نجابث» الذي شكل هو الآخر فريقا وحده، وقدم أداء مكتمل المهارات مع مرتبة الشرف ليتوج نفسه في نهاية الطواف بجائزة أفضل لاعب في البطولة عن جدارة واستحقاق، «فإيرفن» يمثل عقل وقلب منتخب الديوك الفرنسية.
نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



