


مع اقتراب الانتخابات الاتحادية لكرة السلة، اشتعل الشارع الرياضي بين مؤيد ومعارض للمرشحين البارزين، أكرم الحلبي، رئيس الاتحاد الحالي، وجورج بركات، رئيس الاتحاد السابق.
ويستعرض كووورة، في هذا التقرير، مناظرة لإيجابيات وسلبيات فترتي الثنائي، على رأس الاتحاد اللبناني لكرة السلة:
جورج بركات
شهد صيف 2010، حرارة كبيرة في اتحاد السلة، حيث أطاح برئيسه بيار كاخيا، بعد استقالة معظم الأعضاء، وانتخب جورج بركات، الرئيس السابق لنادي الشانفيل، والمقرب من نادي الحكمة، في 16 يوليو/تموز 2010 رئيسا للاتحاد.
وعرفت فترة بركات، العديد من الأمور البارزة، لاسيما على مستوى زعزعة ثقة الأندية بالاتحاد، حيث أطلق حينها رئيس نادي المتحد طرابلس، أحمد الصفدي، تصريحه الشهير، بأن "الاتحاد يتواطأ على أندية لمصلحة أندية أخرى، وهو اتحاد سينتهي به الزمن إلى مزبلة التاريخ"، وذلك بسبب إقصاء فريقه من المربع الذهبي، خلال مواجهة الحكمة والشانفيل.
وعالج بركات خلال فترة ولايته، بعض الأمور الخاصة باللاعبين، لاسيما ملف لاعبي الشانفيل ومستحقاتهم المادية، حيث تعتبر من أهم إنجازاته في تلك الحقبة.
وانتقد مسؤولو الاتحاد، طريقة خروج بركات بعد نهاية ولايته، حيث طالب عبر قضاء العجلة بأمواله الذي دفعها من جيبه الخاص، ما تسبب في زيادة مديونية الاتحاد، وتسديد أمواله من شركة النقل التلفزيوني.
أكرم الحلبي
وصلت السلة اللبنانية بعد عام 2017 إلى مرحلة الدمار الشامل، وذلك بعد غرق اتحاد السلة السابق في 1.7 مليون دولار ديون للاتحاد الدولي للعبة.
وأصبح لبنان مهددا بالإيقاف الدولي بعدها؛ بسبب تعثرات اتحاده، حتى تمت استقالة الهيئة الإدارية برئاسة بيار كاخيا، تحت وطأة الديون.
وفي 28 يوليو/تموز 2018، انتخب أكرم الحلبي، رئيسا لاتحاد السلة، حيث حمل معه مشروعا واضحا، وعلى رأسه تسديد مديونيات الاتحاد عبر الاستفادة من المعلنين والبث المباشر للمباريات، وخلال فترة سنتين كحد أقصى.
نجح الحلبي في مهمته وأثبت للجميع أنه قادر على تحمل مسؤولياته، في وقت هرب فيه الكثير من رجال السلة التاريخيين.
كما أولى الحلبي اهتماما خاصا لقطاع الفئات العمرية، وتابع عن كثب تحضيرات أندية السلة وأعطاهم الدعم المعنوي المطلوب.
وشهدت فترة رئاسة الحلبي نجاحات كثيرة على مستوى إطلاق منصة إلكترونية للاتحاد وعمل إعلامي متكامل بالإضافة إلى نقل مباريات كرة السلة عبر تطبيقات إلكترونية، حيث تماشت مع العصر، لا بل سبقت السلة اللبنانية محيطها العربي على مستوى التطورات التكنولوجية والعمل المهني الاحترافي.

فترة الحلبي السلبية
ساهمت انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، في توقف النشاط الرياضي بلبنان بشكل قسري، ومن ثم جاءت جائحة كورونا وتلاها انفجار مرفأ بيروت، حيث ساهمت هذه العوامل بتوقف الرياضة الشعبية الجماهيرية في لبنان لأكثر من سنة.
وخسر الحلبي خلال هذه الفترة، محبين كثر، وذلك باعتباره رأس هرم السلة اللبنانية، إذ طالبوه بإطلاق النشاط الرياضي، لكنه كان مكبلا بقرارات وزارية وصحية وأمنية كثيرة.
وفي نهاية المطاف، اتخذ الحلبي في عصره قرارا جريئا، إذ أعلن اتحاد السلة مؤخرا، إطلاق بطولاته في 16 يناير/كانون الثاني 2021.
المعارضة والموالاة
لا شك أن الطرفين لديهما تاريخ عريق في مجال لعبة كرة السلة، وأن الشخصين قدما الكثير، لكن شعبية الحلبي خلال السنوات الأخيرة على مستوى الإدارات كانت كبيرة، وخصوصا بعد إعلان أندية بيروت وهوبس ودينامو بشكل واضح دعمه، إذ أنهم أندية حيادية وغير محسوبة على أي أطراف، بالإضافة إلى قناعتها التامة ببرنامج عمله.
أما معركة جورج بركات فقد تدار بصمت، في حين أعلن أنه يسعى لفعل ثورة في اتحاد السلة، مؤكدا أن شعاره "الثورة".
قد يعجبك أيضاً



