إعلان
إعلان
main-background

تقرير كووورة: سيمونز.. مبررات للهروب من حقيقة مؤلمة

KOOORA
04 أكتوبر 202105:57
بن سيمونزReuters

إذا حصل بن سيمونز على ما يريده، ورحل عن فيلادلفيا سفنتي سيكسرز رغم تبقي 4 سنوات في عقده، الذي تبلغ قيمته المالية 147 مليون دولار، فعليه تقبل حقيقة واحدة يبدو أنه يحاول تجنبها حاليا، وهي فشله في الارتقاء لمستوى الآمال المعقودة عليه، بدلًا من إيجاد المبررات لتفسير رحيله.

ولطالما ارتبطت مسيرة سيمونز مع سفنتي سيكسرز، مع جدل متواصل حول تقييمه، ومع اتهامه دائما بالكسل، وتغيير مركزه على أرض الملعب من صانع ألعاب إلى لاعب ارتكاز مساند، فإن اللاعب الأسترالي ربما يعد من أكثر النجوم الذين تتباين الآراء حولها في دوري السلة الأمريكي للمحترفين.

ومن المؤكد أن مسيرة سيمونز مع سفنتي سيكسرز قد انتهت، ولم يتمكن من وضع خاتمة مناسبة لمشواره مع الفريق، فكانت رمية حرة واحدة فاشلة له أمام أتالانتا هوكس في حزيران/يونيو الماضي ضمن الأدوار الإقصائية، قبل دقيقة و48 ثانية على نهاية الربع الأخير، بمثابة تحذير للاعب بأنه يتوجب عليه الجلوس مع نفسه واستعراض مسيرته بصدق.

وكان هوكس يتقدم على سفنتي سيكسرز بفارق 4 نقاط، عندما خطف سيمونز الكرة من أمام النجم تراي يونج، قبل أن يتعرض لمخالفة من كيفن هويرتر.

ومنح الحكام، سيمونز، رميتين حرتين - الأولى له في تلك الليلة - وهو ما يبدو للوهلة الأولى، إنجازا للاعب يتجنب المخالفات رغم أن الكرة بين يديه معظم الوقت، لكن هناك سببا مبررا لهذا، وهو أن سيمونز حظي بنسبة نجاح في الرميات الحرة خلال ذلك الموسم، لا يريد من أحد أن يتذكرها.

النسبة المتدنية في الرميات الحرة تشجع سيمونز على التمرير عند الارتقاء للسلة، بدلا من الحصول على رميات حرة، وظهر ذلك جليا قبل 4 دقائق من رميتيه الحرتين الأخيرتين، عندما آثر التمرير وسط مضايقة، رغم أنه كان في وضع جيد للتسجيل.

نجح سيمونز في رمية واحدة من أصل اثنتين، محسنًا نسبة نجاح تصويبه المعيبة التي بلغت 34% في 71 رمية في تلك السلسلة، وخسر سفنتي سيكسرز المباراة، ليودع المنافسات، رغم أنه كان مرشحا لبلوغ نهائي المنطقة الشرقية.

?i=reuters%2f2021-01-26%2f2021-01-26t020934z_1507848226_mt1usatoday15482465_rtrmadp_3_nba-philadelphia-76ers-at-detroit-pistons_reuters

وفي الدقائق والأيام والأسابيع التالية، بدا أن قرار سيمونز بالتمرير بدلاً من التصويب، تسبب في صدع بينه وبين الفريق اتسع إلى حد تعذر رأبه.

وفي البداية، ألمح نجم فيلادلفيا جويل إمبيد إلى هذ الأمر فور انتهاء المباراة. ثم سئل مدرب الفريق دوك ريفرز، عما إذا كان سيمونز يمكن أن يكون صانع ألعاب لفريق فائز باللقب، فارتكب الخطيئة الأساسية المتمثلة في الصدق، بقوله: "لا أعرف".

في السلسلة أمام هوكس، كان لسيمونز 3 محاولات تسجيل فقط في الربع الأخير خلال 7 مباريات، لكن المخاوف حول قدرة اللاعب على النجاح في NBA، ظهرت قبل أن يخوض موسمه الأول مع سفنتي سيكسرز في عام 2016. 

وكانت هناك عدة شكوك حول ما إذا كان بإمكان لاعب طويل القائمة في مركز "بوينت جارد"، يحب الركض في الهجوم السريع والتقدم نحو موقع يمكنه التسجيل من خلاله عبر الدنك، أن يتفاهم بشكل جيد مع إمبيد، وهو لاعب ارتكاز متنمر غالبا ما يسقط خصومه أرضا.

ويبلغ طول سيمونز 7 أقدام تقريبًا، ويتمتع ببنية عضلية لافتة، وعندما يقترب من حلق السلة، يصعب إيقافه، وهو بالكاد يمرر فعليا، لأنه يترك الكرة تفلت من يديه عبر أصغر المساحات إلى زملائه في الفريق، كما أن حجمه وخفة حركته تمكناه من الدفاع أمام أي لاعب آخر، واحتلاله المركز الثاني في التصويت على جائزة لاعب الموسم الدفاعي خير دليل على ذلك.

لكن خوف سيمونز الواضح من ارتكاب الأخطاء قد يجعله أقل كفاءة في محاولاته للتسجيل، وأشارت تقارير عديدة إلى أن معدل الرمية الحرة لسيمونز قد انخفض عندما بدأ يعتمد أكثر على تصويبة خطافية.

وبغض النظر عن أسباب تدني معدله أو خوفه من الوصول إلى السلة، فإن الإشارة إلى أن الفريق يبني نفسه حول إمبيد ولا يمنحه التقدير ذاته، هو ليس إلا محاولة للهروب من الاعتراف بالفشل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان