


انتخب الإماراتي محمد بن سليم الجمعة، رئيساً للاتحاد الدولي للسيارات "فيا" خلفاً للفرنسي جان تود الذي شغل منصبه منذ عام 2009.
ونال بطل الشرق الأوسط للراليات السابق 61.62%، من أصوات الناخبين، فيما نال منافسه الوحيد البريطاني جراهم ستوكر 36.62%.
وانتخب الأعضاء المصوتون، البالغ عددهم 198، بن سليم لتولي المنصب للأعوام الأربعة المقبلة، في باريس حيث يقع مقر "فيا".
وبات بن سليم (60 عاماً)، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس "فيا" للشرق الأوسط، أول رئيس غير أوروبي، يتسلم سدة رئاسة أعلى هيئة تشرف على رياضة السيارات منذ تأسيسها عام 1904.
وواجه بن سليم خلال الانتخابات، منافسة ستوكر، والذي يشغل بدوره منصب أحد نواب تود، ويعتبر اليد اليمنى للأخير، بعدما بات منذ عام 2009، نائباً لرئيس "فيا" لشؤون هذه الرياضة.
وبهذه الطريقة، يطوي الاتحاد الدولي للسيارات صفحة الفرنسي تود، الذي كان يعتبر ستوكر ذراعه الأيمن، وكان يدعمه ليخلفه على رأس المنظمة.
ومنذ عام 1985، ارتقى المحامي المتخصص في النزاعات الرياضية المراتب في اتحادات رياضة المحركات، إن كان على صعيد المملكة المتحدة، أم على الصعيد الدولي.
ويعتزم الرئيس الجديد تحديث "فيا"، وجعله أكثر شفافية، واعداً في بيانه بإجراء تدقيق خارجي للحوكمة، وتقييم للأوضاع المالية، وإنشاء تقارير مالية وميزانية شفافة.
كما سيعمل الإماراتي على تعيين رئيس تنفيذي على رأس الهيئة للإدارة اليومية في سابقة لم تشهدها أروقة "فيا".
وعلى الصعيد الرياضي، يريد بن سليم بحلول عام 2025، مضاعفة المشاركة العالمية في رياضة السيارات، ولتحقيق مبتغاه يأمل في أن يستهدف الشباب من خلال الوعد بالإنتاج المحلي لسيارات الـ كروس-كار (باجي خفيفة) وسيارات الكارتينج.
ولكن النقطة التي جذبت أكبر قدر من الاهتمام في ترشيحه كانت ضم المحامية البرازيلية فابيانا إيكلستون -زوجة الرجل الذي كان يدير فورمولا1 حتى عام 2017- إلى فريقه، والتي ستكون نائبة الرئيس لأمريكا اللاتينية.
كما أن فوز بن سليم يعني عودة المسؤول السابق عن الحقوق التجارية لبطولة العالم لسباقات فورمولا1، بيرني إيكلستون، إلى الواجهة مجددا، لأنه أكد بالفعل أنه سيقدم المشورة لزوجته في حال فوز المرشح الإماراتي.
ولم يتمكن الفرنسي الشهير، المسؤول عن عودة بيجو في التسعينيات وكذلك انتصارات فيراري، من الترشح مجددا لإعادة انتخابه، بعد أن وصل عمره إلى 75 عاما وترأس المنظمة ثلاث ولايات متتالية.
وحظي بطل الشرق الأوسط للراليات 14 مرة، بدعم من الدول الخليجية والعربية التي باتت بيدقاً مهماً على الخارطة العالمية لرياضة السيارات، من خلال تنظيم عدد من الأحداث الرياضية الكبرى، كما حظي بدعم مختلف الاتحادات الأوروبية، وهو ما يمثل 45% من إجمالي الاتحادات.
وتستضيف كل من الإمارات والسعودية والبحرين، جولة من بطولة العالم للفورمولا 1 في عام 2022، وتنضم إليها قطر عام 2023 بعدما عمدت إلى تنظيم أول جائزة كبرى في تاريخها هذا العام، لتغيب في العام المقبل على خلفية تنظيمها نهائيات كأس العالم في كرة القدم.
وكانت البحرين، قد استضافت أول جائزة كبرى في تاريخها على حلبة الصخير الدولية عام 2004، بينما تلتها الإمارات في عام 2009 مع جائزة أبو ظبي الكبرى على حلبة مرسى ياس.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


