


يتمنى عدد من السائقين في سباقات الفئة الأولى عودة صانع الإطارات الفرنسي ميشلان إلى عالم سباقات الفورمولا1، غير أن ميشلان أعلنت في أكثر من مناسبة عن شروط عودتها من خلال اعتماد معايير أعلى للسلامة وحجم الإطارات.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاهتمام الهائل بمزايا وتقنيات صناعة الإطارات يعود بالدرجة الأساس إلى وصول مستوى تأثيرها على نتائج السباقات إلى الحد الأقصى، علما بأن دور المحرك وهيكل السيارة في احتكار أسباب الحسم قد تراجع أمام الاختيار الامثل لنوع الإطارات المناسب لكل سباق.
وجعلت تكنولوجيا الإطارات سطوة المحرك المطلقة من الماضي، وبغض النظر عن سباقات الفورمولا1، تبقى إطارات ميشلان اول من يقطع خط البداية واول من يقطع خط النهاية في كثير من سباقات السرعة والكفاءة حول العالم.
ارتفاع مستوى التماسك في الإطارات ومعايير الضبط المختلفة حسب طبيعة الحلبة والأحوال الجوية ودرجات الحرارة وارتفاع معدلات الأمان والسلامة العامة، جعل إطارات ميشلان صاحبة الأفضلية والأسبقية ولها كامل الحق في وضع شروطها بما يخدم هذه الصناعة ومستخدمي الإطارات بالدرجة الأساس.
صانع الإطارات الفرنسي ميشلان أوضح في وقت سابق أنه جاهز للعودة إلى سباقات الفئة الأولى عند انتهاء عقد مزوّد الفرق الحالي او حتى مع وجود مزوين في آن معا .. ولكن بشروط.
بعد خمسة أعوام أمضتها الشركة الفرنسية على ساحة الفورمولا1، وبعدما أعربت عن عدم سرورها بالانتقال إلى مزوّد واحد للإطارات بدءاً من العام 2008، دخلت سباقات الفورمولا1 منعطفا خطيرا وأصبحت الإطارات هي الشغل الشاغل لمنظمي البطولة والفرق والسائقين على حد سواء.
وتنقلت فرق الفورمولا1 من مزود إلى آخر في السنوات الأخيرة بغياب ميشلان، بيد أن الانتقادات استمرت من السائقين خصوصا حول مدى عمر الإطار ودرجة تآكله والسلامة العامة، خصوصا في الموسم قبل الماضي عندما شهد سباق واحد 9 حالات انفجار للإطارات.
وينتهي عقد الشركة الحالية في العام 2016، بيد أن منظمي بطولة العالم ومالك الحقوق التجارية يسعيان لإقناع ميشلان بالعودة اعتبارا من الموسم المقبل.
وقبل إجراء المناقصة لتحديد هوية صانع الإطارات بعد سنة 2016، قال مدير قسم رياضة المحركات في ميشلان باسكال كوانسون لوسائل إعلامية كلمتين فقط: "لم لا"؟.
وعبرت ميشلان في أكثر من مناسبة: "نحن منفتحون جداً للعودة، لكن ببعض الشروط المحددة، على الفورمولا1 تغيير قوانينها التقنية، وعلى الإطارات أن تكون عاملاً تقنياً أيضاً، وليس مجرد أداة لتقديم أداء مميز".
وتطالب ميشلان بتغيير حجم الإطار حتى تكون التجارب الناجحة عليه مفيدة أيضا للاستخدام في الطرقات العامة للسيارات الرياضية والعامة، وحتى يستفيد مستخدمي هذه الإطارات من تقنيات التطور على مستوى الثبات والجودة والكفاءة والسلامة العامة.
قد يعجبك أيضاً



