
إذا فرض المنطق نفسه، فإن استراتيجية جديدة، ينبغي أن تفرض حضورها في كافة مفاصل الحركة الرياضية، بدءاً من الإطار الرسمي، والمقصود، هنا، المجلس الأعلى للشباب والرياضة، مروراً وانتهاءً باللجنة الأولمبية، كونها الإطار الجامع لكافة الاتحادات الرياضية، أكانت أولمبية أم دولية أم نوعية.
الاستراتيجية المرتجاة والمتوخاة من الأهمية أن يتم إيقاعها وتصميمها بمشاركة أصحاب العقول المضيئة من كافة ألوان الطيف الرياضي، حتى يكون بمقدورها ملامسة الأهداف التي وُضعت من أجلها.
المطالبة باستراتيجية بناءة وعملية ومرنة وقادرة على الإثراء والإفادة، جاءت في أعقاب المشاركة الناجحة لبعثة فلسطين في منافسات الدورة العربية بالجزائر، فالنتائج والإنجازات، غير المتوقعة، خير مؤشر، وخير حافز ودافع لبناء استراتيجية جديدة تضع على رأس أولوياتها مكافأة المنتجين بسخاء.
الألعاب الفردية، التي عادة لا تحظى بنفس القدر والاهتمام، الذي تظفر به الألعاب الجماعية، وعلى وجه الدقة كرة القدم، هي التي صنعت الحدث، وهي التي جعلت من اسم فلسطين يتردد، ومن علمها يخفق في الأعالي، ومن نشيدها يصدح بقوة، من خلال إنجازاتها وانتصاراتها بحصد أربع ذهبيات وفضيتين وبرونزية، هذا الكمّ الوافر، هو الذي جعل لفلسطين موطئ قدم في قائمة الميداليات.
مثل هذه الألعاب تستحق العناية والرعاية، على كافة الأصعدة، وفي مقدمتها البنى التحتية الغائبة، والدعم بشقيه: المادي والمعنوي، والتوسع في إعداد وصقل الكوادر التدريبية والتحكيمية والإدارية، ورصد الموازنات الثابتة والطموحة بعيداً عن تسديد رسوم اشتراكات هذه الاتحادات في المنتديات والهيئات والأطر الدولية والقارية والإقليمية والاكتفاء بذلك.
مثل هذا النهج لا يمكن أن يصنع بطلاً، الذي يصنع البطل هو الإدارة الجيدة، والبيئة المناسبة والدعم الطموح لأصحاب الإنجازات، ولنبدأ من دورة الجزائر.
قد يعجبك أيضاً



