

AFPتقدّم بعض الدول المتواضعة على الخارطة الرياضية العالمية إغراءات لرياضيها للعودة إلى بلادهم من آسياد هانجتشو بميداليات من مختلف المعادن، إن كان عبر مكافآت مالية، أو بناء منازل، وإهداء سيارات، وحتى تأمين الوظائف الحكومية.
لكن بخلاف الشائع، يؤكّد الرياضيون المشاركون في النسخة الـ19 من الألعاب الآسيوية التي تختتم الأحد، أن الحافز الذي يحرّكهم هو لمس المجد الرياضي أكثر من المكاسب المالية.
يُترجم حلم الفوز بالميداليات، وخاصة المعدن الأصفر، على أرض الواقع بحوافز غير متوقعة يمكن أن تغيّر حياة الرياضيين وحالة أسرهم، خاصة الهواة منهم الذين لا يسلكون طريق احتراف يدّر المال عليهم.
وتقدّم الهند، 36 ألف دولار مقابل الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية، وهي ثروة في بلد يعيش فيه عشرات الملايين من الناس تحت خط الفقر، ويبلغ متوسط الدخل السنوي 2380 دولارًا.
لكن بالنسبة لبعض الرياضيين في الهند، فإن الجائزة الأكبر بالنسبة لهم تتمثل بتخصيص راتب ثابت؛ حيث يمكن للحائزين على الميداليات في الألعاب الأولمبية والآسيوية الحصول على وظيفة حكومية إذا أرادوا ذلك.
رُقّيت المصارِعة فينيش بوغات إلى رتبة مسؤولة كبيرة في السكك الحديد بعد فوزها بذهبية في آسياد جاكرتا عام 2018، لتنضم إلى زميليها المصارعين باجرانغ بونيا، وساكشي ماليك.
من ناحيتها، تمنح اللجنة الأولمبية الوطنية في سنغافورة جائزة قدرها 146 ألف دولار للرياضيين الذين يحصلون على ذهبية في منافسات فئة الفردي، وهو مبلغ ضخم، لكنه بالكاد يكفي لشراء شقة صغيرة في الدولة الثرية.
وستعمد إندونيسيا إلى بناء منازل لأي حائز على ميدالية في الألعاب الآسيوية، شرط أن يؤمّن صاحب الميدالية الأرض.
وقال رئيس البعثة الإندونيسية في النسخة الحالية للألعاب باسوكي هادمولجونو لوسائل إعلام محلية: "بالنسبة لأولئك الذين لديهم أرض. سنبني منازل".
في المقابل، قال أحدهم ضاحكًا إنه بات يتوجب على الرامي الكويتي عبد الله الرشيدي، ومواطنه العداء يعقوب اليوحة، تعلم القيادة في حال لم يفعلا، لأن رجل أعمال كويتي عرض منح سيارة لمن يفوز بالميدالية الذهبية.
وسيحصل الرامي الرشيدي البالغ 60 عامًا، والمتوج بذهبية فردي الرماية في السكيت بإنجاز قياسي بعدما أصاب 60 طبقًا من أصل 60، واليوحة الذي توج عنقه بالمعدن الأصفر في سباق 110 أمتار حواجز، على سيارة فولفو.
وفي كوريا الجنوبية، يكافئ الرياضيون الذكور الذين يفوزون بالذهب في الألعاب الآسيوية بالإعفاء من الخدمة العسكرية لمدة 18 شهرًا على الأقل.
ويثير هذا الأمر جدلاً في البلاد، حيث رفض أحد الفائزين في هانجشتو، الإدلاء بأي تصريحات عندما سُئل عن حافز الإعفاء من الخدمة العسكرية.
"ارتياح"
وفي معظم الحالات، تكون المكافآت نقدية.
لكن عندما سُئلوا عما يعنيه ذلك بالنسبة لهم، أجاب المشاركون في آسياد هانجشتو، أن الحافز بالنسبة لهم يتمثل بأهداف اسمى، وأعلى من مجرد المكافأة المادية. فكلمة الفخر الوطني هي العبارة الأكثر شيوعًا، بينما يكافح أسطورة الملاكمة الفلبينية فيليكس مارسيال من أجل جعل عائلته فخورة به.
وقال بعد فوزه بنزاله في نصف النهائي الأربعاء: "هذا من أجلي، ومن أجل زوجتي، ومن أجل بلدي، ومن أجل والدي؛ لأن سبب تواجدي هنا هو والدي".
ورغم الشعور بالفخر، إلا أن الحافز المالي بإمكانه أن يقلب حياة بعض الرياضيين رأسا على عقب، خاصة الفقراء منهم، وأبرز مثال على ذلك نيراج شوبرا، بطل عالمي وأولمبي وآسيوي في رمي الرمح، إلا أن حياته قبل التكريس الرياضي ،لم تكن دائما مفروشة بالورود أو ذهبية.
فبعد النجاح الذي حققه في عام 2017، وقبل أن يصبح الرمز الذي هو عليه اليوم في الهند، كان شوبرا ضابطا في الجيش.
وقال شوبرا بعد التحاقه بالجيش: "والدي مزارع وأمي ربّة منزل.. لا أحد في عائلتي لديه وظيفة حكومية، لذلك الجميع سعداء".
وتابع "بالنسبة لي، هو نوع من الراحة لأنني الآن بت قادرا على مساعدة عائلتي ماليًا إلى جانب مواصلة تدريباتي".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



