ربما أثار العداء الجامايكي أوسين بولت ضجة هائلة على مستوى
ربما أثار العداء الجامايكي أوسين بولت ضجة هائلة على مستوى العالم عندما حطم الرقم القياسي العالمي واستحوذ على الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر في كل من أولمبياد بكين 2008 وبطولة العالم لألعاب القوى 2009 ، ولكن العداء الأمريكي الشهير السابق كارل لويس لا يرى أن هذا الإنجاز يضع بولت بالضرورة بين عظماء ألعاب القوى.
وقال لويس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف "لم يحن الوقت للحكم عليه (بولت)".
ويجذب بولت معظم الاهتمام والأضواء قبل انطلاق فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى التي تستضيفها مدينة دايجو في كوريا الجنوبية بداية من بعد غدا السبت.
ويستنكر لويس أيضا ما يتردد من ادعاءات "سخيفة" ، على حد قوله ، بأن بولت سيحطم أيضا الأرقام القياسية لمسابقات الوثب الطويل.
ويعتبر كثيرون أن بولت هو الوريث الحقيقي للويس أحد أبرز النجوم الأولمبيين على مر التاريخ حيث حصد ثماني ميداليات ذهبية وميدالية فضية واحدة في تاريخ مشاركاته الأولمبية كما وضع نفسه على رأس قائمة أكثر النجوم نجاحا في بطولات العالم لألعاب القوى برصيد ثماني ذهبيات وفضية واحدة وبرونزية واحدة.
وعادل لويس /50 عاما/ الإنجاز الذي حققه العداء الشهير السابق جيسي أوينز ، في أولمبياد 1936 ، عندما فاز لويس في أولمبياد 1984 بالميدالية الذهبية لكل من سباقات 100 و200 متر و4 × 100 متر تتابع وذهبية الوثب الطويل.
وفي بطولة العالم للقوى عام 1991 بالعاصمة اليابانية طوكيو ، حقق لويس أفضل زمن لسباق 100 متر عبر التاريخ حيث قطع المسافة في 86ر9 ثانية ليستحوذ على الرقم القياسي العالمي بينما خسر ذهبية مسابقة الوثب الطويل بعد منافسة محتدمة مع مواطنه مايك باول الذي سجل رقما قياسيا عالميا في المسابقة بلغ 95ر8 متر مقابل 91ر8 متر للويس.
ونجح بولت /24 عاما/ بعد سنوات طويلة في تحطيم الرقم القياسي العالمي للويس عندما قطع مسافة سباق 100 متر في 58ر9 ثانية وكذلك سباق 200 متر في 19ر19 ثانية وتوج بثلاث ميداليات ذهبية في سباقات العدو 100 و200 و4 × 100 متر تتابع بأولمبياد بكين 2008 .
كما فاز بنفس السباقات الثلاثة في بطولة العالم 2009 ببرلين ويأمل في أن يضيف إليهم ذهبية سباق العدو 400 متر أو ذهبية مسابقة الوثب الطويل في بطولة العالم 2011 حيث يسود اعتقاد بأنه يستطيع كسر حاجز التسعة أمتار في مسابقة الوثب الطويل.
ورغم ذلك ، يرى لويس أن ذلك يبدو "صعبا للغاية" وأن بولت لن يستطيع تحقيق نفس النجاح في مسابقة الوثب الطويل.
وقال لويس :"يتعين على بولت وباقي العدائين أن يواصلوا المنافسة في سباقات العدو ويتركوا مسابقات الوثب للمتخصصين فيها أو أن يخوض المتخصصون في مسابقات الوثب سباقات العدو أيضا".
وأضاف أن خوض العدائين لمسابقات الوثب الطويل لمجرد الشهرة يمثل أمرا سخيفا ويقلل من أهمية هذه المسابقات ومكانة هؤلاء العدائين.
وتنبأ بولت بأن قطع سباق العدو 100 متر في 4ر9 ثانية سيكون أمرا ممكنا بالنسبة له ولكن لويس رفض التعليق على إمكانية حدوث ذلك أو قدرة بولت على الفوز بالسباق أو من يستطيع منافسته في بطولة العالم بدايجو.
وقال لويس :"دعوا المتسابقين يتسابقون وتمنوا لهم تقديم أفضل ما لديهم.. لن تحصلوا مني على أكثر من ذلك بشأن بولت".
ورأى البعض في بولت شخصية "المنقذ" لألعاب القوى في أوقات عصيبة مرت بها أم الألعاب. ونجح بولت بطبيعته الهادئة في جذب وأسر المشجعين أكثر مما نجح هدوء لويس في عهده والذي بدا أحيانا بصورة التكبر والتعالي.
ورغم اعترافه بما قدمه بولت من إنجازات رائعة ودعم لألعاب القوى ، رفض السنغالي لامين دياك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في مقابلة أخرى مع (د.ب.أ) عقد مقارنات بين لويس والآخرين.
وقال دياك :"لا يمكن بالطبع أن ننكر أن أوسين بولت هو أشهر نجم رياضي في مختلف الرياضات بالعالم في الوقت الحالي.. ما من شك في أن وجود نجم بهذا الحجم يمثل دعما هائلا يفيد ألعاب القوى".
وأضاف :"ولكن رياضتنا لم تخل من الأساطير أصحاب نفس الإمكانيات والحجم".