


تعمل حاليًا الهيئة العامة للرياضة السعودية جاهدة لوضع بلادها في الخارطة العالمية رياضيًا عبر دعم وتنظيم المسابقات الدولية على أرضها، وتحديدًا المسابقات التي لم يسبق إقامتها في منطقة الشرق الأوسط من قبل، بهدف البحث عن تميز رياضي يُسجل باسم السعودية عالميًا.
وشهدت البلاد في الأشهر الماضية إقامة بطولة العالم لرياضة الشطرنج 2017، التي انتهت بتتويج النرويجي ماجنوس كارلسن (27 عامًا) بلقبها، قبل أن تشهد العاصمة الرياض في بداية العام الجديد تنظيم نهائي بطولة العالم لأبطال السيارات 2018 على ملعب الملك فهد الدولي، ليفوز بلقبها السائق البريطاني ديفيد كولتهارد (46 عامًا)، لتكون أول نسخة من البطولة تقام في منطقة الشرق الأوسط.

تنظيم البطولات العالمية في الألعاب المختلفة، التي لم يسبق لها التواجد في أرض عربية وشرق أوسطية، يًعتبر أحد أهداف رؤية الحكومة السعودية (رؤية 2030) التي تطمح بأن تكون الرياضة السعودية رياضة عالمية، وأن تكون البلاد مكانًا للبطولات العالمية.
ومن أجل وضع بصمة رياضية سعودية قوية على مستوى العالم، سيتبقى أمام الهيئة العامة للرياضة السعودية مهمة تبني لرياضة جديدة لا تحظى بالاهتمام العالمي، من أجل إعادة صياغتها من جديد، وتكون بصبغة سعودية قادرة على الوصول إلى الملاعب العالمية، أي أن تكون تابعة للهوية السعودية، كما رياضة السومو التي تحمل هوية يابانية على مستوى العالم، ورياضة كرة الطاولة التي تحمل تاريخًا بريطانيًا.

الرياضة العالمية التي من الممكن أن يضع السعوديون بصمتهم وجعلها رياضة عالمية تحمل البصمة السعودية هي رياضة "كرونوم"، التي بدأت في الظهور على استحياء في 2008 بالولايات المتحدة الأمريكية على يد الأمريكي بيل جيبسون، رئيس الاتحاد لرياضة كرونوم، والذي نجح بصعوبة في تأسيس دوري محلي لهذه الرياضة التي لم تحظ حتى الآن بأي اعتراف رسمي داخل أمريكا وخارجها.
رياضة كرونوم هي رياضة شاملة للألعاب الجماعية الثلاث، كرة القدم واليد والسلة، حيث يتمكن اللاعبون من مسك الكرة بأيديهم وضربها على الأرض وأيضًا التسديد بالقدم، لتسجيل الأهداف في ملعب مدور يحتوي على 4 شبكات، ويعتمد كل فريق على 10 لاعبين.
وعلى مدى 10 سنوات وجد جيبسون، مع فريق عمله الصغير المكون من مدير الدوري المحلي سكوت كينيدي والمصمم المطور مات أورجلافيتش، صعوبة في زيادة شعبية رياضته الجديدة داخل أمريكا وخارجها، بسبب قوانينها المعقدة من ناحية احتساب نقاط التسجيل، ولكن تبني دولة غير أمريكية لهذه الرياضة، مثل السعودية، سيساهم في إحيائها من جديد، وإعادة تشكيلها وصياغتها من جديد.

إقامة بطولة من دوري مصغر لرياضة كرونوم، أو بالتسمية العربية المقترحة "الرياضة الثلاثية"، في العاصمة السعودية الرياض كفيل بتسليط الضوء على الرياضة، وعلى البلاد أيضًا والتي ستلفت النظر لتنظيمها بطولة دولية لرياضة جديدة، لتبدأ كرونوم في كسب صبغة سعودية عالمية.
تبني الهيئة العامة للرياضة السعودية لرياضة "كرونوم" لن يفيد صاحب الفكرة الأمريكي جيبسون واتحاده فقط، حيث ستصل الفائدة إلى المجتمع السعودي، شباب وفتيات، بممارسة هذه الرياضة الجديدة التي ستفيدهم بدنيًا وجسديًا لأنها تحمل ثلاث رياضات في وقت واحد، وهي كرة القدم والطائرة والسلة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



