


يعد قصر فرساي وجهةٌ مفضّلة لدى السياح، حيث يعتبر رمزا للبذخ، لذلك يبرز بضخامته ليكون المسرح الفاخر لمنافسات الفروسية في الألعاب الأولمبية والبارالمبية في باريس 2024.
كان مجرّد نزل صيد بسيط عام 1623، أما اليوم فيضم القصر ألفين و300 غرفة موزعة على 63.154 مترا مربعا، فضلا عن 830 هكتارا من الحدائق التي صمّمها أندريه لو نوتر، وتقطعها أكثر من 40 كيلومترا من الطرقات.
وفي عام 1722 (في عهد لويس الخامس عشر)، كان هناك 4 آلاف شخص يعيشون في القصر، بما في ذلك الأمراء والنبلاء والضبّاط والخدم.
أما اليوم، استُبدل هؤلاء بعدد ضخمٍ من السياح: 8.1 مليون في عام 2023، منهم 77% أجانب، فالقصر هو ثالث أكثر المواقع زيارة في فرنسا بعد ديزني لاند ومتحف اللوفر في العاصمة باريس.
وتظلّ فخامة الحفلات والعروض التي نظّمها ملك الشمس (لويس الرابع عشر)، باني القصر، ثم ماري أنطوانيت، آخر ملكة في النظام القديم، متلازمة مع صورة المكان. هذه الحياة القصرية تستمر في الظهور في السينما، كفيلم "ماري أنطوانيت" لصوفيا كوبولا في عام 2005.
منذ ذلك الحين، شهدت قاعة المرايا على مرور العديد من الرؤوس التي حملت تيجانا من الملكة فيكتوريا في عام 1855، التي دعاها نابليون الثالث لحفل ضخم (بـ1.200 ضيف) إلى تشارلز الثالث في عام 2023 الذي تناول فيها جراد البحر الأزرق في أواني من خزف سيفر (في إشارة إلى طعامٍ فاخر والأواني المصنوعة من مصانع سيفر الفرنسية الشهيرة).
هذه التكريمات ليست محصورة بالملوك والملكات، حيث استقبل شارل ديجول هناك شاه إيران، ونيكيتا خروتشوف (رئيس الاتحاد السوفياتي سابقا)، أو جون وجاكلين كينيدي (الرئيس الأمريكي السابق وزوجته)، وتبعهم جيمي كارتر ورونالد ريجان (الرئيسان الأمريكيان السابقان)، وميخائيل جورباتشوف (رئيس الاتحاد السوفياتي السابق)، شي جينبينج (الرئيس الصيني)، وفلاديمير بوتين (الرئيس الروسي).
كما وُّقعت معاهدة فرساي هناك في 28 حزيران/يونيو 1919 التي أنهت الصراع بين الحلفاء وألمانيا. وأيضاً، في القصر، أُدرج الحق في الإجهاض في الدستور الفرنسي.
منذ أكثر من 15 عاما، يُقدّم القصر سنويا فنانا معاصرا مثل البرتغالية جوانا فاسكونسيلوس، الإيطالي جوزيبي بينوني، أو الايسلندي-الدنماركي أولافور إلياسون.
وافتتح الفنان الأمريكي جيف كونز في عام 2008 حفلاً بمعرض لكن عمله أثار الجدل: اعتبر البعض أن أعماله الفنية غير مناسبة في مكان مشبع بالكلاسيكية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



