

Reutersأمضى خوان أنطونيو سامارانش، ثاني أطول فترة في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، بعد مؤسسها بيير دي كوبرتان، لكن يعتقد أن المسؤول الإسباني الراحل لعب دورا أكبر في تحويل الألعاب الأولمبية إلى أغنى حدث متعدد الرياضات على مستوى العالم.
وتولى سامارانش، عدة مناصب على المستويين المحلي والوطني في إسبانيا إبان حكم الجنرال فرانشيسكو فرانكو، كما عمل في مجال الإدارة الرياضية في بلاده أيضا.
وانضم سامارانش إلى اللجنة الأولمبية الدولية في 1966، كما ترأس اللجنة الأولمبية في إسبانيا.
وعمل سامارانش نائبا لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ما بين 1974 و1978 وانتخب رئيسا للجنة في 1980، وأنقذ الألعاب الأولمبية من حافة الإفلاس المالي ونقلها إلى حقبة من الثراء والنمو.
وتولى سامارانش، رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في وقت كانت فيه الحركة الأولمبية تئن تحت وطأة العديد من الصعوبات في أعقاب الكارثة المالية لأولمبياد مونتريال 1976.
وانسحبت دول بارزة من دورتي موسكو 1980 ولوس أنجلوس 1984، لكن بحلول هذا الوقت كان سامارانش يدرك تمامًا حجم المكاسب المالية التي يمكن أن تحققها الألعاب.
ورغم مقاطعة الاتحاد السوفيتي لأولمبياد لوس أنجلوس 1984، فإن الدورة حققت نجاحا ماليا هائلا تغيرت على أثره كل الأمور بالنسبة للجنة الأولمبية الدولية.
ونتيجة الأرباح المالية الهائلة تحولت الألعاب الأولمبية إلى فرصة جذابة تتنافس المدن على استضافتها وتنفق الملايين في السعي للحصول على شرف استضافتها.
وفتح سامارانش، باب المشاركة في الألعاب أمام اللاعبين المحترفين، وأعاد الصين إلى الأسرة الأولمبية ومنح اللجنة مليارات الدولارات من خلال صفقات الرعاية مع العديد من الشركات الكبرى وهيئات البث.
وقبل تنحيه عن الرئاسة التي استمر فيها 21 عاما مفسحا المجال أمام تولي خلفه جاك روج الرئاسة، عزز سامارانش موقعه كأعظم من أدخل تحسينات وتطويرات على الألعاب الأولمبية.
لكن تخليه عن الرئاسة في 2001 سبقته فضيحة فساد أطاحت بعشرة من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية وأدت لتوجيه تحذيرات إلى عدة مسؤولين آخرين عقابا على سلوكهم خلال التصويت في 1999 لمنح سولت ليك سيتي حقوق تنظيم أولمبياد 2002 الشتوي.
وتركت الفضيحة ندبة لا تمحى على جبين الإرث الأولمبي لسامارانش وإنجازاته، وأدت إلى تنفيذ إصلاحات داخلية كبيرة على مستوى اللجنة الأولمبية.
وتوفي سامارانش في 21 أبريل/نيسان 2010.
قد يعجبك أيضاً



