إعلان
إعلان
main-background

باخ: استمتعت بكل يوم في رئاسة الأولمبية الدولية

dpa
19 مارس 202503:42
توماس باخAFP

قال توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، المنتهية ولايته، إنه "استمتع بكل يوم" رغم أن فترة وجوده في رئاسة اللجنة لمدة 12 عاما شهدت أزمة تلو الأخرى وأحيانا عدة أزمات في نفس الوقت.

وكان تعاطي الرياضيين الروس للمنشطات برعاية الدولة، وحرب أوكرانيا وفيروس كورونا، ضمن الأزمات الكبرى، التي كان على باخ (71 عاما) أن يواجهها باعتباره الرجل الأقوى على الساحة الرياضية العالمية.

كان بطل المبارزة الحاصل على ميدالية ذهبية في أولمبياد 1976 ترك الحركة الأولمبية في حالة من الغموض بشأن ما إذا كان سيترشح لفترة ثالثة، وهو ما كان سيتطلب تعديلا في الميثاق الأولمبي.

لكن باخ قال مع نهاية أولمبياد باريس الأخيرة، إنه سيلتزم بالقواعد الحالية وسوف يرحل عن منصبه.

ومن المقرر أن يتم غدًا الخميس انتخاب خليفة لباخ في المنصب، من بين 7 مرشحين، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الأولمبية، وسيبدأ الرئيس الجديد مهام عمله يوم 23 يونيو/حزيران عندما يرحل باخ عن اللجنة الأولمبية بعد 34 عاما قضاها بها.

وقال توماس فايكرت، رئيس الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية: "قاد اللجنة الأولمبية الدولية في وقت به الكثير من التحديثات، وسوف يسلمها لخليفته بحالة جيدة".

وأضاف فايكرت أن حزم الإصلاح التي قدمها باخ، مثل "الأجندة الأولمبية 2020" و"الأجندة الأولمبية 2020 + 5"، قد جعلت الحركة الأولمبية جاهزة للمستقبل.

لكن باخ، الذي كان الرئيس التاسع للجنة الأولمبية الدولية، واجه انتقادات في فترة رئاسته.

وتم اتهام باخ بأنه كان على علاقة وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينج، وأنه كان متساهلا للغاية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الدول التي تستضيف الألعاب الأولمبية، كما تم انتقاده لتركيز السلطة بشكل كبير في قمة اللجنة الأولمبية الدولية.

وأثنى باخ على روسيا بعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في سوتشي عام 2014، حيث تحدث عن "روسيا جديدة" كانت "فعالة، ودودة، ووطنية، ومنفتحة على العالم."

لكن بعد بضعة أيام، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، بالقوة، وواجه باخ واللجنة الأولمبية الدولية ضغوطا أكبر عندما تم كشف النقاب عن ممارسات روسيا في مجال المنشطات - بما في ذلك خلال دورة ألعاب سوتشي.

وسمح للرياضيين الروس بالتنافس، كلاعبين محايدين، في أولمبياد بيونج تشانج 2018 وطوكيو 2020 وبكين 2022، قبل أن تنطلق حرب أوكرانيا بعد أيام قليلة من الحفل الختامي في بكين وهو ما أدى إلى انفصال كامل.

وتم حظر مشاركة روسيا في الرياضة الدولية، وسحبت اللجنة الأولمبية الدولية وسام الأولمبياد من بوتين، وقال باخ لمجموعة صحف "راداكتيونز نيتزفيرك دويتشلاند" إنه "منذ ذلك الحين يدعونني (النازي) في روسيا". ثم تم السماح لبعض الرياضيين الروس بالمنافسة في باريس كرياضيين محايدين.

واعترف باخ بأن كل الدورات الأولمبية التي أقيمت أثناء فترة رئاسته كانت "على حافة الهاوية" في مرحلة ما، بداية من المشاكل المالية في ريو 2016، والأزمة السياسية بشأن كوريا الشمالية أثناء بيونج تشانج، وصولا إلى طوكيو وبكين في ظل جائحة فيروس كورونا.

ولم تصبح الألعاب الأولمبية كما كان باخ يتصورها مع إصلاحاته إلا في باريس.

وقال الألماني مايكل مرونز، عضو اللجنة الأولمبية الدولية: "أصبحت الألعاب أكثر استدامة، وأكثر حضرية، وأكثر شبابا"، مشيرا إلى أن ذلك كان "بصمة توماس باخ الواضحة".

ودافع مرونز عن باخ ضد الانتقادات التي وجهت إليه في ألمانيا، وقال: "نحن أبطال العالم في تحقير الشخصيات. حتى أننا نجحنا في ذلك مع (أيقونة كرة القدم) فرانز بيكنباور".

وأشار مرونز إلى أن باخ ينظر إليه بشكل إيجابي في أجزاء كبيرة من العالم، وأضاف: "لا يمكن أن تكون كل هذه البلدان مخطئة ونحن فقط على صواب".

ومنح باخ لنفسه شهادة مغادرة جيدة، حيث قال إن اللجنة الأولمبية الدولية "أكثر صحة من أي وقت مضى، بالنظر إلى الأرقام والحقائق".

وتم اختيار المدن المضيفة حتى 2034، وهناك الكثير من الأطراف المهتمة باستضافة أولمبياد 2036 وما بعدها.

وذكرت شبكة "إن بي سي" الأمريكية إنها جددت تعاقدها حتى 2036 مقابل 3 مليارات يورو، كما تتدفق أموال الرعاة رغم رحيل الشركاء القدامى مثل تويوتا وباناسونيك وبريدجستون.

كما تم خلال رئاسة باخ للجنة الأولمبية الدولية التعامل مع قضايا مثل المساواة بين الجنسين، وإنشاء أولمبياد للرياضات الإلكترونية التي ستقام في السعودية، واستخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيواجه خليفة باخ مهاما أكبر، تشمل التعامل مع قضايا مثل المساواة بين الجنسين، وتداعيات التغير المناخي على إمكانية إقامة ألعاب شتوية في المستقبل بسبب التغيرات البيئية.

ويتنافس ستة رجال- بينهم سيبستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والسيدة كريستي كوفنتري- على رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، حيث سيتم انتخاب أحدهم غدا الخميس من قبل أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية.

ويقال إن كيرستي كوفنتري من زيمبابوي هي المفضلة لدى باخ، وإذا تم انتخابها، ستكون أول امرأة تتولى أعلى منصب على رأس الرياضة العالمية.

وقال باخ إنه لن يظل نشطا في الخلفية بمجرد رحيله، بينما يأمل فايكرت في أن يشارك باخ في الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية، والذي ترأسه في الفترة من 2006 إلى 2013.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان