
الإنجاز الرفيع الذي حققته العداءة كالكيدان بفيكادو في سباق 10 آلاف متر عدو للسيدات في أولمبياد طوكيو 2020 الذي اختتم قبل أيام قليلة، لم يكن إنجازا عابرا جاء محض الصدفة أو بدون تخطيط مسبق، بل إن كل المؤشرات الأولية وضعتنا في خانة المنافسة قبل انطلاقة السباق، وكان الرهان على تحقيق الميدالية الذهبية لولا بعض الأخطاء الفنية البسيطة التي حدثت وحرمت عداءتنا من نيل المركز الأول بعد منافسة قوية بينها وبين العداءة الهولندية والعداءة الأثيوبية.
أتذكر جيدا أنني أجريت حوارا شاملا وموسعا مع رئيس اتحاد ألعاب القوى الأخ العزيز محمد عبداللطيف بن جلال وتم نشره في الملحق الرياضي في الأول من شهر ديسمبر من العام 2019، وكان هذا الحوار يسلّط الضوء على المنجزات الضخمة والكبيرة التي حققها الاتحاد في غضون فترة زمنية قصيرة، مع التركيز على المشاركة في أولمبياد طوكيو والأهداف التي وضعها اتحاد اللعبة في هذا المحفل الكبير، وقد تأجل الأولمبياد فيما بعد بسبب جائحة كورونا، ليقام في هذا العام بصورة استثنائية.
في ذلك الحوار كشف بن جلال عن هدف المشاركة البحرينية بالمنافسة على خمس ميداليات ذهبية ومفاجأة مدوّية ستعزز من مسيرة النجاح الشاملة للقوى البحرينية، وسيطرتها العظيمة على القارة الآسيوية لتكون الرقم الصعب، ولكنّ الظروف كانت أقوى بكثير نتيجة غزو العالم بفايروس «كوفيد-19»، وإيقاف كل الأنشطة والفعاليات الرياضية، وتضرر المعسكرات والتحضيرات الخاصة بالمشاركة في طوكيو 2020 وتأجيلها فيما بعد.
بالرغم من كل ذلك استطاعت القوى البحرينية أن تتواجد على منصات التتويج بفضل الدعم اللافت الذي يحظى به اتحاد اللعبة من القيادة الرياضية، وبجهود جبارة وعمل تراكمي متواصل من رجالات الاتحاد بقيادة بن جلال، وظفرنا بالميدالية الفضية الوحيدة التي عزف من خلالها نشيدنا الوطني في المحفل العالمي الأخير، ورفع علمنا بين أعلام الدول المنجزة، وكنّا على قدر المسؤولية والثقة لنؤكد أن الرياضة البحرينية ماضية في حصد العديد من المكاسب والإنجازات في مشاركاتها المختلفة.
وفي المقابل حقق منتخبنا الوطني لكرة اليد إنجازا فريدا ومميزا في أول مشاركة له في الأولمبياد، واستطاع أن يكسب احترام الجميع بوجوده في الـ«TOP 8» ضمن المنتخبات التي تأهلت للدور ربع النهائي، وكلنا يعرف المسيرة الرائعة لمنتخب المحاربين، وما حققته السواعد البحرينية في هذه المشاركة التي كشفت عن حجم العمل الفني والمجهود والتخطيط الإداري من قبل اتحاد اللعبة، رغم أن فترة الإعداد هي الأخرى تضررت كثيرا جرّاء جائحة كورونا.
أملنا في أن يتم استحداث وسام رياضي رفيع المستوى يحمل اسم «سمو رئيس الهيئة العامة للرياضة»، ليزيّن هذين الاتحادين الكبيرين بعد تشريفهما للرياضة البحرينية في أولمبياد طوكيو، فتكريم الاتحادات المنجزة خلال الفترة القادمة من هذا العام تحديدا دافع أساسي لنهضة وتطور منتخباتنا على اختلافها، وركيزة لتطوير العمل الرياضي الشامل في الاتحادات الوطنية، متمنين أن يقترن تكريم هذين الاتحادين بتكريم رئيسيهما بن جلال وإسحاقي تقديرا وعرفنا بما قدماه في مسيرتيهما المظفرة ونجاحاتهما المشهود لها.
نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



